غسان سلامة في طرابلس قبيل الإعلان عن أولى مراحل العملية الانتخابية

الأربعاء 2017/12/06
دعم لانجاح الانتخابات الليبية

طرابلس - وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، للعاصمة طرابلس، الأربعاء، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقا، وتأتي قبيل الإعلان عن بدء أولى مراحل العملية الانتخابية في البلاد.

وقالت البعثة الأممية عبر "تويتر" إن سلامة "وصل طرابلس لعقد لقاءات مع نظرائه الليبيين".

وهنأ سلامة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات "لما تتمتع به من استقلالية ونزاهة ومهنية"، وأكد "استعداد الأمم المتحدة لتقديم كل ما يلزم من الدعم الفني والاستشاري واللوجستي".

وقال عماد السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، في مؤتمر صحفي اليوم، إن المفوضية مستمرة في تحمل مسؤولياتها تجاه جميع الليبيين، الذين اختاروا الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة، والتي يضمنها الاعلان الدستوري وتعديلاته.

وأضاف السايح أن هذه العملية سوف تستمر لمدة 60 يوماً على أن ينظر في إمكانية تمديدها في حينه، مشيرا إلى أن عملية تسجيل الجاليات الليبية في الخارج ستكون في الأول من فبراير المقبل.

وانتشرت لوحات دعائية للمفوضية، أمس الثلاثاء، في شوارع العاصمة طرابلس تحث المواطنين على التسجيل في الانتخابات.

وجاء في إحدى اللوحات الدعائية "تسجيلك يدل على وعيك".

وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة (هيئة استشارية نيابية)، عبد الرحمن السويحلي، أمس، إن مقترحه بشأن الدعوة لانتخابات مبكرة، خلال ستة أشهر، حال تعثر مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي، "ما زال قائماً".

جاء ذلك خلال لقاء جمعه، بالسفير الهولندي لدى طرابلس، إيريك ستراتينغ، حسب بيان للمكتب الإعلامي لمجلس الدولة.

وأضاف السويحلي أن الدعوة لإجراء الانتخابات "قرار سيادي يملكه المجلس الأعلى، ومجلس النواب حصريًا، وفق بنود الاتفاق السياسي (2015)، وليس من حق أية جهة أخرى، داخلية أو خارجية، اتخاذ قرار بهذا الشأن".

وأعلن سلامه في 20 سبتمبر الماضي عن خارطة لحل الأزمة في ليبيا ترتكز على 3 مراحل رئيسية، تشمل تعديل الاتفاق السياسي، الموقع بمدينة الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، وعقد مؤتمر وطني يهدف لفتح الباب أمام المستبعدين من جولات الحوار السابق، وإجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية.

وفي 28 نوفمبر الماضي، أعلن المبعوث الأممي عن إمكانية إجراء الانتخابات في ليبيا عام 2018، قبل أن يصرح، السبت الماضي، بأن خليفة حفتر، قائد القوات المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد شرقي ليبيا، "يريد فعلاً الانتخابات في البلاد".

وأضاف أن ناقش هذه المسألة، أيضاً، مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، ورئيس مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق) عقيله صالح، والسويحلي، وأبلغ كل واحد منهم أن الانتخابات ستجري، "لكن يجب علينا أن نخلق الظروف".

ومنذ الإطاحة بمعمر القذافي (1969-2011) تتقاتل كيانات مسلحة عديدة في البلد العربي الغني بالنفط، الذي يعاني حالياً من صراع على السلطة بين حكومة الوفاق (المعترف بها دولياً) في طرابلس (غرب)، و"الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، والمدعومة من قوات حفتر.

ووقعت أطراف النزاع، في ديسمبر 2015، اتفاقاً في مدينة الصخيرات المغربية لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق، ومجلس الدولة، وتمديد عهدة مجلس النواب بمدينة طبرق (شرق).

لكن مجلس النواب رفض اعتماد حكومة الوفاق، مشترطاً إدخال تعديلات على الاتفاق؛ ولهذا ترعى الأمم المتحدة حالياً مفاوضات بين أطراف النزاع لتعديل الاتفاق.

1