غرناطة عقبة بين ريال مدريد ورقم برشلونة القياسي في الدوري الإسباني

تعود عجلة الدوري الإسباني لكرة القدم إلى الدوران، بعد انتهاء عطلة الميلاد ورأس السنة، ويلاقي ريال مدريد نظيره غرناطة ضمن منافسات المرحلة السابعة عشرة، في سعي منه لتحقيق رقم قياسي في عدد المباريات دون خسارة.
الجمعة 2017/01/06
كتيبة الملكي تصنع الأفراح

مدريد - يسعى ريال مدريد المتصدر إلى معادلة رقم غريمه برشلونة لعدد المباريات التي خاضها دون خسارة، عندما يستضيف غرناطة، السبت، في المرحلة السابعة عشرة. ويحمل برشلونة العدد القياسي للمباريات المتتالية دون خسارة في كل المسابقات (39)، بينما حقق ريال فوزه الـ38 على التوالي الأربعاء بسهولة على إشبيلية 3-0 في ذهاب ثمن نهائي مسابقة كأس إسبانيا.

ويبدو الفوز في متناول النادي الملكي المتصدر، خلافا لغريمه الكاتالوني حامل اللقب، والذي يتخلف عنه بفارق ثلاث نقاط. ويحل برشلونة، الثاني، ضيفا على فياريال الرابع الأحد في مباراة صعبة. وسيكون ريال، ولديه مباراة مؤجلة، مرشحا لتحقيق فوزه السابع تواليا على غرناطة الذي لم يسبق له أن أسقطه في ملعبه “سانتياغو برنابيو”، لا سيما في ظل المعنويات المرتفعة للاعبيه بعد تتويجهم بكأس العالم للأندية في ديسمبر.

وكانت هذه الكأس الثالثة للنادي منذ تسلم الفرنسي زين الدين زيدان قيادة جهازه الفني، في الرابع من يناير 2015. ورأى زيدان أن الفوز في بداية السنة “مهم جدا”. وأضاف “الآن علينا مواصلة مشوارنا على هذه الوتيرة. ندرك أن المشوار سيكون طويلا وقاسيا وصعبا”. وتعليقا على إمكانية معادلة رقم برشلونة، قال “مقاربتنا هي أن نستعد بشكل جيد لكل المباريات من أجل أن نضع عامل الحظ إلى جانبنا”.

وتعود الهزيمة الأخيرة لريال إلى السادس من أبريل حين سقط أمام فولفسبورغ الألماني 0-2 في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وهو يأمل في معادلة الرقم الذي حققه برشلونة في موسم 2015-2016، علما أن الرقم القياسي لعدد المباريات دون هزيمة في الدوري فقط يحمله ريال سوسييداد (38 بين 29 أبريل 1979 و11 مايو 1980).

وأظهر ريال مدريد في مباراة الأربعاء ضد إشبيلية ثالث الدوري، أنه قادر على التعامل مع أي مباراة حتى في غياب نجومه، لا سيما البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة، والويلزي غاريث بايل المصاب. وعوض الكولومبي جيمس رودريغز هذه الغيابات في المباراة أمام إشبيلية، بتسجيل هدفين.

رودريغيز تحدث حول مستقبله وكرر كلمة \'سأبقى\' أكثر من مرة، في إشارة إلى البقاء مع ريال والتخلي عن فكرة الرحيل

وقد يفضل المدرب إراحة لاعبيه الأساسيين خلال الفترة المقبلة، في ظل جدول مباريات مكثف مرتقب في الشهرين المقبلين. وقال زيدان “سنعاود لعب المباريات وسنلعب مرة كل ثلاثة أيام. أعتقد أنه خلال 60 يوما، سنخوض ما يناهز عشرين مباراة”.

ويعاني النادي من إصابات في صفوفه أبرزها للويلزي غاريث بايل الغائب منذ نوفمبر وقدرت مدة ابتعاده بأربعة أشهر، ومن غياب المدافعين سيرجيو راموس والبرتغالي بيبي اللذين لم تحدد مدة غيابهما. كما يغيب لاعبا خط الوسط لوكاس فاسكيز والكرواتي ماتيو كوفاسيتش اللذان أصيبا خلال كأس العالم للأندية الشهر الماضي.

وتحدث رودريغيز بعد اللقاء مع وسائل الإعلام الإسبانية حول مستقبله وكرر كلمة “سأبقى” أكثر من مرة، في إشارة إلى البقاء مع ريال مدريد والتخلي عن فكرة الرحيل، التي كانت تراوده خلال الفترة الماضية. وأضاف رودريغيز، متحدثا عن المباراة قائلا “لقد كنا بحالة جيدة، الفريق كان يلعب بحماس كبير، إنها نتيجة جيدة من أجل مباراة العودة، لقد كنا نتمتع برغبة وحماس كبيرين خلال المباراة، نتيجة 3-0 كانت عادلة بالنسبة إلى فريق رائع”.

