غروس يكتب التاريخ في الدوري السعودي

الجمعة 2016/04/29
أنا جاهز للتحدي

الرياض- نجح المدرب السويسري كريستيان غروس في نحت اسمه في ذاكرة الأهلاويين بعد قيادته لإحراز لقب الدوري السعودي عقب غياب دام 33 عاما، فيما يعيش مدرب الهلال اليوناني غورغيوس دونيس تحت ضغط كبير رغم نجاحاته المبكرة مع الأزرق.

ويتجدد الصراع بين الهلال حامل اللقب والأهلي الجمعة عندما يلتقيان بالرياض في الدور نصف النهائي لمسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين.

وتأتي هذه المواجهة المرتقبة بعد خمسة أيام من مواجهتهما في الدوري والتي نجح من خلالها الأهلي في قلب الطاولة على ضيفه الهلال وتغلب عليه (3-1) وحسم لقب الدوري. كانت إقالة غروس تطبخ على نار هادئة خلال الفترة الماضية، وتحديدا بعد الخسارة أمام نجران، لكنه بات بطلا في النادي الأخضر في ظل نجاحات كبيرة حققها في موسمين أشرف خلالهما على الفريق في 78 مباراة رسمية.

توج غروس مع الأهلي بلقبي كأس وبطولة الدوري، ويسعى إلى مواصلة نجاحاته عبر آخر بطولات الموسم حيث يأمل تجاوز الهلال في نصف نهائي الكأس، وتأكيد أفضليته هذا الموسم، وبلوغ النهائي عبر بوابته ومن ثمّ تحقيق البطولة التي سيتحدد بعدها مصيره سواء بالبقاء من خلال تجديد عقده أو البحث عن مدرب آخر يقود الفريق في الموسم المقبل.

وقبل مباراة الهلال، أكد غروس صعوبة المباراة وقال “أمامنا مواجهة صعبة مع الهلال وهي مباراة كؤوس وهامة جدا للفريقين، خصوصا وأنها مباراة خروج مغلوب، ولكن نحن نسعى إلى المحافظة على الروح العالية للاعبين، ولا يهمنا إن كان اللقاء على ملعبنا أو خارجه، ويجب علينا البداية بالشكل الأمثل للفريق”.

دونيس يأمل في امتصاص الغضب الجماهيري والثأر من غريمه غروس والوصول إلى النهائي الثالث بحثا عن اللقب الرابع
وأضاف “لعبنا ضد الهلال أكثر من لقاء وهو يملك مدربا لديه العديد من الخيارات خصوصا في طريقة اللعب، ولكن مع ذلك طموحاتنا أكبر خصوصا بعد الفوز بالدوري قبل نهايته بجولتين. كرة القدم تعتمد على الإنجازات والبطولات”، لافتا إلى أن في مباريات الكؤوس لا بدّ أن تكون لدى المدرب دكة بدلاء قوية تستطيع صناعة الفارق في الشوط الثاني من المباراة “ونتمنى أن تساندنا جماهيرنا الوفية في لقاء الرياض كما فعلت في لقاء الأحد الماضي مع الهلال في جدة”.

وكان غروس قد أكد عقب حسم لقب الدوري رسميا أنه يملك أكثر من عرض يعكف على دراسته حاليا لكن الأولوية ستكون للأهلي للتجديد معه. رغم النجاحات الكبيرة التي حققها اليوناني دونيس مدرب الهلال في فترة لم تتجاوز عشرة أشهر وتمثلت في قيادة الفريق للفوز بثلاث بطولات بدءا من الكأس، مرورا بلقب الدوري وانتهاء بكأس السوبر، إلا أنها لم تشفع للمدرب اليوناني.

وبات دونيس يعيش تحت ضغط كبير نتيجة الانتقادات اللاذعة التي طالته من الجماهير الهلالية، خصوصا في الفترة الأخيرة التي شهدت تراجع مستويات ونتائج الفريق الذي تلقى خسارة غير منتظرة أمام تركتور سازي الإيراني في دوري أبطال آسيا قبل أن يفقد فرصة المنافسة على لقب الدوري بعد خسارته أمام الأهلي، فضلا عن إسقاط المهاجم ناصر الشمراني من حساباته حتى نهاية الموسم.

وطالب عشاق الهلال وبعض الإعلام الموالي له بإقالة المدرب وإعادة ابن النادي المدرب الوطني سامي الجابر لتولي الدفة الفنية للفريق، وأكدوا أن دونيس لم يعد لديه ما يقدمه لفريقهم الذي قد يتلقى المزيد من الخسارات ويودع الكأس ودوري أبطال آسيا.

في المقابل يسعى المدرب الذي بات مصيره على “كف عفريت” إلى تحقيق أكثر من هدف في مباراة واحدة عندما يقابل الأهلي الجمعة في نصف نهائي الكأس، ومن بين تلك الأهداف امتصاص الغضب الجماهيري والثأر من غريمه السويسري غروس والوصول إلى النهائي الثالث بحثا عن اللقب الرابع.

22