غرور لوبان يمنعها من أخذ دورها في طابور "الإيتكيت"

أظهرت مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي غرورا مبالغا فيه بدلا من اعتماد فن اللياقة الاجتماعية (الإيتكيت)، عندما امتنعت وبشدة عن ارتداء غطاء فوق رأسها قبل لقاء مفتي لبنان خلال زيارتها للبلاد مؤخرا.
الخميس 2017/02/23
لياقة اجتماعية روتينية

غطاء الرأس للمرأة عند زيارتها للأماكن المقدسة أو عند مقابلة رجال الدين ليس مقتصرا على المسلمات فقط، فالمسيحيات لا يترددن في القيام بذلك باعتباره مختلفا كليا عن فكرة النقاب، لكن مارين لوبان المرشحة للرئاسة الفرنسية متشددة كعادتها في هذه المسألة.

ففي اليوم الأخير من زيارتها للبنان، وقفت لوبان أمام دار الإفتاء في العاصمة بيروت قبل مقابلة المفتي حيث قابلها أحد الموظفين في الدار حاملا منديلا لتغطية رأسها وهو يطلب منها وضعه، وفق البروتوكول المعتمد في مثل هكذا ظروف.

المفاجأة كانت عندما سجلت عدسات المصورين نظرتها المستغربة وابتسامتها الساخرة وهي تنظر إلى الغطاء الأبيض، بينما اتخذت قرارها سريعا ودون نقاش، وهو مغادرة الدار دون لقاء المفتي عبداللطيف دريان.

لقد بررت مرشحة اليمين المتطرف التي تعارض وضع الحجاب في فرنسا وتلوح باتخاذ إجراءات صارمة لمنعه في حال وصولها للرئاسة، رفضها بأن مساعديها أبلغوا الدار بأنها لن تغطي رأسها، فلم تتلق جوابا بإلغاء الموعد، ما بررته بأنه استجابة لطلبها.

واعترضت بالقول إن السلطة السنية الأعلى في العالم، في إشارة إلى الأزهر، لم تلزمها بغطاء الرأس عند لقائها الشيخ أحمد الطيب في مايو 2015، مؤكدة أن المسؤولين في الدار سعوا إلى فرض ذلك عليها ووضعها أمام الأمر الواقع، وهو ما ترفضه.

ملكة إسبانيا ليتسيا ارتدت حجابا عند زيارة ضريحي ملكي المغرب الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني

وقبل أن تغادر المكان على الفور، بعثت لوبان برسالة سياسية مبطنة تعكس مواقفها المتشـددة حين قالت "الأمر ليس مهما، انقـلوا للمفـتي احـترامي، ولـكنـني لا أغطي رأسي".

وفي أعقاب هذه الواقعة، أصدر المكتب الإعلامي للمفتي بيانا أوضح فيه أن مساعدي لوبان على علم مسبق بضرورة الالتزام ببروتوكولات الدار.

ويفسر تصرف لوبان الغريب على أنه غرور مبالغ فيه وبعيد كل البعد عن فن اللياقة الاجتماعية واحترام البروتوكولات في التعامل مع الناس. وخلافا للسياسية الفرنسية، استجابت نساء مسؤولات أخريات لطلب مستضيفهن حتى إذا كان يعارض موقفهن.

وفي مناسبات متعددة، ظهرت ملكات وأميرات العالم مرتديات الحجاب أكثر من مرة، على غرار ما فعلته ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية وملكة هولندا السابقة بياتريس وملكة إسبانيا ليتيسا وقبلهن الأميرة الراحلة ديانا وغيرهن من السياسيات المشهورات.

وبالعودة إلى التاريخ، فقد ارتدت الملكة إليزابيث الثانية غطاء على رأسها عند زيارتها جامع الشيخ زايد الكبير في العاصمة الإماراتية أبوظبي في عام 2010 برفقة زوجها دوق أدنبرة الأمير فيليب. وقد فعلت ملكة هولندا السابقة بياتريس الأمر ذاته خلال زيارتها للمسجد في 2012.

ولم تمانع ملكة إسبانيا ليتسيا ارتداء حجاب أبيض اللون وهي بجانب زوجها الملك فيليبي السادس عند زيارة ضريحي الملكين المغربيين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني في عام 2014.

وسبق أن قامت الأميرة الراحلة ديانا، بوضع غطاء على رأسها دون تردد خلال مناسبتين الأولى كانت عند زيارتها الأزهر في مصر وكذلك عند دخولها لعدة جوامع هناك، والثانية كانت عند دخولها مسجدا بباكستان، وحضرت صلاة الظهر، حتى أن البعض أطلقوا شائعات حينها باعتناقها للإسلام سرا.

وفي مشهد يذكر بأميرة القلوب ديانا، أظهرت دوقة كامبريدج كيت ميدلتون زوجة الأمير وليام تقديرها البالغ للمساجد والصلاة حيث ارتدت زيا محتشما بالإضافة إلى تغطية رأسها بحجاب أثناء زيارتها لجامع أسكرن بوسط العاصمة الماليزية كوالامبور في سبتمبر 2012.

12