غموض حول الوجهة النهائية لأجهزة نووية مصدّرة للعراق

الجمارك الفنلندية ستفتح تحقيقا مع الشركة المرسلة لأجهزة كانت متجهة إلى العراق ويمكن استعمالها في تصنيع أسلحة نووية، بسبب إجراءاتها المخالفة لقوانين البلاد.
الثلاثاء 2019/05/14
الأجهزة المضبوطة تستخدم لإجراء ما يُعرف بـ"تحليل مطياف الكتلة"

هلسنكي- ضبطت الجمارك الفنلندية، الإثنين، أجهزة كانت متّجهة إلى العراق، ويمكن استعمالها في تصنيع أسلحة نووية، الأمر الذي أثار أسئلة وشكوكا حول الدافع وراء توريد تلك الأجهزة للعراق، ووجهتها النهائية وما إذا كانت ستسلّم لطرف ثان.

وكان العراق قد تخلّى عن برنامجه النووي بعد أن خضع لضغوط شديدة وعمليات تفتيش دقيقة من تسعينات القرن الماضي حتى الغزو الأميركي له وإسقاط نظامه الحاكم بقيادة الرئيس الأسبق صدام حسين سنة 2003.

وتوجد في العراق عدّة قوى نافذة ذات علاقات وثيقة بإيران التي لا تزال تحتفظ بطموحات نووية، ما يثير الريبة بشأن إمكانية قيام طرف عراقي بشراء المعدّات من فنلندا لحساب إيران بهدف الالتفاف على الرقابة الدولية المفروضة على برنامجها النووي.

وحسب بيان صادر من الجمارك الفنلندية، فإنّها ستفتح تحقيقا مع الشركة المرسلة للأجهزة بسبب إجراءاتها المخالفة لقوانين البلاد، دون الكشف عن اسم تلك الشركة، والجهة المستوردة للأجهزة المضبوطة التي يمكن استعمالها لأغراض عسكرية ومدنية، بحسب البيان ذاته.  وأوضح كبير المفتشين في الجمارك الفنلندية ساري كنابي أنّ الأجهزة المضبوطة تستخدم لإجراء ما يُعرف بـ“تحليل مطياف الكتلة”.

ولفت كنابي إلى أنّ الشركة المرسلة للمعدات هي شركة محلية وليست عالمية، مبينا أنه إلى الآن لم يتمّ التوصّل إلى الغرض الذي ستستخدم فيه هذه المعدات بالعراق. ولا تفرض القوانين الفنلندية الحصول على إذن رسمي لاستيراد تلك المعدّات من الولايات المتحدة، أما في حال تصديرها للعراق فينبغي على الشركة المصدرة أخذ موافقة الجهات
الرسمية الفنلندية أو موافقة الولايات المتحدة.

وفي حال ثبت أن الوجهة النهائية للأجهزة المضبوطة من قبل الجمارك الفنلندية هي إيران، فإنّ ذلك سيمثّل منعطفا جديدا في الصراع الدائر حول البرنامج النووي الإيراني ومدعاة للمزيد من الشكوك في سلميته. كما أن الأمر سيكون مدعاة إلى مساءلة بغداد بشأن السماح بدخول معدّات محظورة إلى إيران عبر الأراضي العراقية.

3