غسيل الأموال يضع لندن في مرمى الإرهاب

الثلاثاء 2015/11/24
تمويل الجماعات الإرهابية يجري عن طريق عمليات غسيل أموال لعمليات احتيال مصرفية

لندن – حذرت منظمة الشفافية الدولية من أن نظام بريطانيا “غير الملائم” لمكافحة غسيل الأموال، ترك البلاد عرضة لتدفق “تمويلات الفساد والإرهاب”، وأن هذا النظام بحاجة لتعديل جذري.

ووفقا لتقرير فرع المنظمة في المملكة المتحدة الصادر الاثنين، فإن المليارات من الجنيهات الإسترلينية من الأموال “القذرة” تتدفق عبر بريطانيا، لكن نظام تحديد هذه الأموال مفكك ولا يعول عليه، ما يجعله غير فعال.

ويقول مدير قسم الدعم والأبحاث في المنظمة نيك ماكسويل إن نظام الإشراف البريطاني الذي ينبغي أن يحمي البلاد من تمويل المجرمين والإرهابيين لا يصلح لهذا الغرض.

وشدد ماكسويل على أن الثغرات القانونية يمكن أن تستغل من قبل الحركات المتطرفة المسلحة إلى جانب “لوبي من الفاسدين” في داخل وخارج بريطانيا للقيام بأعمال إرهابية، وأن احتمال حدوث ذلك وارد.

ويكشف التقرير الذي يعكس مدى تساهل بريطانيا مع مسألة حرية تمويل الجمعيات الخيرية، أن العقوبات التي تفرض على أشخاص مثل المحامين ووكلاء العقارات الذين لا يلتزمون بقواعد مكافحة غسيل الأموال ليست قوية بما يكفي لتشكل رادعا.

وأظهر مؤشر تقييم مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الذي أجرته الحكومة هذا العام أن هناك “أدلة على أنشطة تمويل للإرهاب في المملكة المتحدة” تستخدم السبل ذاتها التي تستخدم في غسيل أموال المجرمين و”تشكل خطرا كبيرا على أمن بريطانيا القومي”.

ويتسبب غسيل الأموال الذي يبدأ من عملية إخفاء أصول الأموال التي جاءت من الجريمة والفساد داخل أنشطة اقتصادية مشروعة، في رفع أسعار العقارات في لندن لأن الأموال عادة ما ينتهي بها الحال في أصول مرتفعة القيمة مثل العقارات والأعمال الفنية.

وكانت صحيفة “إندبندنت” البريطانية كشفت الشهر الماضي أنه يجري تمويل الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا عن طريق “عمليات غسيل أموال معقدة” لعمليات احتيال مصرفية في جنوب إنكلترا وعن طريق السيارات الموردة إلى أفريقيا من بريطانيا.

وأكد كبير محققي لجنة مكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، تيري نيكلسون أن “لدينا عددا من التحقيقات الجارية والقضايا التي تنتظر المحاكمة لها صلات بتمويل الإرهاب”.

5