غرامة مصرية جديدة على بي إن سبورت لتلاعبها بقوانين البث

المحكمة الاقتصادية المصرية تقضي بتغريم رئيس قناة "بي إن سبورت" القطرية ناصر الخليفي بـ400 مليون جنيه (22 مليون دولار) "لمخالفته قانون حماية المنافسة" المصري.
الأربعاء 2018/03/14
العقوبات تتالى

القاهرة  - أصدرت المحكمة الاقتصادية المصرية حكما جديدا مساء الاثنين ضد رئيس قناة “بي إن سبورت” القطرية ناصر الخليفي قضى بتغريمه 400 مليون جنيه (22 مليون دولار) “لمخالفته قانون حماية المنافسة” المصري، وفق ما أكد مسؤول قضائي.
وأكد المصدر أن الحكم الجديد جاء بسبب خرق رئيس هذه القناة الذي يملك نادي باريس سان جرمان، القانون لفرض شركته على المشتركين “ضرورة تحويل أجهزة استقبالهم من القمر (المصري) نايل سات إلى القمر القطري سهيل سات، حتى يتمكنوا من استقبال الخدمة”، الأمر الذي يهدد نايل سات بالخروج من السوق وفقدانه لزبائنه في ظل استحواذ الشركة على الحق الحصري لبث البطولات الرياضية المختلفة.
وكانت المحكمة نفسها قد غرّمت الخليفي بدفع مبلغ مماثل في 30 يناير الماضي لأن شركته تخالف القانون المصري الصادر سنة 2005 بشأن حماية المنافسة بسبب “قيامها بربط بيع البطولات الدورية بعضها ببعض وربط بيع البطولات الموسمية بالدورية، على الرغم من أن كل بطولة تمثل منتجا منفصلا وغير مرتبط بأي شكل من الأشكال بالأخرى”. وهو لا يمثل فقط حرمان المشاهد من حقه في اختيار البطولات التي يرغب بمشاهدتها، بل أيضا إجباره على الاشتراك في مشاهدة بطولات لا يرغب فيها.
وأوضح جهاز حماية المستهلك أن هذا الربط بين بيع البطولات وتحميل المشتركين أعباء إضافية ما كانوا ليتحملوها في ظل التعاقد على البطولات التي يرغبون بمشاهدتها بشكل منفصل، الأمر الذي يؤكد إصرار الشركة على مخالفة قانون حماية المنافسة. وأوضح المسؤول القضائي أن الوقائع والاتهامات في القضيتين مختلفتان وإن كانت العقوبتان متماثلتين.
وكان جهاز حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية، أقام دعوى عام 2017 ضد الشركة القطرية ورئيسها الذي يملك نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، لأن شركته تخالف القانون المصري الصادر سنة 2005 بشأن حماية المنافسة.
وتستحوذ القناة القطرية على الحقوق الحصرية لنقل أهم المسابقات الرياضية العالمية والقارية، وتسببت في أعباء تثقل كاهل الجمهور الرياضي العربي الذي اشتكى مرارا من هذا الاستحواذ.
ويأتي هذا الحكم ضد بي إن سبورت قبل أشهر من بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تقام في روسيا ويشارك فيها المنتخب المصري للمرة الأولى منذ 28 سنة والتي تمتلك الشركة حقوق بثها حصريا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
يذكر أن الشرطة الإيطالية كانت قد تحدثت في أكتوبر الماضي عن قضايا فساد مرتبطة بالخليفي، وقالت إنه وضع فيلا في سردينيا تحت تصرف الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جيروم فالك.
وأكدت الشرطة الإيطالية أنها قامت بتفتيش ومصادرة الفيلا في سردينيا التي كانت تشكل وسيلة فساد غداة إعلان المدعي العام السويسري فتح تحقيق بشأن الخليفي وفالك على خلفية منح حقوق بث مباريات المونديال.
وأوضحت أن الفيلة الواقعة في منطقة بورتو تشيرفو، والتي تقدر قيمتها بنحو سبعة ملايين يورو، شكلت وسيلة فساد استخدمها ناصر الخليفي لصالح فالك من أجل الحصول على حقوق النقل التلفزيوني العائد إلى كأس العالم لكرة القدم بين 2018 و2030.
وأشارت الشرطة إلى أنها قامت بحضور ممثل عن الحكومة السويسرية بتفتيش “فيلا بيانكا” المملوكة من شركة عقارات دولية، 
وكان مكتب المدعي العام السويسري أعلن في مارس الماضي عن فتح تحقيق بحق الخليفي وفالك، على خلفية شبهات فساد في منح حقوق بث مباريات المونديال، موضحا أن التهم تشمل رشوة أفراد والاحتيال وتزوير مستند.

18