غسان سلامة يكثف تحركاته تمهيدا لاستئناف المفاوضات

يسعى المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة لاستئناف المفاوضات بين الفرقاء الليبيين قصد التمكن من تعديل الاتفاق السياسي وتوحيد السلطة التنفيذية قبل إجراء الانتخابات التي أكد القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر على ضرورة إجرائها خلال 2018.
الجمعة 2018/01/26
ثقة مهتزة

طرابلس - كثف المبعوث الأممي إلى ليبيا من تحركاته داخل ليبيا ما يشير إلى قرب استئناف المفاوضات المتوقفة منذ شهر نوفمبر الماضي.

وبحث سلامة الخميس مع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج العملية السياسية، عقب لقاء جمعه بعبدالسلام نصية وموسى فرج ممثلي البرلمان والمجلس الأعلى للدولة. واتفق نصية فرج على إعادة دور لجنتي الحوار بالمجلسين من أجل استئناف أعمالهما المتوقفة منذ أشهر.

ووصف المكتب الإعلامي لمجلس الدولة اللقاء بـ”الإيجابي” مشيرا إلى أنه تركز حول مناقشة سبل المضي قدماً في تعديل الاتفاق السياسي ومناقشة ضرورة توافق المجلسين حول آلية اختيار المجلس الرئاسي الجديد وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تتولى التمهيد للاستحقاقات الهامة المقبلة.

وذكر عبدالسلام نصية إن اللقاء جاء للاتفاق على ضرورة البحث عن الأسباب التي تقف وراء توقف مخرجات الحوار وحلحلة الأمور العالقة، التي كانت السبب وراء توقف عمل اللجنتين، أهمها آلية اختيار المجلس الرئاسي، مشيرا إلى أن بناء سلطة تنفيذية وتوحيد مؤسسات الدولة هما الطريق إلى إنجاح المرحلة الحالية بالوصول إلى الانتخابات.

وقالت البعثة الأممية عبر تغريدة على حسابها في تويتر إن اللقاء انعقد “ليطلع سلامة على جهود المجلسين بهدف تقريب وجهات النظر من أجل المضي قدماً بطريقة متناغمة”.

ووصلت المفاوضات التي أطلقتها الأمم المتحدة سبتمبر الماضي لتعديل اتفاق الصخيرات إلى طريق مسدود، الأمر الذي دفع مراقبين إلى التكهن بإمكانية ترك الوضع على ما هو عليه إلى حين إجراء انتخابات عامة.

عبدالسلام نصية: توحيد المؤسسات هو الطريق إلى إنجاح المرحلة والوصول إلى الانتخابات

وتمسك مجلس النواب باحتكار صلاحية تعيين أعضاء السلطة التنفيذية (المجلس الرئاسي والحكومة) وهو الأمر الذي رفضه المجلس الأعلى للدولة (هيئة استشارية مشكلة من أعضاء المؤتمر المؤيدين لاتفاق الصخيرات).

وكان غسان سلامة أعلن خطة تتكون من ثلاث مراحل تبدأ بتعديل اتفاق الصخيرات ومن ثم إجراء مؤتمر وطني جامع للمصالحة وإقرار الدستور ثم إجراء انتخابات عامة.

وقبل لقائه بالأطراف السياسية، التقى سلامة مساء الأربعاء القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر في الرجمة شرق ليبيا.

وأفاد بيان أصدرته البعثة الأممية إن سلامة أدان التفجير الإرهابي الذي وقع في مدينة بنغازي مساء الثلاثاء. وأوضح أن الجانبين اتفقا على ضرورة إجراء الانتخابات خلال 2018.

وجاء تأكيد حفتر على إجراء الانتخابات مع توقعات باستحالة إجرائها خلال العام الجاري، نظرا لخطة سلامة التي يعتبر مراقبون أنها تحتاج سنتين على الأقل لتنفيذها.

ويقول هؤلاء المراقبون إن عمليات العنف التي شهدتها ليبيا خلال الأيام الماضية تأتي في إطار مساعي الإسلاميين وحلفائهم الدوليين والإقليميين وخاصة قطر وتركيا، لعرقلة إجراء الانتخابات التي تؤكد كل القراءات فشلهم إذا قرروا المشاركة فيها.

وأوضح مكتب الإعلام بالقيادة العامة للقوات المسلحة، إن “اللقاء جاء لتقديم واجب العزاء في ضحايا الهجوم الإرهابي الجبان والغادر الذي استهدف المصلين ليل الثلاثاء بمسجد بيعة الرضوان في مدينة بنغازي” لافتا إلى أن بعثة الأمم المتحدة اعتبرت أن هذا الهجوم الإرهابي الجبان “جريمة حرب”.

وكانت عدة دول دعت الفرقاء الليبيين إلى استئناف المفاوضات، ردا على التفجير الإرهابي. وقالت الجزائر إن “التصدي لتكالب الإرهاب ولأعماله الهمجية يقتضي من الجميع العمل على دعم مسار الحوار الوطني الشامل وتحقيق المصالحة الوطنية المنشودة”.

وتابعت “هذه الأعمال الشنيعة لا يريد من خلالها مدبروها ومنفذوها وعرابوها إلا تفتيت مظاهر التضامن والأخوة بين أبناء الشعب الليبي الواحد وبث الرعب في صفوفه وتقويض الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن وحدة ليبيا وتماسك شعبها”.

جاء في بيان لتونس أصدرته الأربعاء إن الهدف من التفجير الإرهابي هو إفشال المساعي والجهود المبذولة إقليميا ودوليا لجمع مختلف أطياف المشهد السياسي الليبي على طاولة الحوار، قصد بحث سبل إيجاد حل سياسي توافقي وشامل للأزمة التي تمر بها ليبيا منذ سنوات.

4