غضب الطلاب الرافضين للاستسلام يحرج أردوغان

الرئيس التركي يواجه اتهامات جديدة بالميل إلى الاستبداد بعد أن اختار المواجهة وصعّد من هجماته ضد المتظاهرين عبر عمليات التوقيف ووحشية القوات الأمنية.
الخميس 2021/02/11
رغبة في إحداث تغييرات

إسطنبول- يمثل الطلاب الذين يتظاهرون منذ أكثر من شهر في تركيا بتصميم ورغبة في إحداث تغييرات، مشكلة صعبة للرئيس رجب طيب أردوغان الذي رد بنشر أعداد كبيرة من عناصر الشرطة في الشوارع.

ومع أنها لم تحصل على ما يبدو على دعم غالبية الأتراك في الوقت الراهن، أحيت هذه التظاهرات ذكرى الحركة الاحتجاجية الواسعة التي هزت حكم أردوغان في 2013.

واختار الرئيس التركي الذي لا يتردد في سحق أي شكل من أشكال التمرد على الفور منذ الانقلاب الفاشل في 2016، المواجهة، لكنه محرج بين رغبته في إصلاح العلاقات بين أنقرة والغرب فيما تمر بلاده بأزمة اقتصادية.

أردوغانلا يتردد في سحق أي شكل من أشكال التمرد على الفور منذ الانقلاب الفاشل في 2016
أردوغانلا يتردد في سحق أي شكل من أشكال التمرد على الفور منذ الانقلاب الفاشل في 2016

وانطلقت الحركة الاحتجاجية عندما قرر أردوغان تعيين أحد الموالين لحزبه رئيسا لجامعة البوسفور (بوغازيتشي) المرموقة في إسطنبول مطلع العام الجاري.

وكان اختيار هذا المسؤول المتهم بسرقة أدبية هو القشة التي قصمت ظهر البعير لكثير من الشباب الذين لا يعرفون إلا زعيما واحدا فقط لبلدهم وهو أردوغان الذي وصل إلى السلطة في 2003.

ويبدو حرم جامعة بوغازيتشي اليوم كأنه حصن محاصر. فقد أقيمت حواجز معدنية على امتداد المئات من الأمتار بينما أثار تسجيل فيديو للشرطة وهي تكبل بوابة مدخل الجامعة الشهر الماضي، الغضب.

كما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق تجمعات احتجاجية في إسطنبول وأنقرة وإزمير وأوقفت أكثر من 500 متظاهر.

ورغم أنه تم الإفراج عن معظم الطلاب الذين اعتقلوا، أدت عمليات التوقيف ووحشية القوات الأمنية إلى توجيه اتهامات جديدة لأردوغان بالميل إلى الاستبداد.

وبعدما بدا وكأنه يتجاهل الاحتجاجات في البداية، صعّد أردوغان من هجماته على المتظاهرين في الأسابيع الأخيرة، ووصفهم بأنهم أدوات “في أيدي الإرهابيين” والقوى الغربية.
ويعتقد أوستون إرغودر الذي انتخب مرتين رئيسا لجامعة بوغازيتشي في تسعينات القرن الماضي، أنه كان هناك “رد فعل مبالغ فيه” من قبل السلطات.

وأضاف إرغودر أنه نصح خلال اجتماع مع رئيس الجامعة الحالي مليح بولو “بنسج علاقات” من أجل “كسب القلوب والعقول”. وبعدما ضغطت عليه المعارضة لتقديم استقالته، استبعد بولو الأسبوع الماضي الرحيل.

ويقول غوركان أوزتوركان المحلل السياسي المتخرج من بوغازيتشي، إن “هؤلاء الشباب يمضون كل وقتهم على الإنترنت ويرون أن هناك مواقع محجوبة وأشخاصا يعتقلون بسبب تغريدة على تويتر. إنهم مجبرون على التعبير عن إحباطهم بطريقة ما”.

5