غلق ميناء أم قصر بالبصرة يفاقم التوتر

الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يدعو مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية طارئة من أجل التوصل إلى حل جذري لأزمة البصرة.
الخميس 2018/09/06
ميناء أم قصر يعد شريان الحياة الرئيسي للحبوب وغيرها من واردات الغذاء الضرورية

بغداد - دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي تصدر تحالفه نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق، مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية من أجل التوصل إلى حل جذري للمشاكل الصحية ونقص الخدمات في البصرة التي قتل فيها سبعة أشخاص خلال احتجاجات الثلاثاء.

ودعا الصدر الخميس "مجلس النواب الجديد للانعقاد فورا وفي جلسة علنية استثنائية (...) في موعد أقصاه الأحد القادم".

وأكد على ضرورة حضور "كل من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والصحة والموارد المائية والاعمار والبلديات والكهرباء ومحافظ البصرة لوضع حلول جذرية، آنية ومستقبلية، في البصرة" التي دخل نحو 30 ألف شخص من سكانها إلى المستشفى بسبب تلوث المياه.

وتأتي تصريحات الصدر إثر تعليق جميع العمليات في ميناء أم قصر للبضائع قرب البصرة في العراق الخميس فيما أغلق محتجون مدخله خلال الليل.

وامتدت الاحتجاجات التي اجتاحت جنوب العراق في الشهور الأخيرة إلى الميناء الأمر الذي يزيد المخاوف من الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

ويقول سكان في البصرة، التي يعيش فيها أكثر من مليوني نسمة، إن إمدادات المياه تلوثت بالملح الأمر الذي يعرضهم للخطر خلال شهور الصيف القائظ. ونقل مئات الأشخاص للمستشفى بعد شرب هذه المياه.

ويستقبل ميناء أم قصر واردات الحبوب والزيوت النباتية وشحنات السكر إلى البلد الذي يعتمد بنسبة كبيرة على المواد الغذائية المستوردة.

وخلال الليل أغلق محتجون مدخل ميناء أم قصر القريب، وهو شريان الحياة الرئيسي للحبوب وغيرها من واردات الغذاء الضرورية.

وأغلقوا الطريق الرئيسي من البصرة لبغداد وأضرموا النار في مبنى المحافظة الرئيسي حيث كانوا يتظاهرون لليوم الثالث.

وقال موظفون إنه جرى تعليق جميع العمليات في الميناء فيما أغلق محتجون مدخله خلال الليل.

كما أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق مقتل تسعة اشخاص وإصابة 93 آخرين من المتظاهرين و18 جريحا من القوات الأمنية خلال ستة أيام من المظاهرات في المحافظة.

وقالت المفوضية في بيان إنها تابعت بقلق بالغ تصاعد وتيرة حدة التظاهرات والاحتجاجات الشعبية في محافظة البصرة للمطالبة بحقوقهم المشروعة، مشيرة إلى أنها رصدت استخدام العنف المفرط من قبل الأجهزة الأمنية بحق المتظاهرين السلمين ما أدى إلى سقوط تسعة قتلى بين صفوف المتظاهرين وجرح 93 آخرين و إصابة 18 أمنيا منذ بداية الشهر الحالي وحتى الخميس في محافظة البصرة.

وأعربت المفوضية عن خوفها من خروج الأمور عن السيطرة، داعية إلى ضرورة تلبية مطالب اهالي البصرة من قبل الحكومة الاتحادية .

وتشهد المحافظة تظاهرات غاضبة تطالب بتوفير الخدمات وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب والكهرباء، وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أمر مؤخرا بالتحقيق لمعرفة "من يحاول الإيقاع" بين المتظاهرين والقوات الأمنية.

وقامت السلطات، على إثر تحول الاحتجاجات إلى العنف، بفرض حظر للتجوال في المحافظة وسط تحليق للطائرات المروحية وانتشار كثيف للقوات في الشوارع ونشر حراسات حول الأبنية الحكومية والمصارف تحسبا لوقوع المزيد من أعمال عنف.

وزاد الغضب في وقت يجد فيه الساسة صعوبة في تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في مايو . ويشكو سكان الجنوب من عقود من الإهمال في المنطقة التي تنتج معظم ثروة العراق النفطية.

والاربعاء، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وأطلقت أعيرة نارية في الهواء في مسعى لتفريق المحتجين. 

وزاد مقتل خمسة محتجين خلال الاشتباكات مع قوات الأمن يوم الثلاثاء من الغضب. وقالت مصادر أمنية وصحية إن 22 من أفراد الأمن أصيبوا في أعمال العنف يوم الثلاثاء، بعضهم بسبب قنبلة دخان.

اقرأ المزيد: