غريفيث: خارطة طريق جديدة للسلام في اليمن خلال شهرين

المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث يؤكد أن التصعيد في الهجمات الصاروخية على السعودية واشتداد القتال يمكن أن "يقضيا على أي مفاوضات سلام".
الأربعاء 2018/04/18
غريفيث قلق من إطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية

نيويورك - قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، الثلاثاء، إنه سيقدم خلال شهرين خطة لإعادة إحياء المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب في هذا البلد، محذّرا من أن استهداف الحوثيين للأراضي السعودية بالصواريخ الباليستية يعرقل هذه الجهود.

وجاء كلام الدبلوماسي البريطاني ضمن أول تقرير يرفعه إلى مجلس الأمن الدولي عن مهمته في اليمن، وهو عبارة عن خلاصة لجولته الأولى في المنطقة واتصالاته بعدّة أطراف معنية بالملف اليمني هدفت بالأساس إلى الاطلاع عن رؤى تلك الأطراف وأمزجتها بشأن السلام.

وقال غريفيث إنّ التصعيد في الهجمات الصاروخية على السعودية واشتداد القتال يمكن أن “يقضيا على أي مفاوضات سلام”.

وأضاف “خطتي هي أن أقدم خلال شهرين إلى المجلس إطارا للمفاوضات”.

وجاءت إفادة المبعوث الأممي الأولى في أجواء من التصعيد غير المسبوق في القتال باليمن. وحذر التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين من أنه مستعد لرد موجع على هجمات جديدة بالصواريخ والطائرات المسيرة المهرّبة من إيران ضد أهداف داخل الأراضي السعودية.

وتحدث غريفيث عن تزايد عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، والعمليات العسكرية المكثفة في شمال غرب محافظة صعدة، والضربات الجوية المستمرة وتحركات القوات في منطقة الحديدة، ووصفها بأنها تطورات مثيرة للقلق. وقال “نحن قلقون من أن هذه التطورات قد تقضي على مفاوضات السلام. أنا مقتنع بمخاطر ذلك”.

وتبدي السعودية التي تقود التحالف العربي دعما لجهود السلام في اليمن، مطالبة في نفس الوقت بأن تكون على أساس الأطر الشرعية ومن ضمنها قرار الأمم المتحدة 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار اليمني.

واستعرض العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال استقباله الثلاثاء، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الدور الأممي في دعم الجهود الهادفة إلى الاستقرار والأمن الدوليين.

ويقول متابعون للشأن اليمني إن التشابكات الإقليمية للملف اليمني هي مصدر تعقيده وتعطيل حلّه بشكل سلمي. ويؤكّد هؤلاء أنّ تحديد موقف جماعة الحوثي المتمرّدة من العملية السلمية يتجاوزها إلى إيران الراغبة في تواصل الحرب في اليمن، مشيرين إلى أنّ التصعيد في استهداف السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة هو صدى لحاجة إيرانية إلى التصعيد في الوقت الحالي الذي تشعر فيه طهران أن نفوذها في المنطقة موضع استهداف بالتنسيق بين قوى إقليمية وأخرى دولية.

3