غضب برلماني وشعبي يهدد الحكومة الأردنية

الاثنين 2017/02/20
بين فكي كماشة

عمان – عادت موجة الاحتجاجات الشعبية والنيابية تحاصر الحكومة الأردنية، مجددا، وسط مخاوف من أن يستغل البعض هذا الأمر لزعزعة استقرار المملكة.

وكانت الحكومة الأردنية قد أعلنت، قبل نحو أسبوع، عن زيادة جديدة في الضرائب والرسوم المفروضة على بعض السلع والخدمات، بهدف تقليص عجز الموازنة في بلد تجاوز فيه الدين العام 35 مليار دولار.

وتتجه لاتخاذ المزيد من الإجراءات التقشفية خاصة في ما يتعلق بالمشتقات النفطية، الأمر الذي على ما يبدو لن يتقبله الشارع الأردني الذي مل مثل هذه السياسات.

وبدأت، منذ السبت، تحركات احتجاجية في محافظة الكرك (جنوب) قبل أن تتسع رقعتها لتشمل محافظات البلقاء والطفيلة.

وطالب المحتجون برحيل حكومة رئيس الوزراء هاني المقلي، وإرساء نهج اقتصادي جديد، ينهي سياسة التقشف التي اعتمدتها الحكومات المتلاحقة، والتي أضرت بالمواطن.

واللافت أن معظم الاحتجاجات قادها برلمانيون، على غرار صداح الهباشنة، الذي لطالما وجه انتقادات لاذعة للحكومة.

وبالتوازي مع ذلك، يستعد عدد من النواب إلى التقدم الثلاثاء، بلائحة لحجب الثقة عن الحكومة. وقال النائب محمد الرياطي في تصريحات صحافية إن مذكرة حجب الثقة أمام خيارين؛ إما تقديم المذكرة لمجلس النواب للتصويت عليها وإما أن ترضخ الحكومة لمطالب النواب وتتراجع عن قراراتها برفع الأسعار وهذا الخيار مستبعد.

وأكد أن النواب الموقعين على المذكرة سيجتمعون، الثلاثاء، لاتخاذ القرار بتقديم المذكرة لمجلس النواب، لافتا إلى أن عددا من النواب تواصلوا معه للتوقيع على المذكرة.

ولطالما اتسمت العلاقة بين الحكومات السابقة والبرلمان بالتوتر، ويبدو أن العلاقة مع حكومة هاني الملقي لن تشذ على هذه القاعدة، خاصة أن الأخيرة تجد نفسها مضطرة لاتخاذ المزيد من الإجراءات التقشفية، في ظل العجز الكبير الحاصل في الميزانية.

ودفع هذا الوضع المتأزم بين الحكومة والنواب إلى تدخل الملك عبدالله الثاني، حيث عقد، الأحد، اجتماعا مع رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، ورؤساء الكتل النيابية، في مسعى لتهدئة الأجواء، خاصة وأن الوضع الإقليمي لا يحتمل أي تصعيد من أي جانب.

وتنبئ مسارات الأمور في المنطقة بتطورات دراماتيكية، تجعل النظام الأردني في حالة استنفار خوفا من استغلال البعض لأي حراك داخلي، لإشاعة الفوضى بالمملكة.

وفي وقت سابق، أطل رئيس الوزراء الأسبق الطاهر المصري، محذرا من أن كل ما حدث في البلدان المجاورة للأردن بدأ من شرارة صغيرة.

ودعا المصري إلى أخذ الحذر في التعامل مع التحركات الاحتجاجية خاصة في ظل تواجد أشخاص يحاولون ركوب الموجة وزعزعة أمن الوطن واستقراره وإخراج المسيرات عن هدفها المطلوب.

2