غموض احتمالات الحرب يعيد بعض الهدوء لأسواق المال

الجمعة 2013/08/30
الذهب والنفط يفقدان جزءا من المكاسب الكبيرة

لندن- استعادة معظم أسواق الأسهم الخليجية أمس بعضا من خسائر تعاملات الأربعاء، بعد تراجع احتمال توجيه ضربة الى سوريا. وفط النفط والذهب بعضا من مكاسبها الكبيرة السابقة، فيما توقف تراجع الليرة التركية والشيقل الاسرائيلي بانتظار مزيد من التطورات.

تمكنت مؤشرات الأسهم في السعودية ودبي وقطر وسلطنة عمان أمس من استعادة جانب من خسائرها الكبيرة التي تكبدتها يوم الأربعاء بعد أن تلكأت نداءات توجيه ضربة عسكرية الى سوريا. تراجعت اسعار الذهب بعد خمس جلسات متتالية من المكاسب لكنه بقيت قريبة من أعلى مستوى لها منذ منتصف مايو الماضي.

وجاء صعود الذهب مؤخرا بعد ان دفعت تقارير عن ضربات عسكرية امريكية محتملة الي سوريا المستثمرين الباحثين من أدوات استثمارية آمنة الى شراء المعدن النفيس. وفقدت أسعار الذهب نحو 25 دولارا من قيمة الأونصة التي بلغت في نهاية التعاملات الأوروبية نحو 1406 دولارات.


النفط يفقد بعض المكاسب


وتراجعت اسعار العقود الاجلة لخام برنت عن مستوى 116 دولارا للبرميل بعدما سجلت أقوى مكاسب في يومين منذ يناير 2012 بدعم من مخاوف من تعطل امدادات الخام من الشرق الاوسط مع استعداد دول غربية للتدخل في الصراع السوري.

وهبط سعر برنت للعقود تسليم اكتوبر نحو دولار ليبلغ في نهاية التعاملات الأوروبية نحو 115.70 دولار للبرميل بعد ان سجل قفزة بلغت اكثر من 5 بالمئة في الجلستين السابقتين. وتراجعت عقود الخام الامريكي نحو دولار أيضا لتنزل عن حاجز 110 دولارات للبرميل في اعقاب تسجيلها مكاسب بلغت حوالي 4 بالمئة في اليومين السابقين.

وقال توني نانان مدير المخاطر في ميتسوبيشي كورب "الاتجاه الصعودي للسوق وصل الى حد مبالغ فيه" مضيفا ان من المتوقع ان يحدث المزيد من المبيعات اذا جاءت الضربة الي سوريا مقتضبة. ورجح نانان أن يبقى النفط فوق مستوى 110 دولارات بدعم من حالة عدم اليقين في الشرق الاوسط وتدهور امدادات النفط الليبية.

وقال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان أمس أن انتاج الخام في بلاده هبط إلى 250 ألف برميل يوميا من مستوياته قبل الحرب في عام 2011 والتي كانت تبلغ 1.6 مليون برميل يوميا، بسبب اضرابات للعمال أصابت الصادرات بالشلل.

وزاد فارق الاسعار بين برنت والخام الامريكي إلى نحو 6 دولارات للبرميل وهو الاعلى منذ يونيو بفعل توقعات بتزايد الامدادات في نقطة تسليم عقود الخام الامريكي في كاشنغ بولاية اوكلاهوما.


أسواق الأسهم تستعيد توازنها


وتمكنت من أسواق الأسهم الآسيوية من استعادة جانب كبير من خسائرها بعد تراجع تهديدات الحرب في سوريا، وبيانات أميركية ضعيفة قد تقلص من حجم الخفض المتوقع في برنامج التيسير النقدي الأميركي.

وارتفعت الأسهم الأوروبية بعد خسائر حادة على مدى يومين، بعد تراجع نداءات الحرب، إضافة الى ارتفاع سهم شركة فودافون للاتصالات وسلسلة متاجر كارفور. مدعومة بصعود فودافون مع تجدد الحديث عن مفاوضات مع فيرايزون. وأقبل المستثمرون على الشراء مع تضاؤل فرص شن هجوم غربي وشيك على سوريا.


استقرار العملتين التركية والإسرائيلية


واستقر سعر الليرة التركية مقابل الدولار بينما سجلت بورصة اسطنبول ارتفاعا بسبب تراجع احتمالات الحرب، في وقت باتت الاسواق تعول على ارجاء تشديد السياسة النقدية الاميركية.

وبلغ سعر الليرة 2.0347 للدولار أمس مقارنة بأدنى مستوى تاريخي لها يوم الأربعاء هو 2.070 بعد اسابيع من الانخفاض. اما سوق الاسهم في اسطنبول فقد ارتفعت بنحو واحد بالمئة ، بعد تراجعات زادت على 10 بالمئة منذ الأسبوع الماضي.

وجاء التحسن في أداء الأسهم التركية وسعر الليرة، رغم بيانات أظهرت ارتفاع العجز التجاري التركي إلى نحو 10 مليارات دولار في يوليو، مقارنة بنحو 8 مليارات في يوليو 2012. وفي إسرائيل تحركت العملة المحلية الشيقل في نطاق ضيق بعد أن خسرت يوم الأربعاء أكثر من واحد في المئة، بعد العقبات التي واجهتها نداءات شن الحرب على سوريا.

11