غلاء الأسعار يحرم أطفال الصومال من بهجة العيد

الأربعاء 2015/07/15
سعر السوق يحرم الفقراء والبسطاء من المشاركة في الاحتفال بالعيد

مقديشو - تشهد أسواق العاصمة الصومالية مقديشو حركة شرائية واسعة، يقول التجار إنها تعوّض فترة الركود التي عانت منها الأسواق طيلة الأشهر الثلاثة الماضية. واستعدادا لاستقبال عيد الفطر جمع سوق حمروين، ثاني أكبر أسواق مقديشو، آلاف الأشخاص من مختلف الفئات العمرية جاؤوا لشراء المستلزمات، بينما يستغل التجار فترة العيد لرفع الأسعار وتحقيق مكاسب مالية مضاعفة، غير آبهين بسوء الحالة المادية للمواطنين وضعف مقدرتهم الشرائية.

وفيما تبدأ التحضيرات لاستقبال العيد وتنتشر المعروضات على طول السوق وعرضه، ويتنقل المتسوقون الجائلون من محل إلى آخر بحثا عمّا يناسبهم، خاصة أن غياب التسعيرة الحكومية جعل من مسألة انضباط الأسعار مطلبا عصي المنال.

ويقول عبدالله يوسف، وهو تاجر ملابس، إن السوق يشهد إقبالا كبيرا من قبل المتسوقين، إلا أن القليل منهم فقط يستطيع شراء لوازم العيد.

فاطمة شيخ عبدي، أم لأربعة بنات، تقول بصوت يغلبه التعب: إن الأسعار هنا باهظة جدا وتفوق طاقتنا ونخشى أن استمرار الحال على ما هو عليه الآن، سيمنع أطفالنا من بهجة العيد والاحتفال به. وأضافت أنها مضطرة للعودة إلى منزلها لأن المصاريف التي خصصت لشراء مستلزمات أطفالها، لا تساوي سوى كسوة اثنين منهن.

وقال يوسف أبوكر، إنه اقترض مبلغا من المال لتوفير ما يحتاج إليه هو وأولاده الستة من مستلزمات العيد، مشيرا إلى أن حلول المناسبة في منتصف شهر يوليو، يشكل عبئا آخر على الأسر التي تعتمد على المرتبات الشهرية.

وأكد أن سعر السوق يناسب ميسوري الحال فقط ويحرم الفقراء والبسطاء من المشاركة في الاحتفال.

ولم تقتصر الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر على أسواق الملابس فحسب، بل إن أسواق البسكويت والحلويات تحظى بنصيبها من إقبال المتسوقين، حيث يزداد الإقبال ككل عام خلال اليومين الأخيرين من شهر رمضان المبارك.

21