غزة تثور لأوضاعها في يوم العمال العالمي

الاثنين 2017/05/01
تدهور الأوضاع المعيشية ووصولها إلى مستويات كارثية

غزة- تظاهر مئات العمال الفلسطينيين في قطاع غزة الاثنين الذي يصادف يوم العمال العالمي، للمطالبة بدعم رسمي لهم في ظل ما يعانونه من معدلات قياسية من الفقر والبطالة.

واحتشد هؤلاء في ساحة السرايا الرئيسية وسط غزة، وهم يرفعون لافتات مكتوبة تتهم السلطة الفلسطينية بالتقصير إزاء تفعيل برامج تشغيل ودعم لهم وتقديم معونات مالية وغذائية لعائلاتهم.

وحث المتظاهرون الحكومة الفلسطينية على تقديم دعم رسمي للعمال ولعائلاتهم وإطلاق برامج تشغيل مؤقت للحد من معدلات البطالة القياسية في صفوفهم. كما طالبوا برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عشرة أعوام.

وقال رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين في قطاع غزة سامي العمصي، خلال التظاهرة، إن عمال غزة يعانون من كارثة إنسانية شاملة بفعل انعدام فرص العمل أمامهم.

وأضاف العمصي أنه في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة يوم العمال إجازة رسمية فإن أغلبية عمال قطاع غزة في إجازة دائمة، ولا يتوفر لهم فرص عمل تعينهم على توفير المستلزمات الأساسية لعائلاتهم.

وذكر أن 60 بالمئة من إجمالي عمال قطاع غزة الذين يصل عددهم إلى 360 ألف عامل هم عاطلون عن العمل وأغلبيتهم يقاسون الفقر ويعتاشون من تلقي مساعدات إنسانية غير منتظمة من المنظمات الدولية.

وحذر العمصي من تدهور الاوضاع المعيشية ووصولها الى مستويات كارثية في ظل سياسية تشديد حصار غزة "مما ينذر بانفجار إنساني إن لم تتدارك المنظمات الدولية والعربية الأمر وتضغط على إسرائيل لرفع الحصار".

يأتي ذلك، فيما حذر وزير العمل في حكومة الوفاق الفلسطينية مأمون أبو شهلا من تداعيات الارتفاع القياسي في نسبة البطالة في صفوف عمال قطاع غزة.

وقال أبو شهلا، في بيان صحافي بمناسبة عيد العمال، إن نسبة البطالة في قطاع غزة تجاوزت 41.7 بالمئة مقابل 18.2 بالمئة في الضفة الغربية، ما يتطلب تدخلا دوليا لرفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع.

وذكر أبو شهلا أن العاملين الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلية بلغ عددهم 89 ألف عامل، و20 ألف عامل يعملون في المستوطنات، فيما هناك أكثر من 40 ألف عامل يعملون بطريقة غير منظمة وقانونية ويطلق عليهم (عمال تهريب).

وأكد أبو شهلا على ضرورة "فضح الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية ضد العمال الفلسطينيين بالتعاون مع المنظمات الحقوقية، والمؤسسات الإقليمية والدولية للدفاع عن حقوقهم العمالية ضمن المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالعمال".

وتحول القطاع إلى ساحة لتصفية حسابات بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا الوضع المتأزم إلى انفجار شعبي، خاصة وأن الصراع بين الطرفان بات يهدد بشكل مباشر جيب المواطن الفلسطيني.

واتخذ الصراع بين الحركة الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة بالقوة منذ عشر سنوات وبين الرئيس محمود عباس منحى خطيرا ترجم بإعلان حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله قرارا ذا بعد سياسي بخصم 30 بالمئة من رواتب موظفي غزة، وسط معطيات عن إجراءات جديدة سيتم اتخاذها في الفترة المقبلة قد تشمل الطاقة والكهرباء.

وجاء القرار، بعد إعلان حركة حماس تشكيل لجنة لإدارة شؤون القطاع، هي أشبه بحكومة موازية لحكومة الوفاق التي تنظر الحركة إلى دورها من زاوية “انتهازية” حيث أنها توكل إليها مسؤولية دفع الرواتب ومصاريف القطاع، فيما تتولى لجنتها باقي الجوانب الحياتية والإدارية، لتبقى هي المتحكم الفعلي في غزة، وهو ما لم تعُد تقبل باستمراره السلطة.

وحكومة الوفاق تشكلت في يونيو 2014 باتفاق بين فتح وحماس، بيد أن الأخيرة رفضت على أرض الواقع السماح لها بممارسة مهامها الطبيعية في غزة، لا بل أنها لم تسمح حتى لوزراء الحكومة بالقيام بزيارات ميدانية للإطلاع على أوضاع الغزيين.

ويعتبر قرار حماس باعتماد لجنة لإدارة القطاع والتي تقول مصادر مقربة إنها من “بنات أفكار” قائد غزة الجديد يحيى السنوار النقطة التي افاضت الكأس ودفعت السلطة نحو التصعيد، وهي على ما يبدو لا تنوي التراجع عن تصعيدها ما لم توقف احتكارها للشأن الغزي.

1