غضب فلسطيني لاقتحام الجيش الإسرائيلي وكالة الأنباء "وفا"

الجنود الإسرائيليون صادروا تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالوكالة بعد تهديد العاملين فيها بتحطيمها.
الأربعاء 2018/12/12
رفع شعارات منددة بالممارسات الإسرائيلية

رام الله - قال يوسف المحمود الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إن اقتحام القوات الإسرائيلية لمقر وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) الاثنين “ليس من باب الصدفة أو عرضيا، بل كان مقصودا، في محاولة للتغطية على جرائمه بحق شعبنا".

 واقتحم الجيش الإسرائيلي مقر وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، واحتجز الصحافيين العاملين بالوكالة في إحدى الغرف، واطلع على “أرشيف” كاميرات المراقبة، قبل انسحابه الاثنين.

وقال المحمود، الثلاثاء، عقب زيارة لمقر الوكالة إن “استهداف قوات الاحتلال للإعلام الفلسطيني ليس جديدا، ولكنه لن يثني الصحافيين الذين أثبتوا وجودا عالميا في مواصلة دورهم البطولي في فضح جرائم الاحتلال، ونضالهم المستمر في الوقوف على التطورات الميدانية بشكل يومي”.

وأضاف أن "سلطات الاحتلال تحاول المساس بالمؤسسات الإعلامية في فلسطين، لا سيما الإعلام الرسمي، لأنه أصبح مقلقا له (لهذا الاحتلال) ولمؤسسته العسكرية، في فضح ممارساته وانتهاكاته بحق شعبنا”.

يوسف المحمود: استهداف الإعلام ليس جديدا لكنه لن يثني الصحافيين الفلسطينيين
يوسف المحمود: استهداف الإعلام ليس جديدا لكنه لن يثني الصحافيين الفلسطينيين

وتحدثت رشا حرزالله -مراسلة فلسطينية تعمل في الوكالة- عن تفاصيل الاقتحام، وقالت في تصريحات لوسائل إعلام محلية “فوجئنا بعشرات الآليات العسكرية في المدينة واندلعت مواجهات مع شباب فلسطيني، استخدم خلالها الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، وامتدت المواجهات لتشمل شوارع تتواجد بها مؤسسات وبنوك وغيرها، ومن ضمنها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ‘وفا’ حيث اقتحم عشرات الجنود مقر الوكالة في حي المصايف برام الله”.

وأضافت “صادر الجنود الإسرائيليون تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالوكالة واستمر تواجدهم ما يقارب الساعة ونصف الساعة داخل المبنى، ومن ثم شرع جنود الاحتلال في إطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة مما أدى إلى إصابة العاملين فيها (في الوكالة) بالاختناق الشديد”.

وأشارت إلى أن “الجنود والضباط قاموا بتهديد العاملين في الوكالة بأنهم سيقومون بتحطيمها إذا لم يتم تسليم تسجيلات الكاميرات”.

وشارك عشرات الفلسطينيين من بينهم صحافيون ونقابيون، وقيادات سياسية فلسطينية ونشطاء، الثلاثاء، في وقفة أمام مقر الوكالة، برام الله وسط الضفة الغربية، تنديدا باقتحام مقرها من قبل قوة عسكرية إسرائيلية.

وردد المشاركون في الوقفة التي دعت إليها نقابة الصحافيين الفلسطينيين، شعارات منددة بالممارسات الإسرائيلية.

وطالب ناصر أبوبكر -نقيب الصحافيين الفلسطينيين- في كلمة له خلال الوقفة بتدخل المؤسسات الصحافية الدولية، ومؤسسات حقوق الإنسان، لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين.

بدورها، أكدت لجنة دعم الصحافيين أن هناك هجمة تستهدف الإعلاميين والمكاتب الصحافية بهدف ثنيهم عن مواصلة عملهم في نقل الحقيقة بكل مهنية لا سيما مهاجمة مقر وكالة “وفا” واعتقال 3 صحافيين فلسطينيين الأحد في الضفة الغربية. وبينت اللجنة أن الاعتداء على وكالة “وفا” وتعريض الصحافيين العاملين في الوكالة للخطر يستدعيان من كل المؤسسات الدولية التي تعنى بحرية الرأي والتعبير أن تضغط على الاحتلال لوقف اعتداءاته بحق الصحافة.

18