غرف التجارة تطالب قمة الحكومات بحماية المنتجات العربية

الثلاثاء 2015/03/31
البلدان العربية لا تزال تستورد 92 بالمئة من السلع من بقية أنحاء العالم

القاهرة – طالب الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة العربية، بإصدار قرار من القمة العربية بشرم الشيخ بمنح أولوية للمنتج العربي في كافة المشتريات الحكومية بهدف تنمية التجارة البينية العربية، وذلك خلال اجتماع عقد في بيروت مؤخرا.

قال أحمد الوكيل نائب رئيس الاتحاد العربي لغرف التجارة والصناعة لـ”العرب” إن الاتحاد تقدم بطلب إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لوزراء التجارة والصناعة العرب في اجتماعه الأربعاء الماضي بمنح أولوية تفضيليــة للمنتج المحلي العربي، في إطـار الاستراتيجية التي تستهدف تفعيل الاتحاد الجمركي بين الدول العربية.

ولا يتجاوز حجم التجارة البينية بين الدول العربية نسبة 8 بالمئة، في أكثر البيانات تفاؤلا، بحسب آخر تقارير اتحاد الغرف العربية، والتي يشكك فيها الكثير من المحللينن الاقتصاديين الذين يقولون إنها تقل عن ذلك بكثير.

وتقل تلك النسبة كثيرا عن حجم التجارة البينية بين الكتل الاقتصادية الأخرى، حين تصل في رابطة البلدان الآسيوية إلى أكثر من 37 بالمئة، ناهيك عن قيمة تلك التجارة الضئيلة للبلدان العربية.

واتخذت جامعة الدول العربية خطوات فعلية خلال الفترة الحالية لبدء إطلاق السوق العربية المشتركة والتي يتوقع أن تبدأ عملها خلال عام 2020.

محسن عادل: خطوة إيجابية نحو التكامل الاقتصادي العربي وزيادة التجارة البينية

وأضاف الوكيل إننا نسعى من خلال تلك المبادرات إلى زيادة التجارة البينية التي سيترتب عليها توفير فرص استثمارية مشتركة وواعدة بين الدول العربية.

وأوضح أن نتائج الطلب الذي تقدم به الاتحاد ستعرض في الدورة المقبلة التي ستنعقد خلال النصف الثاني من العام الجاري، مشيرا إلى ضرورة تفعيل ذلك الطلب والذي يحتاج إلى دعم سياسي.

وقرر مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، إنشاء السوق العربية المشتركة، في أغسطس 1964، وواجهتها عقبات قانونية بين الدول الأعضاء إلى جانب عدم وجود إرادة سياسية لإقامتها.

وأضاف الوكيل أنه ليس من الضروري أن تتفق جميع الدول العربية في قرارها، لكن من المتوقع أن توافق غالبية الدول على طلب الاتحاد العربي، ما سيعزز الإرادة المستقبلية للمشاركة العربية.

وأشار إلى أن زيادة التجارة البينية بين الدول العربية، تتطلب وجود سوق عربية مشتركة واتحاد جمركي، ولكن منح الأولوية للمنتج العربي في كافة المشتريات الحكومية، بداية مشجعة لزيادة الاستثمارات والتجارة البينية، خاصة أن المشتريات الأكبر تكون من نصيب حكومات الدول.

وبدأت الجامعة العربية بوضع قواعد الاتحاد الجمركي منذ العام الماضي، عبر اتفاقيات يتم وضعها بالتنسيق مع الدول الأعضاء، لبدء إطلاق الاتحاد الجمركي العربي العام المقبل. ولفت الوكيل إلى أن الإرهاب الذي يهدد بعض الدول العربية وحالة عدم الاستقرار، وما يحدث في ليبيا والعراق وسوريا واليمن، أثّر سلبا على حجم التجارة البينية بين الدول العربية، كما أن نزوح الأفراد والمستثمرين من دول إلى أخرى يؤثر على التجارة بين البلدان العربية.

وأكد أن الاتحاد العربي لغرف التجارة والصناعة العرب، سيعقد اجتماعا في 8 أبريل المقبل، سوف تتم فيه مناقشة الاستثمارات والتجارة بين الدول العربية، والعمل على إزالة المعوقات والبيروقراطية التي تواجه الاستثمارات بين الدول العربية.

أحمد الوكيل: اتحاد غرف التجارة والصناعة العربية جاهز للتنفيذ بعد الدعم السياسي

وقال محسن عادل عضو المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية التابع لرئاسة الجمهورية المصرية لـ”العرب” إن الطلب الذي توجه به الاتحاد العربي لغرف التجارة والصناعة، خطوة إيجابية على سبيل التكامل الاقتصادي العربي وزيادة التجارة البينية بين الدول العربية.

وأفادت تقارير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) أن الاستثمارات البينية العربية كانت الأكثر تضررا من التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة العربية المستمرة منذ عام 2011.

وأوضح محسن أن الطلب الذي تقدم به الاتحاد، يحتاج إلى عدة أمور، منها أن يتم تفعيل القرار في إطار منظومة اقتصادية متكاملة وبعيدا عن البيروقراطية، وأن تكون المعاملة بالمثل بين جميع الدول العربية.

وأضاف أنه يتطلب تطبيق ضوابط لمنح أولوية للمنتج العربي وعدم إلحاق ضرر بأي منتج عربي، إضافة إلى ضرورة وجود زيادة مرتبطة بالقيمة المضافة في مصر وأن تتم مواجهة عمليات الازدواج الضريبي قبل تفعيل طلب الاتحاد العربي.

وتشير بيانات مؤسسة ضمان إلى تراجع حجم الاستثمارات بشكل كبير بين الدول العربية لتصل إلى 1.8 مليار دولار في العام الماضي، مقارنة بنحو 6.8 مليار دولار عام 2011.

وقال محمد المصري نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية لـ”العرب” إن طلب منح الأفضلية المقترحة ستكون للسلع ذات المنشأ العربي طبقا لقواعد المنشأ العربية وكذلك للخدمات التي تقدمها الشركات المنشأة في الدول العربية مثل المقاولات والنقل الجوي والبحري والبري والاستشارات وغيرها.

ورغم كافة الجهود طوال 50 عاما الماضية مازال الوطن العربي يستورد 92 بالمئة من السلع من خارج حدوده رغم الفرص المتاحة في البلدان العربية.

11