غضب أميركي من قطر بسبب دعمها الإسلاميين

الثلاثاء 2013/10/01
لحظة صفاء بين الأمير تميم وكيري لا تخفي الانزعاج الأميركي من دور قطر في المنطقة

واشنطن - تمر العلاقات الأميركية القطرية بمرحلة حرجة وتوتر يلاحظه خبراء ومحللون أميركيون في واشنطن عبروا لـ "العرب" عن اهتمامهم بما يردده مسؤولون أميركيون في دوائر صنع القرار هناك.

وعبر العديد من المسؤولين عن غضبهم من إصرار القطريين على دعم الحركات الإسلامية المتشددة في أماكن مختلفة من العالم العربي حيث ساهم هذا الدعم في استيلاء المتشددين على الحكم أو سرقتهم لما سميّ بالربيع العربي.

وطالب بعض المسؤولين السابقين ومحللون سياسيون الحكومة الأميركية بالتنبه إلى مخاطر استمرار الدوحة في علاقاتها الوثيقة مع حركة الإخوان والتنظيمات المتشددة.

ووصف هؤلاء الدور القطري ضمن شبكة العلاقات الدبلوماسية التي تقوم عليها السياسات الأميركية في الشرق الأوسط بـأنه "صانع المشاكل" بشكل أعمق ممّا هو معلن.

وأشاروا إلى أن الإمارة الخليجية الصغيرة اعتقدت أن بإمكانها الاعتماد على ثروتها النفطية في تسليح الحروب الأهلية التي اندلعت في كل من ليبيا وسوريا، وفي تقديم الدعم لحماس، وكذلك من أجل لعب دور هام في حل النزاعات في دول كالسودان ولبنان.

وأضاف الخبراء والمحللون أنه في بعض الأحيان تلتقي المصالح القطرية مع السياسات الأميركية في المنطقة، ولكن كثيرا ما تخلف هذه المصالح والتطلعات انعكاسات خطيرة على التواجد الأميركي في الشرق الأوسط.

وأكدوا أنه في مصر، تسببت الودائع القطرية التي تلقتها حكومة الإخوان في مماطلة المصريين في مفاوضاتهم مع صندوق النقد الدولي، الذي كانت واشنطن تعتقد أنه ضروري لترميم الاقتصاد المصري، وللوصول إلى توافق مع المعارضة.

وحول الأزمة السورية اعتبر الخبراء أن قطر أنفقت ما يقرب من 3 مليارات دولار دعما للمعارضة في صورة أسلحة وذخيرة ومعدات عسكرية، وكان الدعم من نصيب حركات إسلامية راديكالية.

و قال مهران كامرافا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون، إن قطر تريد لعب دور محوري في غالبية القضايا التي تشهدها دول العالم الإسلامي، وأنها تريد استغلال حالة الضعف التي تسيطر على غالبية دول الشرق الأوسط، لتوسّع نفوذها وتحتل مكان السعودية أو الولايات المتحدة.

من جهته ركز جورج شابيرو، وهو المستشار السابق لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، على بروز الاختلاف في فصائل الائتلاف السوري المعارض عبر اختيار قطر دعم أسماء موالية لها كما حدث مع غسان هيتو، ومعاذ الخطيب.

وتوقع شابيرو، الذي يشغل حاليا منصب الأستاذ الزائر لمعهد بروكينغز، أن تكون خلافة الأمير تميم لوالده المعروف بدعمه للمتشددين قادرة على التغيير من السياسة القطرية، لكن الأمير الجديد تابع ما بناه والده واستمر في دعم الإخوان والحركات المتطرفة الأخرى.

وطالب شابيرو في مقال تحليلي نشره في مجلة فورين بوليسي حكومة بلاده بأن تكون مفتوحة الخيارات في تعاملها مع قطر في حال موافقة الأمير تميم على تغيير نمط السياسة الخارجية لبلاده، وتجسير هوة الخلافات حول الأزمة السورية. أو تكف عن محاولة إقناع القطريين بأن أفعالهم تقوض الأهداف المشتركة التي لا تخص الولايات المتحدة وحدها.

وتوقع شابيرو أن تتناقص أهمية القاعدة العسكرية الأميركية في قطر وأنه يمكن الاستغناء عنها بعد انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان وأن الإغلاق سيؤثر على قطر وسيدعم خاصة خوفها من جارتها الكبيرة السعودية.

ودعا واشنطن في هذه الحالة إلى استثمار علاقتها مع السعودية وتشجيع الرياض على استضافة المعارضين القطريين الذين طعنوا في شرعية أسرة آل ثاني ومنحهم منصة الحديث عبر وسائل الإعلام السعودية.

1