غلق حسابات مشبوهة.. هل تتلاعب روسيا بآراء الناخبين الأميركيين

مخاوف أمنية أميركية من مساع روسية إيرانية للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية المقرّر إجراؤها في عام 2020.
الثلاثاء 2019/10/22
تصاعد المخاوف الأميركية

نيويورك - أعلنت مجموعة فيسبوك أنها أوقفت أربع عمليات تلاعب بالآراء شنّتها مجموعات تخفّت تحت ستار أفراد واستخدمت شبكة التواصل الاجتماعي بدعم من دولتي إيران وروسيا.

ومع قرب موعد الانتخابات الأميركية المقرّر إجراؤها في عام 2020، تسعى فيسبوك إلى تعزيز سبل التصدي لمحاولات التلاعب على مختلف منصّاتها.

وجاء ذلك تزامنا مع توجيه تحذيرات من أن روسيا وإيران ودولا أخرى قد تحاول التأثير على نتيجة الانتخابات الرئاسية العام المقبل، وقالوا أمنيون أميركيون إنهم في حالة تأهب قصوى بسبب وجود علامات على حملات للتأثير الأجنبي على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما نفت موسكو وطهران مرارا هذه المزاعم.

وأكّدت المجموعة ومقرّها كاليفورنيا أنّ حملات التأثير أدارت مئات الحسابات على فيسبوك وإنستغرام واستهدفت مستخدمين لشبكة الإنترنت في دول عدة بينها الولايات المتحدة وشمال إفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأشار مسؤول الأمن المعلوماتي في فيسبوك ناثانيال غليتشر إلى أن "هذه الحملات أنشأت شبكات حسابات لخداع حسابات أخرى بشأن هويتها وأنشطتها. لقد أبلغنا الشرطة والهيئات التشريعية وشركاءنا الصناعيين بما لدينا من معلومات".

وأوضح خلال مؤتمر عبر الهاتف "لقد وضعنا حدّاً لهذه الحملات بسبب سلوكها المخادع وليس المحتوى الذي قامت بمشاركته" على الشبكة.

ورصدت فيسبوك هذه العمليات في إطار عملها المستمر لضمان نزاهة الانتخابات الأميركية المقرّر إجراؤها في العام 2020. وثلاث من هذه الحملات كانت تدار من إيران أما الرابعة فمن روسيا.

وكانت إحدى المجموعات الروسية تشارك منشورات عبر حسابات مزيّفة، يفترض أنها تمثّل تيارات سياسية مختلفة، تتطرق لمواضيع على غرار "الانتخابات الأميركية، المسائل البيئية، التوتّرات العرقية، مسائل المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية، والأفكار الكونفدرالية، والمبادئ المحافظة والليبرالية".

Thumbnail

وأعلن رئيس مجموعة فيسبوك وأحد مؤسسيها مارك زاكربرغ أن المجموعة باتت أكثر جهوزية للتصدي للهجمات التي تديرها دول. واعتباراً من الشهر المقبل تنوي فيسبوك إبلاغ مستخدميها بالرسائل التي تردهم من وسائل إعلام تابعة لدول.

وقال غليشر إن الشبكة المرتبطة مع وكالة أبحاث الإنترنت الروسية تستخدم خمسين حساب إنستغرام وحسابا واحدا على فيسبوك لجمع 246 ألف متابع، حوالي 60% منهم في الولايات المتحدة.

وأضاف أن أحدث الحسابات تعود إلى يناير من هذا العام، ويبدو أن العملية "غير ناضجة إلى حد ما في تطورها.. لقد ركزوا بشكل كبير على بناء الجمهور، وهذا هو الشيء الذي تفعله أولا عندما تحاول القيام بعملية ما".

وكانت تعرّضت فيسبوك لانتقادات حادة لعدم وقفها حملات تلاعب باستحقاقات انتخابية كبرى في العام 2016، لا سيّما انتخابات الرئاسة الأميركية.