غضب في كابول عقب هجوم دموي بشاحنة

الجمعة 2017/06/02
الأمن عاجز عن حماية السكان

كابول- قتل أربعة متظاهرين الجمعة حين أطلقت الشرطة النار على تظاهرة مناهضة للحكومة في كابول نظمت تعبيرا عن الغضب بعد الاعتداء المروع بشاحنة مفخخة الذي أوقع الأربعاء 90 قتيلا.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية وحيد مجروح "في تظاهرة اليوم (الجمعة) قتل أربعة أشخاص وأصيب آخرون بجروح".

وكان مئات الافغان قد خرجوا الغاضبين بسبب وقوع تفجير دموي بشاحنة أسفر عن مقتل العشرات في كابول، إلى شوارع العاصمة الجمعة في احتجاج للمطالبة بمساءلة سياسية.

وانفجرت الشاحنة المفخخة في الحي الدبلوماسي في كابول الاربعاء الماضي، حيث توجد سفارات أجنبية ومؤسسات حكومية. واسفر الانفجار الذي وقع في ميدان زنبق عن مقتل حوالي 90 شخصا وإصابة أكثر من 460 آخرين

وألقت هيئة الاستخبارات الافغانية باللوم في الهجوم على شبكة حقانيي المتمردة مشيرا أيضا إلى تورط باكستان فيه. وهتف المتظاهرون، الذين كانوا يحملون لافتات مناهضة لاميركا وباكستان والحكومة.

وطالب المتظاهرون باستقالة مسؤولين أمنيين وإعدام أعضاء شبكة حقاني وسجناء طالبان. وتوجه عدد من المتظاهرين الغاضبين الذين اجتمعوا في موقع الانفجار نحو القصر الرئاسي، حيث أطلقت قوات الشرطة النار في الهواء، في محاولة تفريقهم.

ويستمر التساؤل بشأن منفذي الاعتداء حيث لم تعلن اية مجموعة متمردة في افغانستان حتى الان مسؤوليتها عنه.

واتهمت الاستخبارات الافغانية شبكة حقاني، وهي مجموعة مسلحة متحالفة مع طالبان ومسؤولة عن هجمات عدة استهدفت القوات الاجنبية والمحلية في افغانستان ويشتبه بان لها صلات مع أوساط عسكرية في باكستان المجاورة.

ويتوقع ان يصادق الرئيس اشرف غني على امر باعدام 11 سجينا من طالبان وحقاني وفق ما افاد مصدر حكومي. ويبدو ان القرار سيصدر ردا على الاعتداء.

غير ان المحللين بدوا حذرين ازاء هذه المزاعم، مشيرين الى ان حركة طالبان الحريصة على شعبيتها كانت أبدت ترددا في الماضي في تبني مسؤولية اعتداءات قتل فيها الكثير من المدنيين.

كما ان تنظيم الدولة الاسلامية الذي نفذ عدة عمليات دامية في كابول في الاشهر الاخيرة، لم يعلن مسؤوليته. وشهدت كابول في الاشهر الـ12 الاخيرة 15 اعتداء كبيرا وباتت في الفصل الاول من 2017 المكان الاشد خطرا على المدنيين في افغانستان، بحسب الامم المتحدة.

ويتزايد غضب السكان على الحكومة وقوات الامن العاجزة عن حمايتهم، ويتساءل الكثير منهم كيف لم تتمكن أجهزة الاستخبارات من منع شاحنة مفخخة من الدخول الى حي تكثر فيه الحواجز الامنية وينتشر فيه الحراس الامنيون بكثافة.

وقال أحد السكان "كم من الوقت سيتعين علينا الاستمرار في تحمل سفك الدم في بلادنا؟" مضيفا "لقد فقدت أخي في الانفجار والحكومة فشلت باستمرار في ضمان امننا".

وتفكر الولايات المتحدة المنخرطة في افغانستان في اطول نزاع في تاريخها، حاليا في ارسال عسكريين اضافيين.

وهي تنشر حاليا 8400 عسكري في أفغانستان الى جانب خمسة آلاف ينتمون الى دول أخرى في الحلف الاطلسي تتمثل مهمتهم الاساسية في تدريب الجنود الافغان وتقديم المشورة لهم.

1