غضب شعبي تركي من إعلان يروّج للسياحة في وجود كوفيد

الفيديو الترويجي يهين الأتراك لما فيه من تذلل للأجانب، ويستفز السكان الذين انتظروا طويلا للحصول على اللقاحات.
الأحد 2021/05/16
استفزاز الأتراك

إسطنبول - أثار مقطع فيديو يروّج للسياحة في تركيا وسط الوباء ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي لإظهاره موظفي السياحة وهم يرتدون أقنعة كتب عليها “استمتع، لقد تلقيت اللقاح”.

ونُشر مقطع الفيديو باللغة الإنجليزية الخميس على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للدليل الرسمي لوزارة السياحة، وحُذف في وقت لاحق من ذلك اليوم دون تفسير. وكان يهدف إلى الترويج للسفر إلى تركيا باعتبارها “ملاذا آمنا” للأجانب وأظهر خدمة سياح دون أقنعة في فنادق على الساحل التركي.

وتمر تركيا نفسها في الأيام الأخيرة من إغلاق تام بسبب فايروس كورونا المستجد، وقد أمرت الحكومة المواطنين بالبقاء في منازلهم وأمرت بإغلاق المتاجر وسط زيادة هائلة في الإصابات اليومية الجديدة. لكن الملايين من العمال كانوا معفيين وكذلك السياح الأجانب.

وقالت أحزاب معارضة ومنتقدون على مواقع التواصل الاجتماعي إن الفيديو الترويجي يعتبر إهانة للأتراك. وانتشر هاشتاغ يوم الجمعة على موقع تويتر يدعو وزير السياحة إلى الاستقالة. وفسّر المستخدمون رسالة الإعلان على أنها تذلل للأجانب.

وقد مُنحت الأولوية لعمال السياحة لتلقي التطعيمات ووعد وزير الخارجية داود جاويش أوغلو “بتطعيم جميع الأشخاص الذين قد يتواصل السائحون معهم بحلول نهاية مايو”.

ولا يزال العديد من الأتراك الآخرين ينتظرون دورهم للحصول على اللقاح. وجرى تلقيح حوالي 12.8 في المئة من سكان تركيا البالغ عددهم 84 مليون شخص بشكل كامل باستخدام لقاح سينوفاك الصيني أو لقاح فايزر بيونتيك.

وأدت قيود الإغلاق التي فرضتها تركيا والتي توسعت لتشمل إجراءات أكثر صرامة في أواخر أبريل إلى خفض عدد الإصابات اليومية من أكثر من 62 ألفا إلى حوالي 11500 إصابة. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الهدف يكمن في خفض عدد الحالات الجديدة إلى أقل من 5 آلاف حالة في اليوم لإطلاق السياحة.

وقال أردوغان الجمعة إن تركيا “ستتحرك بحذر نسبيا” حتى نهاية مايو لكنها ستخفف إجراءاتها في يونيو. وأضاف أن الحكومة تساعد قطاع السياحة والشركات الصغيرة الأكثر تضررا من القيود.

وتغازل تركيا السياح الأجانب خلال فترة الانكماش الاقتصادي وتحتاج إلى العملات الأجنبية التي تجلبها السياحة لمساعدة الاقتصاد مع استمرار تراجع قيمة الليرة التركية. وكان السائحون يستمتعون بإسطنبول الفارغة مع الشواطئ التركية والمواقع التاريخية الشهيرة، بينما طُلب من الأتراك البقاء في منازلهم ومواجهة غرامات باهظة إذا خالفوا القواعد.

ومع ذلك، أوقفت روسيا الرحلات الجوية إلى تركيا حتى الأول من يونيو، وحذّرت بريطانيا وفرنسا مواطنيهما من السفر إلى تركيا مؤخرا، وفرضت الحجر الصحي الإلزامي على المسافرين القادمين من تلك البلاد. وألغت فورمولا 1 سباق الجائزة الكبرى التركي المقرر إجراؤه في يونيو يوم الجمعة ونُقل نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الـ29 من مايو من إسطنبول إلى مدينة بورتو السياحية البارزة في البرتغال بسبب تفشي الوباء في تركيا وقيود السفر.

واعتبارا من يوم الاثنين ستلغي تركيا وجوب تقديم نتيجة اختبار تثبت عدم الإصابة بالفايروس على القادمين من هونغ كونغ والصين وفيتنام وأستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة وتايلاند وكوريا الجنوبية وإسرائيل واليابان وبريطانيا ولاتفيا ولوكسمبورغ وأوكرانيا وإستونيا.

وتفرض تركيا الحجر الصحي على الأشخاص الذين زاروا الهند أو البرازيل أو جنوب أفريقيا. لكن يمكن للمسافرين الآخرين بدء إجازاتهم على الفور.

وفي استطلاع أجرته مؤسسة إسطنبول إيكونوميكس ريسيرش مع أكثر من 1500 شخص ونشر الجمعة قال 77 في المئة من الأتراك الذين شملهم الاستطلاع إنه من الخطأ إعفاء السياح من قيود فايروس كورونا.

----

 

1