غليان في الشارع العلوي يهدد بانفجار في وجه الأسد

الثلاثاء 2014/10/21
العلويون يصطفون للمرة الأولى إلى جانب الثورة السورية

دمشق- يشهد الشارع العلوي حالة غليان مرشحة للانفجار في وجه النظام نتيجة لممارسات الأخير وارتفاع أعداد القتلى في صفوف أبناء هذه الطائفة التي دفعت ثمنا باهظا من أجل الحفاظ على كرسي الأسد.

ودعا التجمع السوري العلوي، في بيان أصدره، مساء الأحد، العلويين في سوريا، إلى عدم الانخراط في الخدمة العسكرية أو الاحتياط في صفوف قوات الأسد، والشروع في المصالحة الوطنية بين جميع أبناء الشعب السوري.

واعتبر التجمع، الذي يضم نشطاء علويين مناهضين للنظام السوري، داخل وخارج سوريا، في بيانه، “أن صمت العلويين إزاء مقتل أبنائهم، يعني القبول بكل المذلات والإهانات التي ألحقت بهم، والقبول بالتضحية من أجل استمرار آل الأسد في توريث الكرسي”.

وأضاف البيان: “يمعن النظام الأسدي في استهتاره وعـدم مبالاته تجاه المخطوفين، الـ 54 من أبناء وبنات الجبل العلوي، الذين تم اختطافهم بصورة مخالفة لأبسط قواعـد الانسانية من قرى صلنفة، في أغسطس الماضي”، مشيرا إلى أن النظام رفض أي مبادرة للمقايضة من أجل إطلاق سراح المخطوفين”.

وذلك على خلاف تحركه السريع من أجل إطلاق سراح راهبات معلولا، ومقاتلين لحزب الله اللبناني الذين وقعوا أسرى لدى المعارضة السورية.

وأشار بيان التجمع العلوي إلى أن “عدد قتلى أبناء الطائفة العلوية، خلال حرب الكرسي”، وصل “إلى أكثر من 60 ألف شاب، وأكثر من 100 ألف جريح ومعاق، ولم تبق قرية واحدة في الساحل والجبل العلوي لم تثكل بابن من أبنائها، بل هناك عائلات بكاملها قد أبيد جميع شبابها”.

ويتخذ النظام السوري من العلويين خزانا بشريا للتعويض عن خسائره البشرية التي تكبدها في صفوف ضباطه وجنوده خلال الثلاث سنوات من عمر الصراع، وقد عمد خلال الأشهر الأخيرة إلى فرض الخدمة الوطنية، حيث يعرض من يرفضها إلى الاعتقال.

ويترافق بيان التجمع السوري العلوي مع حالة غليان يشهدها الشارع العلوي في ظل أعداد القتلى المتزايدة الذين يسقطون يوميا دفاعا عن النظام.

وقد عرفت منطقة الساحل السوري (ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام) مؤخرا تحركات واحتجاجات من قبل ناشطين علويين ضد توريط الطائفة العلوية في الحرب الدموية على الشعب السوري منذ أكثر من ثلاث سنوات، والتي خلفت مقتل أكثر 200 ألف سوري، حسب إحصاءات منظمات حقوقية.

وكانت آخر هذه التحركات الاحتجاجية تلك التي جدت، الأسبوع الماضي، في طرطوس (معقل نظام الأسد) للمطالبة بإسقاطه ورموزه.

وأفاد ناشطون أن التظاهرة التي تعد سابقة في هذه المدينة الساحلية منذ بدء النزاع السوري نظمها شباب وشابات علويون، وقد خرجت من شارع العريض وسط مدينة طرطوس السند الرئيسي للأسد للمطالبة بإسقاط كافة رموز النظام والمعارضة معا.

وأكد النشطاء وشهود عيان أن قوات الأسد، سرعان ما تدخلت، وقامت باعتقال جميع المشاركين في المظاهرة الاحتجاجية، حيث تم اقتيادهم إلى فرع المخابرات العسكرية.

وسبق هذا التحرك الاحتجاجي قيام نشطاء في المدينة بإطلاق حملة تحت عنوان “صرخة” بهدف إيقاف الحرب التي يشنها النظام في سوريا حيث قاموا بتوزيع منشورات كتب عليها “الكرسي لك والتابوت لأولادنا” و”الشارع بدو يعيش”، منددين باستخدام النظام لطائفة لأبناء الطائفة العلوية كوقود من أجل البقاء في كرسي الحكم.

يذكر أن طرطوس كانت قد سجلت الرقم الأكبر على مدار ثلاث سنوات في أعداد القتلى في صفوف أبناءها رغم بعدها عن المعارك الجارية بين النظام وعناصر المعارضة.

ويرى متابعون أن ما يحدث في صفوف الطائفة العلوية ينذر بقرب سقوط النظام الذي كان ولايزال يعول كثيرا على دعم هذه الطائفة التي ينتمي إليها.

ويبدو أن رياح التغيير لم تلامس خلال الأيام الأخيرة فقط العلويين ، حيث ذكرت مصادر مطلعة أن المئات ممن يدينون بالولاء للنظام في حلب، ثاني كبريات المدن السورية، بدؤوا أيضا بالتحرك ضده، على خلفية قيام الأخير باقتياد العشرات من أبنائهم إلى الخدمة العسكرية، وفق نشطاء وشهود عيان في المحافظة الاقتصادية.

4