غضب ترامب على مجلة أميركية يكسبها آلاف الاشتراكات

الاثنين 2016/12/19
ترامب ينعش فانيتي فير

واشنطن - يستمر الرئيس الأميركي المنتخب بإثارة الجدل حول علاقته المتذبذبة مع وسائل الإعلام، حيث استطاعت مجلة “فانيتي فير” الأميركية تحطيم الرقم القياسي للاشتراكات المسجلة في غضون 24 ساعة لنشرية تملكها مجموعة “كوندي ناست”، وذلك بعدما خصَّها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بتغريدة غاضبة منه.

وأكدت ناطقة باسم المجموعة، السبت، أن المجلة تلقت 13 ألف اشتراك جديد في هذه الفترة، ولا تزال تتلقى المزيد، وفقا لما جاء في تقرير لمونت كارلو الدولية.

وبدأت المجلة تجني ثمار غضب ترامب منها، بعد أن نشرت مقالا لاذعا ينتقد مطعم “ترامب غريل”، الذي يملكه الرئيس المنتخب في برج “ترامب تاور”، الأربعاء الماضي، على موقع المجلة الإلكتروني.

ويضع المقال مقارنة بين رداءة الأطباق المفترضة ورداءة دونالد ترامب المفترضة أيضا، كان بعنوان “ترامب غريل ربما يكون أسوأ مطعم في الولايات المتحدة”.

وقد سخرت كاتبة المقال تينا نغوين، الصحافية السياسية وغير الخبيرة في فن الطبخ، خصوصا من قائمة الطعام والأطباق الهادفة برأيها إلى “إثارة إعجاب الزبائن” بطريقة اصطناعية بالكامل.

وبعد ساعات على نشر المقال، رد الرئيس المنتخب بتغريدة لم يُشر فيها مباشرة إلى هذا المقال بل حمل بقوة على “فانيتي فير”.

وكتب ترامب على تويتر، الخميس، دون تقديم أي دليل لدعم مزاعمه ‘هل نظر أي شخص إلى الأرقام الضعيفة للغاية لمجلة فانيتي فير… إنها تتراجع، تعاني من مشكلة كبيرة، ميتة! جريدون كارتر؟ ليس لديه أي موهبة!’. وتضم مجموعة “كوندي ناست” أيضا منشورات عريقة مثل “نيويوركر” و”جي كيو” و”فوغ” و”غلامور” و”وايرد”.

وقال متحدث باسم الناشر “كوندي ناست” لمجلة “فوليو” إن اشتراكات فانيتي فير زادت “100 ضعف” بعد التغريدة.

وأوضح “كان هذا أكبر عدد من الاشتراكات يباع في يوم واحد من أي وقت مضى في كوندي ناست”، وأضاف أن التحقيق تلقى مليون مشاهدة منذ تغريدة ترامب على تويتر.

وكتبت مجلة “فانيتي فير” لافتة على موقعها على الانترنت باللون الأحمر قالت فيها “المجلة التي لا يريدك ترامب أن تقرأها. اشترك الآن!”.

وكان الرئيس الأميركي قد جدد هجومه على إعلام بلاده مؤخرا، مبينا أن عدم مصداقية الإعلام الأميركي في تناول الأخبار الخاصة به جعله يعتمد على موقع التواصل الاجتماعي تويتر لنشر كل مستجدات الأوضاع والأخبار المتعلقة بفترة رئاسته لأميركا.

وقال ترامب في تغريدة، إن الإعلام الأميركي يغطي أخباره بصورة تنافي الدقة وخالية من الشرف والمصداقية.

وأضاف “لو كان الإعلام صادقا في نشر أخباري لأكتفيت بذلك ولن يكون لدي سبب للتغريد عبر تويتر”. وأضاف متأسفا أنه لا يعرف هل هذا الوضع سيستمر مستقبلا أم لا.

يذكر أن وسائل الإعلام الكبرى “المقروءة والمرئية” في أميركا مازالت تسخر من ترامب وتتعامل معه بشكل يغلب عليه الاستخفاف والاستهتار.

18