غرداية على صفيح ساخن بعد اندلاع مواجهات مذهبية

الثلاثاء 2015/07/07
فشل جميع مبادرات التسوية في غرداية

الجزائر - أفاد مصدر طبي بأن عشرة أشخاص أصيبوا بجروح من بينهم حالتان خطيرتان في تجدد مصادمات مذهبية بين مجموعات من الشباب العرب والإباضيين (الأمازيغ) بمحافظة غرداية التي تقع على مسافة 600 كيلومتر جنوب الجزائر.

وذكر مسؤول محلي أن هذه الاشتباكات تواصلت إلى أمس الأول، وذلك عقب أعمال رمي متفرقة بالأحجار والزجاجات الحارقة على المارة وتحطيم المركبات من طرف شباب مجهولي الهوية قبل أن يقوم هؤلاء بالاعتداء على قوات مكافحة الشغب المنتشرة بشكل وقائي في مختلف أحياء مدينة بريان، باستخدام الأحجار والزجاجات الحارقة.

وأكد ذات المصدر، لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، حدوث صدامات بين الشباب وقوات مكافحة الشغب التي اضطرت إلى استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق الغاضبين ومراقبة الوضع قبل أن يعود الهدوء الحذر إلى المنطقة.

كما سجلت اشتباكات ببعض أحياء سهل وادي ميزاب بمدينة غرداية، عندما قامت مجموعات من الشباب مجهولي الهوية بأعمال عدائية من خلال رمي الحصى والزجاجات الحارقة ومقذوفات أخرى لاسيما بحيي سيدي مليكة وسيدي أعباز.

وألقت الاشتباكات الطائفية العنيفة في مدينة غرداية بثقلها على رأس السلطات الجزائرية، وخاصة بعد فشل كل المبادرات والمساعي لحلّ الأزمة المستمرّة منذ العام الماضي. وقد تجدّدت الاتهامات بين طرفي الصراع بشأن عجز السلطات المحلية عن احتواء الأزمة، وتراخي الحكومة المركزية في التعاطي معها، رغم ارتفاع حجم الأضرار البشرية والمادية.

يذكر أن أكثر من 120 عائلة جزائرية فرت من بيوتها، على إثر مواجهات مذهبية دامية بين أمازيغ إباضيين وعرب مالكيين في مدينة غرداية، أسفرت عن العديد من القتلى وعشرات الجرحى، العام الماضي.

واستنكر سكان غرداية تساهل الحكومة برئاسة عبدالمالك سلال مع أحداث العنف بسبب الصراعات المذهبية وعدم التعامل معها بجدية، رغم تعهد وزير الداخلية بالتحقيق في ملابسات مقتل عدد من المواطنين وإعادة النظر في استراتيجية الانتشار الأمني.

وسبق أن أكدت مصادر إعلامية أن الحكومة الجزائرية تعتزم الإعلان عن حقيبة وزارية خاصة بجنوب البلاد للتكفل بانشغالات ومطالب سكان المنطقة، ولم يتضمن التعديل الوزاري الأخير بمعية مؤسسة الرئاسة هذه الحقيبة التي اعتبر مراقبون أن بإمكانها حلّ الأزمة بمختلف أبعادها الاقتصادية والمذهبية والاجتماعية والسياسية، وهو ما يضع المنطقة على صفيح ساخن، حذّر خبراء وسياسيون في مناسبات عدّة من تداعياته السلبية.

2