غموض الانتخابات البرلمانية يكتنف مستقبل مسلمي بريطانيا

الاثنين 2015/04/20
إد ميلبياند يقترب من إزاحة ديفيد كاميرون

يعتبر المسلمون في بريطانيا أكثر الأقليات مشاركة في الحياة السياسية مقارنة مع غيرهم في باقي الدول الأوروبية، إذ يتميزون بتعلقهم بكافة الاستحقاقات الانتخابية سواء بالاقتراع بنسب مرتفعة أو الترشح للانتخابات البرلمانية والبلدية.

ومع ذلك، تشكك هذه الأقلية في نوايا حزب العمال بقيادة إد ميليباند بعد أن كشف تقرير لصحيفة “تايمز” في وقت سابق عن كونه أول بريطاني من أصول يهودية يتزعم الحزب الذي يضم داخله عددا لا بأس به من الأعضاء المسلمين.

وتزداد المخاوف على ما يبدو بعد أن أظهر أحدث استطلاع للرأي لمؤسسة “يوغوف” أمس الأحد أن الحزب المعارض عزز من تقدمه أمام غريمه التقليدي حزب المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون ليتسع الفارق إلى أربع نقاط وهو الأول منذ انطلاق الحملات الانتخابية أواخر الشهر الماضي.

ولا يعرف لحد الآن ما إذا كانت هذه التغيرات ستربك ما تبقى من عمر الحملات الانتخابية قبل التوجه نحو صناديق الاقتراع في السابع من الشهر المقبل، لكن ذلك سيضعهم بلا شك في مفترق طرق عندما يحين وقت اختيار من يمثلهم خلال السنوات الخمس المقبلة.

ورغم أن عدد المقترعين المسلمين في الانتخابات البرلمانية عام 2010 كان مرتفعا إلا أن عددهم لا يوازي قوتهم الانتخابية هذا العام بسبب تداخل العديد من القضايا المهمة وعلى رأسها الإرهاب حيث يفترض أن يكون لديهم 20 نائبا على الأقل في البرلمان القادم.

ومنذ تدفق المهاجرين المسلمين من أفريقيا وآسيا في خمسينات القرن الماضي نجحوا بشهادة الملاحظين في تشكيل لوبي قوي مهد لوصول العديد من النواب من أصول غير بريطانية في بعض مناطق لندن وبرمنغهام ومانشستر.

فقد استطاعوا أن يوصلوا عددا كبيرا من النواب البريطانيين مثل جاك سترو وزير الخارجية والعدل السابق في حكومتي توني بلير وجوردان براون الذي لولا أصواتهم في دائرته الانتخابية في بلاكبيرن لما فاز في الانتخابات.

وتؤثر هذه الأقلية بشكل كبير على المشهد السياسي البريطاني حيث أثبتت التجارب السابقة أن لديها قدرة على توجيه مسار الانتخابات ومن بين تلك الدلائل أن أصواتها أوصلت النائب المثير للجدل جورج غالاوي بعد هزيمة مرشح حزب العمال قبل 10 سنوات.

والجدير بالذكر فإن الانتخابات البرلمانية الماضية (2010) شهدت فوز أول نائبة مسلمة في البرلمان البريطاني عن حزب العمال وهي ياسمين قريشي إلى جانب أربعة آخرين من الحزب، فيما نجح ثلاثة مسلمين فقط من المحافظين في بلوغ مجلس العموم في “وستمنستر”.

5