غموض حول حضور وفد النظام السوري لاستئناف محادثات جنيف

الثلاثاء 2017/12/05
القرار النهائي لم يتخذ بعد

دمشق- لا يزال وفد الحكومة السورية إلى جنيف موجوداً في دمشق، وفق ما أكد مصدر سوري لوكالة فرانس برس، موضحاً أن القرار النهائي بشأن المشاركة في محادثات السلام التي تستأنفها الأمم المتحدة الثلاثاء "لم يتخذ بعد".

وقال المصدر "الوفد لن يغادر اليوم أو غداً إلى جنيف، والقرار النهائي لم يتخذ بعد".

وأوردت صحيفة الوطن القريبة من دمشق، الثلاثاء، أن الوفد موجود في دمشق، مرجحة "ألا يغادر.. غداً الأربعاء" أيضاً.

وأوضحت أن الدعوة التي تلقتها دمشق من الأمم المتحدة لاستئناف المحادثات "لا تزال قيد الدراسة لدى القيادة السورية".

ومن المقرر أن يستأنف المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، بعد ظهر الثلاثاء، جولة المحادثات الراهنة، بعد توقف لثلاثة أيام.

وأعلن وفد المعارضة غداة وصول رئيسه نصر الحريري إلى جنيف، أنه سيلتقي دي ميستورا عند الثالثة والنصف بعد الظهر (14:20 ت غ).

وأبلغ مصدر سوري فرانس برس، الاثنين، أن "دمشق ما زالت تدرس جدوى المشاركة.. وعندما يُتخذ القرار، سيبلغ وفق الطرق الدبلوماسية المعتادة".

وغادر الوفد الحكومي جنيف، صباح السبت، غداة توجيه رئيسه، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، انتقادات حادة إلى وفد المعارضة على خلفية تمسكه بمطلب تنحي الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان الوفد الحكومي قد وصل إلى جنيف الأسبوع الماضي غداة انطلاق الجولة، الثلاثاء، احتجاجاً على الأمر ذاته.

وندد وفد المعارضة السورية، الاثنين، بقرار وفد الحكومة السورية مغادرة المحادثات ووصف ذلك بأنه "إحراج" لروسيا ودعوا موسكو إلى الضغط على الحكومة من أجل إعادتها إلى طاولة المفاوضات في جنيف.

وقال يحيى العريضي المتحدث باسم وفد المعارضة السورية إن قرار مفاوضي حكومة الرئيس بشار الأسد الانسحاب من محادثات جنيف الأسبوع الماضي كان إحراجا لروسيا التي تسعى للتوصل سريعا لحل للصراع السوري.

وألقى وفد الحكومة باللوم في انسحابه من المحادثات يوم الجمعة على موقف المعارضة غير المتساهل بشأن مستقبل الأسد إلا أن العريضي قال إنهم سيعودون إذا شعروا بأي مسؤولية تجاه الشعب السوري أو المجتمع الدولي.

وتركز جولة المحادثات الراهنة بشكل خاص على سلتي الدستور والانتخابات.

واصطدمت المرحلة الأولى منها، على غرار الجولات السابقة، بتمسك المعارضة بشرط تنحي الأسد، الأمر الذي اعتبره الوفد "استفزازياً" وبمثابة "شرط مسبق".

وكانت الأمم المتحدة تأمل بإطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين في هذه الجولة.

ونشر مكتب دي ميستورا الجمعة ورقة من 12 بنداً، قال إنه طرحها على وفدي الحكومة والمعارضة الخميس. وطلب منهما تزويده بردودهما عليها بعد عودتهما، تزامناً مع استكمال نقاش جدول الأعمال.

وتتضمن الورقة مبادئ أساسية أبرزها "الاحترام والالتزام الكامل بسيادة سوريا"، وأن "يقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديمقراطية وعن طريق صناديق الاقتراع" بالإضافة إلى "بناء جيش قوي وموحد".

1