غريفيث يدعو أطراف الصراع في اليمن إلى استئناف العملية السياسية

المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يؤكد أن اجتماع جنيف حول اليمن سيكون فرصة لبحث إطار للمفاوضات وإجراءات بناء الثقة ولخطط المحددة للدفع بعملية السلام قدما.
الجمعة 2018/08/03
مفاوضات جنيف هي الحل

صنعاء- دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن جريفيث، الخميس، جميع أطراف الصراع في اليمن، إلى استئناف مفاوضات سلام بجنيف في السادس من سبتمبر القادم.

وقال جريفيث خلال إحاطته أمام مجلس الامن في الجلسة المفتوحة التي عقدت الخميس حول تطورات الأزمة اليمنية "إن اجتماع جنيف حول اليمن سيكون فرصة لبحث إطار للمفاوضات وإجراءات بناء الثقة والخطط المحددة للدفع بعملية السلام قدماً".

وفيما يتعلق بوقف التصعيد في محافظة الحديدة (غربي اليمن)، قال جريفيث "لا تتوفر أرضية اتفاق حول الحديدة، لكن فجوة الخلاف بين الجانبين تم تضييقها".

وتابع "حاولنا إيجاد سبيل لتجنب نشوب معركة على مدينة وميناء الحديدة، وما زلنا نحاول". وأكد جريفيث أنه "يجب التزام الحوثيين بوقف الهجمات على الملاحة الدولية ونزع فتيل التوتر".

ودعا المبعوث الأممي مجلس الأمن إلى دعم جهود خفض التصعيد العسكري واستئناف العملية السياسية. وقال "إن نهاية لهذه الحرب لا يمكن أن تأتي قريبا جدا لشعب اليمن". وأضاف "أدرك جيدا أن كل يوم يمر تُزهق فيه أرواح يمكن أن يتم إنقاذها".

وحذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون جينج، من عدم وجود خطة طوارئ لحماية المدنيين إذا تصاعد العنف في محافظة الحديدة. وميناء الحديدة هو نقطة الدخول الرئيسية لإمدادات الإغاثة لليمن.

ويبذل المبعوث الأممي جهودا كبيرة، من أجل إقناع مختلف أطراف الصراع في اليمن، للانخراط في طاولة المفاوضات، بعد فشل ثلاث جولات سابقة من المشاورات، كان اخرها في الكويت.

الميليشيات تستهدف المدنيين
الميليشيات تستهدف المدنيين

من جانبه،  اتهم المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن حركة الحوثي بالوقوف وراء هجوم أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين في الحديدة وقال إن التحالف لم يقم بأي عمليات في المدينة الساحلية.

وقال العقيد تركي المالكي "التحالف يتبع نهجا صارما شفافا يستند الى قواعد القانون الدولي. نتابع أي ادعاءات واذا كانت هناك أي مسؤولية نتحملها بشفافية. التحالف يعبر عن استنكاره لاستهداف الميليشيات للمدنيين".

وأضاف "لم تتم أي عمليات للتحالف داخل الحديدة، الميليشيات هي من نفذت عملية قتل المدنيين في الحديدة اليوم". ويقاتل تحالف عربي بقيادة السعودية والإمارات في اليمن بدعم غربي منذ أكثر من ثلاث سنوات ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

وجاءت الضربات فيما تحاول الأمم المتحدة التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة. وقال الحوثيون الثلاثاء إنهم سيوقفون الهجمات في البحر الأحمر من جانب واحد لمدة أسبوعين لدعم جهود السلام بعد أيام قليلة من وقف السعودية مرور ناقلات النفط عبر باب المندب إثر هجمات من الحوثيين على ناقلتي نفط في 25 يوليو.

وتمر من ميناء الحديدة أغلب الإمدادات التي تصل إلى اليمن. ويعتقد موظفو الإغاثة أن هناك نحو 8.4 مليون شخص على شفا المجاعة. وقال التحالف بقيادة السعودية إن السيطرة على الحديدة ستقطع خط الإمدادات الرئيسي للحوثيين مما يجبرهم على الجلوس إلى مائدة التفاوض لكن التحالف لم يحقق مكاسب ميدانية قوية منذ الهجوم الذي شنه في 12 يونيو حزيران.

وعرض الحوثيون تسليم إدارة الميناء للأمم المتحدة لكن التحالف يقول إنه يجب إبعاد الحوثيين عن الساحل الغربي للبلاد. ويشهد اليمن حربا عنيفة منذ نحو اربعة أعوام بين قوات الجيش الحكومي مسنودة بقوات التحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثيين من جهة ثانية.