"غصن الزيتون" التركية تزحف إلى تل رفعت

أردوغان لمح مرارا إلى أن الحملة العسكرية التركية في سوريا يمكن أن تمتد حتى مدينة القامشلي في أقصى شرق سوريا.
الاثنين 2018/03/26
مطامع أردوغان لا نهاية لها

اسطنبول- أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد أن مدينة تل رفعت شمال سوريا ستكون الهدف المقبل للعملية العسكرية التركية "غصن الزيتون" بعد السيطرة على عفرين.

وقال أردوغان في خطاب له في مدينة طرابزون على البحر الأسود "بإذن الله سنضمن أن تحقق هذه العملية هدفها بعد السيطرة على تل رفعت خلال فترة قصيرة".

وقال مراقبون في هذا السياق إن مطامع الرئيس التركي لا نهاية لها في سوريا، محذرين من غياب موقف دولي حاسم يضع حدا لطموحات الرئيس التركي الجامحة.

وكانت بدأت أنقرة هجوما جويا وبريا على منطقة عفرين في سوريا للقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا جماعة إرهابية، في حين تعتبرها واشنطن عنصراً أساسياً في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأثارت عملية السيطرة على عفرين من قبل الجيش التركي وقوات السورية التي يدعمها استياء دوليا كبيرا.

فقد حوّل مقاتلون سوريون موالون للجيش التركي مدينة عفرين إلى ساحة للنهب والسلب والتخريب بعد أن استولوا عليها إثر قتال عنيف مع وحدات حماية الشعب الكردية التي يبدو أنها اختارت الانسحاب من المدينة لبدء مرحلة جديدة ضد القوات التركية.

وأثارت أعمال النهب في المدينة موجة تنديد واسعة النطاق من قيادات في المعارضة السورية وشخصيات كردية. وأدى سقوط المدينة بيد الأتراك إلى حالة من الفوضى، إضافة إلى تسجيل وقوع 11 قتيلا على الأقل في تفجير مبنى مؤلف من أربعة طوابق كان من بينهم أربعة من مقاتلي الجيش السوري الحر.

ووصف قياديون في المعارضة السورية وشخصيات كردية أعمال النهب في عفرين بـ"التصرفات المسيئة والمقيتة".

وسبق أن لمح أردوغان مرارا إلى أن الحملة العسكرية التركية في سوريا يمكن أن تمتد حتى مدينة القامشلي في أقصى شرق سوريا والتي يسيطر عليها المقاتلون الأكراد.

وتقع تل رفعت على طريق استراتيجي بين مدينة عفرين ومدينة مارع التي تعتبر معقلا رئيسياً للمسلحين شرقاً.ويمكن للاستيلاء عليها أن يربط منطقة المسلحين بين عفرين ومارع.

وتوجه عشرات الاف السكان الذي فروا من عفرين الى تل رفعت، القريبة كذلك من مطار منغ الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية.

وخلال الحرب السورية سيطرت على هذه المدينة قوات مختلفة. ففي فبراير 2016 سيطرت قوات سوريا الديموقراطية عليها رغم جهود تركيا لإبعادها عنها.

وفي سياق متصل، سبق أن قال أردوغان إن عمليات بدأت في منطقة سنجار العراقية، التي هددت تركيا بأن تقوم بعمل عسكري فيها عبر الحدود، وذلك بعد يومين فقط من إعلان مصادر بأن مسلحي حزب العمال الكردستاني سينسحبون من تلك المنطقة.

وقالت أنذاك مصادر في شمال العراق ، إن حزب العمال الكردستاني سينسحب من سنجار التي أصبح له فيها تواجد في عام 2014 بعد دخولها لمساعدة الأقلية الأيزيدية التي كانت تتعرض لهجمات من مسلحي تنظيم داعش.