غريب: المسؤولون المصريون يبحثون عن جني الثمار فقط

أكد المدير الفني السابق للفراعنة شوقي غريب أن رحيله عن فريق الإنتاج الحربي قرار حتمي لأنه يرغب في تقييم التجربة، وأعرب الأخير عن مخاوفه من الفهم الخاطئ لهذا القرار.
الثلاثاء 2016/03/08
خطى بطيئة لكنها ثابتة

القاهرة - كشف شوقي غريب المدير الفني لفريق الإنتاج الحربي في مصر لـ”العرب” أنه يعتزم الرحيل، عقب نهاية الموسم الكروي الجاري، بناء على اتفاق مسبق مع إدارة النادي، لأنه نجح في الرد على المشككين في قدراته التدريبية، بعد إخفاقه مع المنتخب المصري، عندما كان مديرا فنيا له قبل نحو عام. حقق شوقي غريب مطلبين مهمين مع واحد من الفرق متوسطة المستوى بالدوري المصري (الإنتاج الحربي)؛ الأول، بناء فريق جديد يمزج بين عنصري الشباب والخبرة، والثاني، ضمان بقاء فريقه في الدوري الممتاز، وهو العائد هذا الموسم.

وأعرب غريب في مقابلة مع “العرب” عن مخاوفه من الفهم الخاطئ لقرار رحيله، والتكهن بوجود اتفاق مسبق على تدريب ناد آخر في الموسم المقبل، مؤكدا أن الأمر يتعلق برغبته في تقييم تجربته مع الإنتاج والعمل في تجربة جديدة. كانت المهمة صعبة على الفريق الصاعد إلى الدوري الممتاز، بعد أن مكث موسمين متتاليين في دوري الدرجة الثانية، وظهر بمستوى متواضع في بدابة الموسم الحالي، إلا أن غريب نجح في قيادة الفريق للمركز الخامس بعد مرور 20 أسبوعا من عمر المسابقة، وتمكن من تحقيق الفوز في آخر ثلاث جولات.

وقال إن الموسم الحالي يشهد وجود أكثر من فريق لديه الرغبة في المنافسة على المراكز الأولى، مثل المصري، مصر المقاصة، وسموحة، والداخلية، وهي فرق لديها القدرة على إحراج الأندية الكبيرة. وأضاف أن الرغبة في الفوز وثقته بلاعبيه هما سببا التغلب على الزمالك الأسبوع الماضي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وتمنى أن يكون الفوز نقطة الانطلاق نحو المنافسة على حجز مركز متقدم في جدول الدوري، والمشاركة في إحدى البطولات الأفريقية. رغبة شوقي غريب في حجز مركز متقدم في الدوري، لم تمنعه من التنبؤ بأن الأهلي الأقرب لحسم اللقب هذا الموسم بنسبة كبيرة، وأرجع ذلك إلى زيادة الفارق بينه والزمالك، الذي لم يحسن استغلال تعثر الأهلي في أكثر من مباراة، لتقليل فارق النقاط.

شوقي غريب يتمنى العودة لقيادة المنتخب لإثبات أن مشوار نجاحه لا مكان فيه للصدفة أو الحظ، ورأى أن إخفاقه لا يعني أنه فاشل

وأثار غريب الذي تولى تدريب عدد من الأندية المصرية، مثل الإسماعيلي وسموحة والاتحاد السكندري، ونجح مع هذه الأندية بنسبة كبيرة، جدلا واسعا عقب إخفاقه في تحقيق أي إنجاز مع منتخب مصر.

المدرب الذي حقق إنجازا تاريخيا مع منتخب الشباب، وقاده للمركز الثالث والميدالية البرونزية في كأس العالم 2001، وكان أيضا أحد أفراد الجهاز المعاون لحسن شحاتة، والذي قاد منتخب مصر للفوز بكأس الأمم الأفريقية 3 مرات متتالية، فشل في الوصول إلى البطولة الأفريقية (غينيا 2015)، بعد أن خسرت مصر أمام تونس 1-2 في الجولة الأخيرة من التصفيات القارية، ما أدى إلى رحيله. لفت غريب إلى أن مرحلة تدريب المنتخب كانت الأسوأ من حيث النتائج، وحرص في حواره لـ “العرب” على التأكيد على أنه أدى ما عليه تجاه منتخب مصر، وسعى إلى تجديد دماء الفريق وتكوين منتخب قوي، يمثل مصر لسنوات مقبلة، إلا أن التجربة لم يكتب لها النجاح، فمن الصعوبة على أي مدرب تحقيق نتائج جيدة في مرحلة البناء والتجديد.

ونفى اتهامه بالمجازفة والإصرار على تجديد دماء الفريق في وقت صعب، حيث كانت الجماهير المصرية تنتظر العودة إلى البطولة الأفريقية، بعد غياب دام 5 سنوات.

وقال إن ما وصل إليه فريق الإنتاج الحربي أكبر رد على اتحاد الكرة والمشككين في قدراته، فالفريق الذي ظهر ضعيفا مع بداية المسابقة، يؤدي حاليا بشكل متميز، مضيفا “نحن نريد جني الثمار قبل غرسها، وهذا ما ساهم في تأخر الرياضة المصرية”.

تولى غريب قيادة المنتخب الوطني، في أعقاب رحيل الأميركي بوب برادلي، بعد ضياع حلم الوصول إلى مونديال 2014 بالبرازيل، لكن تعثره مع المنتخب، فتح أبوابا كثيرة للقيل والقال، وأنه غير مؤهل لقيادة المنتخب المصري. لكنه رد قائلا “عقب الفوز ببرونزية كأس العالم مع منتخب الشباب، رفضت تحمل مسؤولية المنتخب الأول في هذا الوقت، لأنه لم يكن مؤهلا لهذه المهمة آنذاك”.

عن موقفه من المنتخب الوطني إذا عرضت عليه مهمة تدريبه مرة أخرى، أكد لـ”العرب”، أنه لا يوجد مدرب وطني يمكنه رفض تحقيق أو تكرار هذا الحلم، وأنه شخصيا يتمنى العودة لقيادة المنتخب للرد على المشككين، وإثبات أن مشوار نجاحه لا مكان فيه للصدفة أو الحظ، ورأى أن الإخفاق في تجربة لا يعني أنه فاشل.

ينتظر المنتخب المصري مواجهتين مهمتين أمام المنتخب النيجيري، يومي 26 و29، في الجولتين الثالثة والرابعة، في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس الأمم 2017 بالجابون. ويرى غريب أن الظروف المحيطة بالمنتخب الآن أفضل بكثير من التي عمل فيها، حيث يشهد الدوري حالة انتظام، فضلا عن أن جدول التصفيات الأفريقية مريح إلى حد كبير، حيث تمتد التصفيات على مدى 15 شهرا تقريبا. وأضاف أن نتيجة مباراتي المنتخب المصري أمام نيجيريا أواخر الشهر الجاري ستحدد بشكل كبير الوصول إلى النهائيات الأفريقية، في حين رأى أن الحديث عن كأس العالم أمر سابق لأوانه، حيث تحدد القرعة فرص تأهل المنتخب المصري، وأن الكل مطالب بالوقوف خلف كوبر وجهازه ولاعبيه لتحقيق حلم التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.

22