غضب أوروبي من تعرض فون دير لاين لـ"إهانة بروتوكولية" في أنقرة

البرلمان الأوروبي يطلب تفسيرا من رئيسي المفوضية والمجلس خلال لقائهما بأردوغان حول الحادثة البروتوكولية.
الخميس 2021/04/08
مشهد صدم الأوروبيين

باريس - أثارت الحادثة البروتوكولية التي تعرضت لها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في أنقرة، والتي وصفتها الكتلة الأوروبية بـ"الإهانة"، جدلا واسعا بين الاتحاد وتركيا.

وعبرت الكتل السياسية الكبرى في البرلمان الأوروبي عن أسفها الخميس لمشهد عدم الوحدة الذي ظهر في أنقرة الثلاثاء بين رئيسي المفوضية والمجلس خلال لقائهما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وطلب منهما المجيء لتفسير الوضع في جلسة عامة.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية اضطرت الثلاثاء إلى الجلوس على مقعد جانبي بحسب ما تقرر من إدارة البروتوكول، وذلك خلال لقاء عقدته ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال مع الرئيس التركي في أنقرة.

وتمتمت وزيرة الدفاع الألمانية السابقة وبدت مذهولة في الفيديو، وظهرت لا تعرف أين تجلس بينما جلس رئيس المجلس الأوروبي والرئيس التركي على كرسيين يتوسطان القاعة.

وأثارت الحادثة التي تعرضت لها أول امرأة تتولى أحد أرفع منصبين في الاتحاد الأوروبي غضب العديد من النواب الأوروبيين في بروكسل، خصوصا وأنها تأتي بعد بضعة أسابيع فقط على انسحاب أنقرة من اتفاقية أوروبية تمنع العنف ضد المرأة.

وقال الألماني مانفريد ويبير رئيس كتلة الحزب الشعبي الأوروبي (يمين مؤيد لأوروبا) إن "اللقاء في أنقرة الذي عقده الرئيسان فون دير لاين وميشال كان يفترض أن يوجه رسالة حزم ووحدة المقاربة الأوروبية حيال تركيا".

وأضاف "للأسف أظهر رمز شقاق، لم يعرف الرئيسان كيف يقفان جبهة موحدة حين كان يلزم الأمر. ننتظر المزيد من السياسة الخارجية لأوروبا". وطلب عقد نقاش في جلسة عامة.

وطلبت رئيسة كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين الإسبانية إيراتشي غارسيا بيريز جلسة استماع لرئيسي المفوضية والمجلس "لتوضيح ما حصل" ومعرفة "كيفية فرض احترام المؤسسات الأوروبية".

والتعليقات الأشد صدرت من سياسيين فرنسيين في وقت تشهد فيه العلاقات بين فرنسا وتركيا توترا شديدا.

وأعلن كليمان بون وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية "إنها صور مؤلمة! أرفض فكرة أوروبا ساذجة وضعيفة". وأضاف لقناة "بي.أف.أم بيزنس" مساء الأربعاء "إنها إهانة سنعمد إلى تصحيحها، لكن يجب ألا نسمح بحدوث مثل هذه الأمور".

وقال "نتعامل مع محاورين، الرئيس التركي، يعرفون قوة الصور وقيمة الرمز. وعلينا أن نكون أقوى وأكثر حزما في هذا الخصوص".

والخميس أعلنت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو لإذاعة "آر.تي.أل"، "إنه مشهد صادم! لم يكن يفترض برئيسة المفوضية البقاء في هذا الوضع".

وأضافت "هناك نوع من الإذلال، ونرى في ذلك أيضا صلة مع خروج تركيا مؤخرا من معاهدة حقوق المرأة".

وكتب كزافييه برتران (يمين) المرشح للانتخابات الرئاسية على تويتر "مشاهد فاضحة في أنقرة. لسوء الحظ لم يقابل الازدراء لتمثيل أوروبا بالموقف المحترم الوحيد من الجانب الأوروبي، والذي كان يختصر في مغادرة المكان".

وقال الرجل الثاني في التجمع الوطني (يمين متطرف) جوردان باريلا على حسابه بموقع تويتر "قارتنا ممسحة له. أردوغان يستفز ويهدد لأنه يعرف سذاجة وعجز وضعف القادة الأوروبيين".

وذكرت فاليري رابو رئيسة كتلة نواب الحزب الاشتراكي، "الإذلال الذي تعرضت له فون دير لاين غير مقبول بتاتا".

وقالت "إذا أرادت أوروبا أن تتمتع بمصداقية عليها أن تفرض نفسها أيضا كقوة عظمى وأن تؤكد قيمها. طالما لم تفعل ذلك سنجد صعوبة في اكتساب مصداقية حقيقية دبلوماسيا".

واعتبرت تركيا الخميس أن الاتهامات الأوروبية جائرة بعد الحادث البروتوكولي خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية إلى أنقرة، مؤكدة أن ترتيب المقاعد موضع الجدل اقترحه الجانب الأوروبي.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي إن "مطالب الاتحاد الأوروبي احترمت. هذا يعني أن ترتيب المقاعد تم بطلب منهم. التقت إدارتا البروتوكول من الطرفين قبل الاجتماع وتم احترام مطالبهم"، مضيفا أن "الاتهامات ضد تركيا جائرة".