غصن الزيتون التركية قد تطول في عفرين

السبت 2018/01/27
الخروج الصعب

إعزاز (سوريا) - يدخل الهجوم التركي ضد وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا السبت أسبوعه الثاني ويمكن أن يتكثف تحت ضغط الرئيس رجب طيب أردوغان الذي وعد بتوسيعه على الرغم من الدعوات الدولية.

وتعتقد القوات التركية التي أرسلها أردوغان إلى الشمال السوري أن العملية "لن تكون سهلة" حيث تستعد لمواجهة طويلة الأمد مع مجموعة "أكثر قوة وتنظيما".

وكان الرئيس التركي وعد، يوم الجمعة، بإرسال قواته إلى مدينة منبج السورية حيث تتمركز قوات أميركية، وبعدها شرقا "حتى الحدود العراقية".

وبينما يحاول الجنود الأتراك وعدد من مقاتلي المعارضة السورية المدعومين من أنقرة منذ السبت الماضي اختراق الخطوط الكردية، دعت الإدارة الذاتية الكردية في عفرين النظام السوري إلى التدخل لمنع الهجمات.

وفي اليوم السابع من الهجوم، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن المدفعية التركية المتمركزة على الحدود السورية استأنفت الجمعة قصف مواقع وحدات حماية الشعب في عفرين.

وأدت هذه العملية العسكرية إلى زيادة التوتر بين الولايات المتحدة وتركيا، ولم يهدئه اتصال هاتفي بين رئيسي البلدين جرى الأربعاء.

وفي بلدة أعزاز، التي يسيطر عليها مسلحون سوريون مدعومون من تركيا ومعارضون للرئيس بشار الأسد، قال ضابط تركي من القوات الخاصة طالبا عدم كشف "نحن في حالة تأهب 24 ساعة في اليوم".

وأرسلت تركيا السبت الماضي جنودا ودبابات إلى شمال سوريا في إطار عملية اطلقت عليها اسم "غصن الزيتون" وتستهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة "إرهابية".

وتوجه جزء من القوات التركية إلى جيب عفرين في الشمال السوري مباشرة، بينما شق الجزء الآخر طريقه من الشرق عبر أعزاز.

جنود أتراك يقرون بصعوبة المعركة

وتأتي هذه العملية التركية في أعقاب هجوم "درع الفرات" الذي بدأ في أغسطس 2016 واستهدف تنظيم الدولة الإسلامية والوحدات الكردية في منطقة في شرق عفرين. وأعلنت تركيا في مارس 2017 انتهاء هذه العملية بعد تحقيق هدفها.

وأعزاز التي يسكنها نحو 300 ألف نسمة تقريبا، تمت استعادتها من التنظيم الجهادي في بداية عملية "درع الفرات".

وقال الضابط التركي من القوات الخاصة "اعتقد أن هذه العملية لن تكون بسهولة درع الفرات". وأضاف أن "الخصوم يستعدون منذ أشهر وهم أكثر عدوانية من داعش".

وأوضح أنه يتوقع أن تستغرق العلمية "وقتا أطول".

"نعيش في حالة حرب"

يدعم القوات الخاصة التركية مسلحون سوريون يعربون عن تفاؤلهم بالعملية بالرغم من المخاطر. وقال حمزة الديك "نحن على خط الجبهة ومقاتلو البي كا كا (حزب العمال الكردستاني) يبعدون عنا كيلومترا واحدا"، مشيرا إلى الحركة الانفصالية التي تشن حركة تمرد ضد تركيا منذ 1984 وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب فرعها السوري.

وقال مسلح سوري آخر يبلغ من العمر 18 عاما "نعيش في حالة حرب هنا. آمل أن نستعيد الاستقرار حتى نتمكن من العودة إلى قرانا".

أما علي ياسين، الذي يقاتل أيضا في صفوف الجيش السوري الحر منذ سبعة أعوام، فقال إنهم ينسقون بشكل جيد مع الجيش التركي. وشدد على أن "هدفنا هو تطهير هذه المنطقة من الإرهابيين. لا نريد إرهابيين في بلدنا"، حسب قوله.

ويسيطر المقاتلون السوريون على وسط بلدة اعزاز. ومع دوي قصف المدفعية التركية، يهتف أطفال في شوارع البلدة "الله أكبر".

ويتوقع أحمد وهو نجار شاب يبلغ 25 عاما ألا تنتهي العملية قريبا. وقال "ستستغرق بعض الوقت"، مضيفا أن "عفرين لا يمكن السيطرة عليها بسرعة لان مدنيين أبرياء يعيشون هناك أيضا". لكن احمد لا تخيفه أصوات قذائف الهاون. وقال "لا أحد هنا يخاف من القصف لأن الناس اعتادوا عليها".

وبالرغم من عدم تحقيق أي اختراق كبير على الأرض، أكد ضابط تركي آخر في القوات الخاصة أنها "عملية محسوبة بدقة". وقال "تم التفكير بها بدقة وهدفنا هو ألا نتسبب سوى بالحد الأدنى من الخسائر".

1