غموض في أديس أبابا حول استئناف مفاوضات السلام

الاثنين 2014/04/28
بيلاي لإيجاد حل سياسي دائم للنزاع في جوبا

جوبا- وصلت المفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي الاثنين إلى جوبا للتحقيق حول مجازر وقعت أخيرا في إطار النزاع في جنوب السودان فيما يسود غموض في أديس أبابا حول استئناف محادثات السلام بين طرفي النزاع.

وأعلن جو كونتريراس المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان حيث يتواجه الجيش الحكومي الموالي للرئيس سلفا كير مع القوات الموالية لنائب الرئيس السابق رياك مشار، أن بيلاي "وصلت إلى جوبا". وهذا النزاع الذي يدور على خلفية خصومة بين الرجلين داخل النظام تفاقم بفعل خصومات قبلية قديمة.

ويتوقع أن تستغرق زيارة بيلاي التي يرافقها المستشار الخاص للامين العام للأمم المتحدة لشؤون تجنب الإبادة اداما دينغ، يومين في جنوب السودان وتلتقي خصوصا الرئيس كير ومسؤولين كبارا في سلطات جوبا.

ومن المرتقب القيام بزيارة خارج جوبا إلى مواقع شهدت مجازر في الآونة الأخيرة "إذا سمحت الظروف الأمنية بذلك" بحسب الأمم المتحدة. ولم يتسن الحصول على أية تفاصيل أخرى في هذا الصدد.

وهدد مجلس الأمن الدولي في 24 أبريل بفرض عقوبات محددة الأهداف ضد المعسكرين بعد الهجوم في منتصف أبريل على قاعدة للأمم المتحدة في بور (شرق) تؤوي لاجئين قتل منهم نحو خمسين، ثم المجزرة التي قضى فيها مئات المدنيين في بنتيو (شمال) ونسبتها الأمم المتحدة إلى القوات الموالية لمشار التي كانت استعادت للتو السيطرة على المدينة.

وندد مجلس الأمن "بالاستهداف المنهجي للمدنيين على أساس عرقي" وكلف بيلاي بمهمة إجراء تحقيق في جنوب السودان يتركز حول مجزرة بنتيو.

وسجل وقوع مجازر وتجاوزات عدة نسبت إلى المعسكرين منذ بداية النزاع الذي أثار الخصومات مجددا بين ابرز المجموعات في البلد، وهما خصوصا قبيلتا الدينكا والنوير اللتان يتحدر منهما كير ومشار على التوالي.

وتعود جذور هذه العداوات في جزء منها إلى الحرب الطويلة التي دارت من 1983 إلى 2005 بين الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية التي باتت في السلطة في جنوب السودان، وأدت في يوليو 2011 إلى استقلال جنوب السودان.

ودعا مجلس الأمن أيضا المسؤولين من الطرفين إلى "وقف أعمال العنف" ضد المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.وفي إثيوبيا، ساد الغموض الاثنين حول احتمال استئناف المحادثات بين طرفي النزاع في جنوب السودان، بعدما أعلنت الوساطة استئنافها خلال النهار، وأعربت الوفود عن شكوكها على ما يبدو.

وهذه الجولة الثانية من المفاوضات التي بدأت في فبراير من أجل إيجاد حل سياسي دائم للنزاع المستمر منذ منتصف ديسمبر في جنوب السودان، قد توقفت مرتين من دون إحراز أي تقدم وأرجئ استئنافها حتى الآن.

وقال مصدر طلب عدم الكشف عن هويته في السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) الاثنين "من المقرر أن تستأنف المفاوضات اليوم".

وتقوم ايغاد بالوساطة في العاصمة الإثيوبية. لكن مسؤولين من الوفدين قالوا إنهم ليسوا على علم باستئناف فوري للمفاوضات.

وقال رئيس وفد حكومة جنوب السودان وزير الإعلام مايكل ماكوي، إن "الوسطاء دخلوا الاجتماع لتوهم، حتى يحددوا لنا الخطوات التي يتعين القيام بها، لذلك نحن أحرار اليوم على الأقل"، لكنه لم يستبعد عقد "اجتماع" بعد الظهر، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

أما المتحدث باسم وفد المتمردين حسين مار نيوت فقال انه "لم يتبلغ حتى الآن" عن عقد اجتماع الاثنين. وأضاف أن "ايغاد تجري مفاوضات"، مشيرا إلى إمكانية عقد اجتماع في المساء.

وكانت الجولة الأولى من المفاوضات التي بدأت في منتصف فبراير، توقفت للمرة الأولى بداية مارس. وبعد استئنافها أواخر مارس، توقفت مجددا بعد عشرة أيام على إثر خلافات بين الوفود حول إجراءات المفاوضات.

وبصعوبة، أفضت جولة أولى من المفاوضات في أديس أبابا في 23 يناير إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار لم يصمد.

1