وتابع “أرغب فقط في اللعب بشكل جيد عندما تسنح لي الفرصة والقيام بأشياء جيدة كتلك التي فعلتها، أريد أن أساعد الفريق وأحرز أهدافا أو القيام بتمريرات، لقد كنت على ما يرام، الفريق كله كان بخير وعلينا أن نفكر في القادم”. واختتم قائلا “بالطبع كل اللاعبين في الفريق يريدون اللعب دائما، جميعنا نمر بلحظات سيئة، ولكن الآن نحن في عام جديد وحياة جديدة، سأبقى، سأبقى”.

اختبار صعب

على ملعب “آل مادريغال”، يأمل برشلونة في أن يبدأ السنة الجديدة من حيث أنهى العام الماضي، وتحقيق فوزه الثالث تواليا، إلا أن المهمة لن تكون سهلة بالنسبة إلى لاعبي المدرب لويس أنريكي، الذين يحلون ضيوفا على فياريال الرابع، بفارق 5 نقاط عن برشلونة. ويأمل المدرب الإسباني في أن يبدأ لاعبوه السنة بزخم بعد الراحة التي نالوها خلال عطلة الأعياد، لا سيما ثلاثي الهجوم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز.

النادي الكاتالوني يأمل في استغلال المعنويات المهزوزة لفياريال الذي اقترب من توديع الكأس بعد خسارته الأربعاء في ذهاب ثمن النهائي 1-3 أمام مضيفه ريال سوسييداد

وأكد أنريكي جاهزية اللاعبين الثلاثة على الرغم من فترة الراحة التي نالوها، والتي كانت أطول من زملائهم الآخرين. وغاب ميسي وسواريز ونيمار عن مباراة 21 ديسمبر ضد هيركوليس (7-0) في إياب الدور الرابع من كأس إسبانيا، وعادوا إلى التمارين الاثنين، أي بعد ثلاثة أيام من عودة زملائهم.

وقال أنريكي “حصلنا جميعا على فرصة الاستمتاع ببضعة أيام من الإجازة. الأعياد تعني عدم الحضور إلى ملعب التمارين، لكنها لا تعني وقف التحضير لأنهم جميعا اتبعوا التعليمات والمهمات البدنية”.

وأضاف “كنت سعيدا بما رأيته في الثاني من الشهر، يوم معاودة التمارين (لميسي وسواريز ونيمار)، وفي الثلاثين (من ديسمبر)، يوم عودة الآخرين”.

ويأمل النادي الكاتالوني في استغلال المعنويات المهزوزة لفياريال الذي اقترب من توديع الكأس بعد خسارته الأربعاء في ذهاب ثمن النهائي 1-3 أمام مضيفه ريال سوسييداد، خامس الدوري بفارق الأهداف، والذي يخوض مباراة قوية السبت على أرضه ضد إشبيلية الثالث. وتابع “أعتقد أننا عدنا بشكل أفضل مما كنا عليه عندما توقفنا”.

ويحتاج برشلونة ليكون في قمة استعداده البدني لأنه يخوض 19 مباراة خلال زهاء شهرين، تتوزع بين الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا، في حال نجاحه في مواصلة الدفاع عن لقب الكأس وبلوغ الدور نصف النهائي في الأول والثامن من فبراير.

مواصلة الأمل

أكد أنريكي أن “شهر يناير سيكون مصيريا من أجل البقاء في مسابقة الكأس ومواصلة الأمل بإحراز كل الألقاب. إن احتمال خوض 19 مباراة يعتبر خبرا جيدا، لأنه يعني أننا سنواصل مشوارنا في كل المسابقات. لهذا السبب تحتاج إلى فريق كبير (من حيث عدد اللاعبين)، ليس لأن المدربين يحبون المداورة (بين اللاعبين)، بل لأن هناك إمكانية التعرض لإصابات وإيقافات قد تكون مهمة، من حيث عدد اللاعبين الذين تطالهم أو نوعيتهم”.

وتابع “لهذا السبب نحتاج إلى الكثير من الموارد، كما يوجد في تصرفي حاليا، وأن نعلم كيف نستخدمها”. في دوري أبطال أوروبا، يحل برشلونة ضيفا على باريس سان جرمان الفرنسي في 14 فبراير في ذهاب الدور الثاني قبل أن يستضيف لقاء الإياب في 8 مارس.

وتفتتح المرحلة الجمعة بلقاء إسبانيول وديبورتيفو لا كورونيا، على أن يلعب السبت اتلتيكو مدريد السادس مع مضيفه إيبار، وسلتا فيغو مع ملقة. وتستكمل، الأحد، بلقاءات أتلتيك بلباو مع ألافيس، وريال بيتيس مع ليغانيس، ولاس بالماس مع سبورتينغ خيخون. وتقام المباراة الأخيرة، الاثنين، بين أوساسونا وفالنسيا.

23