غموض أوضاع ليبيا وإيران يرجح إبقاء سقف إنتاج أوبك

الاثنين 2014/06/09
الوضع في ليبيا يترك مجالا لزيادة صادرات النفط

فيينا – رجح خبراء أن تبقي منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) على سقف انتاجها الحالي خلال اجتماعها نصف السنوي الذي يعقد في فيينا الأربعاء المقبل، بسبب الشكوك بشأن تطور الملف النووي الايراني والوضع في ليبيا.

وتوقع بيل فارن برايس رئيس مؤسسة الاستشارات بتروليم بوليسي انتليجنس أن “يكون اجتماعا سريعا جدا”. وقال إن أسعار النفط مستقرة جدا وفي مستوى مريح لأعضاء اوبك… لهذا السبب لن يكون هناك حاجة لتغيير” سقف الانتاج المحدد عند 30 مليون برميل في اليوم منذ نهاية 2011.

ومنذ الاجتماع الاخير للمنظمة في ديسمبر الماضي، تراوحت الأسعار في نطاق ضيق قرب مئة دولار للبرميل بالنسبة للخام الأميركي الخفيف ونحو 110 دولارات لخام برنت القياسي.

وأشار ابهيشك ديشباندي المحلل لدى مصرف ناتيكسيس الى أن “السعودية اشارت بكل وضوح الى أن مئة دولار للبرميل سعر منصف وان اوبك ستحتفظ بهدف الانتاج على حاله في اجتماع الأسبوع الحالي.”

وقال توماس بوو الخبير الاقتصادي في مكتب “كابيتال ايكونوميكس″ إنه يتوقع ان “يكون اجتماعا بدون اهمية كبيرة… لأن الوضع في ليبيا يترك مجالا لزيادة الصادرات… لذلك لا توجد فعلا توترات”.

وأدى تراجع انتاج ليبيا الى نحو 250 الف برميل يوميا من نحو 1.5 مليون برميل في يوليو الماضي، لإفساح المجال امام العراق وإيران اللذين يسعيان للعودة بقوة الى الاسواق النفطية العالمية.

ويعتزم العراق الذي صدر في مايو ما معدله 2.58 مليون برميل يوميا، رفع مستوى التصدير ليصل الى ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العام. وفي فبراير صدر العراق 2.8 مليون برميل يوميا وهو اعلى مستوى منذ اكثر من عقدين.

وزادت ايران صادراتها قليلا منذ ابرام اتفاق مرحلي في يناير مع القوى العالمية بشأن الملف النووي الايراني، لتصل الى 1.2 مليون برميل في اليوم، لكنها لا تزال أقل بكثير مما كانت عليه قبل فرض العقوبات، لأن الاتفاق لم يرفع العقوبات التي تستهدف مباشرة قطاع الطاقة.

واعتبر فارن برايس أن “ايران تمثل على الارجح اكبر تغيير محتمل بالنسبة لأوبك، إذا ما تم التوصل الى اتفاق نهائي حول الملف النووي وتم رفع العقوبات”.

ومن المتوقع أن تراجع المنظمة حصص الإنتاج في اجتماع ديسمبر خصوصا ان كانت هناك مؤشرات لعودة النفط الايراني الى الاسواق العالمية.

اما بالنسبة لعودة ليبيا، فيعتبر المحللون انها أمر غير مرجح على الاقل في الوقت الحاضر.

وفي الاشهر الاخيرة، اعلنت السلطات مرات عدة توصلها الى اتفاقات مع مختلف المحتجين الذين يشلون البنى التحتية الخاصة بإنتاج الخام وتصديره بدون ان يطرأ تحسن فعلي في الوضع.

وقال بوو “انني متشائم اكثر فأكثر بشأن ليبيا. اعتقد انها ستعود يوما لكن على الارجح ليس خلال العام الحالي”.

10