غضب جماهيري بسبب تذاكر مباراة مصر والكونغو

أثارت تذاكر المباراة التي ستجمع بين منتخبي مصر والكونغو، الأحد، حالة غضب بين الجماهير المصرية، وقد نفذت التذاكر بعد طرحها بساعات قليلة في أربع منافذ للبيع بالقاهرة والإسكندرية، وصبت الجماهير المصرية غضبها على أعضاء اتحاد الكرة، وحملتهم مسؤولية الأزمة.
الخميس 2017/10/05
طوابير الجماهير تتدفق

القاهرة – كانت رغبة الاحتفال بالصعود إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم 2018 بروسيا، الدافع الأول وراء الإقبال الجماهير المصرية على شراء تذاكر مباراة منتخب الفراعنة أمام منتخب الكونغو، ضمن مباريات الجولة الخامسة (قبل الأخيرة)، لمنافسات المجموعة الخامسة بالتصفيات الأفريقية المؤهلة إلى المونديال، غير أن مفاجأة نفاد التذاكر بعد ساعات فقط من طرحها كانت صدمة للجميع.

ويتبقى للمنتخب المصري خطوة واحدة على وضع قدميه في بطولة التي غاب عنها نحو 28 عاما، ويتصدر الفراعنة المجموعة الخامسة بالتصفيات برصيد 9 نقاط، يليه المنتخب الأوغندي (7 نقاط)، ثم منتخب غانا (5 نقاط)، وأخيرا منتخب الكونغو بنقطة وحيدة، ويواجه المصريون منتخب الكونغو وأعينهم تتابع بشغف ما ستكشف عنه نتيجة المنازلة التي ستجمع بين منتخبي غانا وأوغندا الأحد، لأن تعادل طرفي اللقاء أو فوز المنتخب الغاني، يعني تأهل منتخب مصر رسميا دون انتظار نتيجة الجولة الأخيرة.

أزمات في التذاكر

اعتاد عشاق الكرة المصرية في مثل هذه المباريات، التي تحتاج إلى مؤازرة جماهيرية، على وجود أزمات في التذاكر بسبب “السوق السوداء”، وقد يلجأ محترفي هذه السوق إلى حيل غير شرعية لشراء أكبر عدد من التذاكر وبيعها مرة أخرى بضعف ثمنها، وهو ما ألقى بالتهمة على أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة، بأنهم يوزعون التذاكر حسب الأهواء.

وتم طرح 50 ألف تذكرة للجماهير في 4 منافذ للبيع في العاصمة القاهرة، ومدينة الإسكندرية، وقد أدى طلب بعض الشركات والمدارس والأندية ونواب مجلس الشعب الحصول على تذاكر المباراة، إلى حدوث أزمة بعد ساعات قليلة من طرحها، خصوصا التذكرة الموحدة (الدرجتين الثانية والثالثة) ويبلغ سعرها نحو 5 دولارات، فى حين تم طرح تذاكر الدرجة الأولى مقابل 13 دولارا، واقتصر الحضور في المقصورة على الشخصيات العامة عبر الدعوات الخاصة.

وكان التدافع والزحام الشديد هما سيد الموقف في منافذ التذاكر، وقال أحد الجماهير لـ”العرب”، إن هذا المشهد لا يليق بجماهير تريد تشجيع منتخب بلادها، وكان يجب على اتحاد الكرة مراعاة الأعداد الكبيرة الراغبة في حضور المباراة، ولفت إلى أن مثل هذا الأمر يتكرر كثيرا، وأرجع ذلك إلى سيطرة أعضاء اتحاد الكرة على أعداد كبيرة من التذاكر وتوزيعها على المقربين، على حد قوله.

دور فعال

لم يلتفت اتحاد الكرة المصري إلى الدور المهم للجماهير في مثل هذه المباريات، ووضع نفسه في موضع اتهام نتيجة عدم التنسيق، وحصول بعض رؤساء الأندية وأعضاء مجلس النواب على عدد كبير من التذاكر، وقال عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، أيمن يونس لـ”العرب”، إن فئة الشباب هي الأكثر حضورا وتأثيرا في مثل هذه المباريات، ونفاد التذاكر دون أي مبرر يدفعهم للجوء إلى السوق السوداء وشراء التذكرة الواحدة بـ400 جنيه (نحو 18 دولارا)، وهذا سيؤدي حتما إلى عزوف الجماهير عن حضور المباراة.

وأضاف، أن هذه مباراة مهمة لمنتخب مصر وليست دعاية انتخابية كي يتم توزيع التذاكر على أشخاص بعينهم، فالجمهور العادي أولى بهذه التذاكر، لكن مصدر في اتحاد الكرة كشف لـ”العرب”، أن بعض الأعضاء قاموا بشراء أعداد كبيرة من التذاكر قبل أن يتم طرحها على الجماهير.

22