غموض حول مستقبل بودجمون في أولى جلسات برلمان كتالونيا

الخميس 2018/01/18
خطوة تصعيدية

برشلونة (إسبانيا) - افتتح برلمان كتالونيا الأربعاء، أولى جلساته منذ حلّه في أعقاب محاولة انفصال فاشلة عن إسبانيا، حيث من المتوقع أن يبدأ الانفصاليون إجراءات إعادة الزعيم الانفصالي المقال كارليس بودجمون إلى السلطة.

وأعلن أبرز حزبين انفصاليين في كتالونيا، أنهما اتفقا على انتخاب كارليس بودجمون رئيسا للإقليم، في خطوة تهدد بتصعيد التوتر مع مدريد التي حذرت مسبقا من أنها ستبقي على سيطرتها المباشرة على الإقليم إذا حاول رئيسه السابق إدارته مجددا من منفاه في بلجيكا.

وقال حزبا معا من أجل كتالونيا (يسار وسط) واليسار الجمهوري الكتالوني في بيان مشترك أنهما “متفقان على دعم ترشيح كارليس بودجمون لرئاسة الإقليم”، فيما لم يوضح الحزبان ما إذا كان الاتفاق يعني أن انتخاب بودجمون وتنصيبه سيحصلان من دون اضطراره للعودة إلى إسبانيا، حيث صدرت بحقه مذكرة توقيف قضائية.

وليتمّ انتخابه رئيسا لكتالونيا، يتعين على بودجمون نظريا أن يكون حاضرا في برلمان الإقليم أثناء جلسة التصويت، إلا أنه يريد أن يظهر عبر الفيديو أو أن يكتب خطابا يتلوه شخص آخر.

وفي حال تمّ السماح بذلك، وهو ما يستبعده خبراء قانونيون، فسيتولى بودجمون الحكم من بلجيكا وقد يحاول إدارة الإقليم عن بعد.

ومع غالبية 70 نائبا في البرلمان المكون من 135 مقعدا، يفترض أن تكون لدى الأحزاب المؤيدة للانفصال الأصوات الضرورية لاختيار رئيس انفصالي.

وكان رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي قد حذر الاثنين، من أن مدريد ستبقي على سيطرتها المباشرة على كتالونيا في حال حاول الرئيس السابق إدارته لها مجددا من منفاه في بلجيكا.

وقال راخوي أمام أعضاء حزبه في مدريد “إن على بودجمون أن يكون موجودا شخصيا في كتالونيا ليحكم، وفي حال لم يحدث ذلك فستبقي الحكومة على سلطتها المباشرة على الإقليم التي فرضتها بعدما أعلن قادة كتالونيا الاستقلال في أكتوبر الماضي.

ولا يلقى الحكم المباشر من مدريد لكتالونيا ترحيبا في الإقليم الذي كان يتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي قبل أن يحاول قادته الانفصال عن إسبانيا. وردا على ذلك قام راخوي بالسيطرة على إدارات الإقليم وإقالة الحكومة الكتالونية وحل البرلمان ودعا إلى انتخابات مبكرة في ديسمبر الماضي.

5