غلاء الأسعار يداهم الكويتيين ويهدد مستوى رفاههم

ملف الحفاظ على المستوى المعيشي للكويتيين يُستخدم بكثافة من قبل نواب البرلمان الكويتي الذين يقفون غالبا ضدّ الزيادة في الأسعار وفرض الضرائب والرسوم.
الأربعاء 2018/05/23
موجة غلاء في أسعار المواد الأساسية

الكويت- يبدي الكويتيون حساسية عالية إزاء ارتفاع الأسعار وتراجع مقدرتهم الشرائية الذي يعني بالنسبة إليهم مؤشرا على تراجع مستوى الرفاه الذي عهدوه على مدى عشريات من الزمن بفعل سخاء الدولة في إنفاقها الاجتماعي وتقديمها شتى أنواع الدعم، وهو أمر كان متاحا في فترات ارتفاع أسعار النفط ووفرة عوائده المالية.

 ودفع تهاوي أسعار النفط خلال السنوات الماضية الحكومة الكويتية إلى التفكير في تنفيذ إصلاحات اقتصادية تقود حتما إلى تقليص الدعم، دون أن تُقدم على ذلك بالفعل لوجود موانع اجتماعية وأيضا سياسية.

ويُستخدم ملف الحفاظ على المستوى المعيشي للكويتيين بكثافة من قبل نواب مجلس الأمّة (البرلمان) الذين يقفون غالبا ضدّ الزيادة في الأسعار وفرض الضرائب والرسوم، لما يجلبه لهم مثل ذلك الموقف من شعبية.

ورغم ذلك يشتكي الكويتيون مما يعتبرونه موجة غلاء في أسعار المواد الأساسية والتي يقولون إنّها تُلمس بشكل أوضح في شهر رمضان.

وفي ذات السياق كشفت وسائل إعلام محلية كويتية عن عزم شركات ناشطة في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية رفع أسعار سلعها بحجة تزايد أسعار تكلفة استيرادها ما يضيق هامش ربح تلك الشركات.

ونقلت صحيفة الرأي المحلية الثلاثاء عن مصادر مسؤولة قولها إن أكثر من ثلاثين شركة غذائية واستهلاكية كبرى، تقدّمت أخيرا إلى لجنة تحديد الأسعار، بطلبات لرفع أسعار منتجاتها، بنسب متفاوتة تتراوح بين خمسة إلى عشرة في المئة.

وأشارت ذات المصادر إلى أن هذه الشركات، دعمت موقفها بمبررات قانونية ومالية، من أبرزها أن هناك تغيرات طرأت على تسعير سلعها في الآونة الأخيرة، وأن زيادة الكلفة المقررة عليها استحدثت من المورّد الرئيس.

كما شرحت المصادر أن اللجنة أوقفت النظر في أي زيادة مقترحة من هذه الشركات إلى ما بعد شهر رمضان الجاري، حتى لو كانت زيادة مستحقة، وذلك في مسعى منها للمحافظة على موازنتها السوقية التي لا تسمح بإقرار أي زيادة على أسعار السلع خلال هذا الشهر أو قبله، ولتفادي الزيادات المصطنعة، التي تنشط عادة في موازاة زيادة معدلات الطلب على السلع الاستهلاكية والتي تصل إلى مستويات غير مسبوقة في هذا الشهر.

3