غموض كبير يحيط بمستقبل أندية كردستان

الاثنين 2017/11/06
نادي أربيل يواجه أزمة كبيرة

بغداد - فرضت الأزمة السياسية بين بغداد وأربيل نفسها على الأندية الرياضية بإقليم كردستان الشمالي، إذ تجد نفسها أمام مستقبل غامض حيال مشاركتها في البطولات الرياضية العراقية.

وألقت تداعيات الاستفتاء حول الاستقلال الذي أجراه الإقليم في 25 سبتمبر، والأحداث السياسية والعسكرية التي تلته، بظلالها على مستقبل أندية تتوزع في أكثر من مدينة بالإقليم، وكانت تُعدّ من الأندية البارزة في البطولات العراقية، سواء أكانت كرة السلة، الكرة الطائرة، أم كرة القدم.

وللمرة الأولى ستغيب أندية كردستان عن المشاركة في انطلاق دوري كرة السلة، بعد إعلان الاتحاد العراقي تأجيل مباريات فريقي زاخو، أحد أندية دهوك ثاني كبرى مدن كردستان، وسولاف من مدينة كركوك، ما يضع مشاركتهما مستقبلا رهن التطورات والأوضاع.

ويقول أمين سر اتحاد اللعبة خالد نجم “تهمنا أرواح اللاعبين ومصلحة الفرق أثناء تنقلها لخوض المباريات خارج مدن الإقليم، لذلك أخذنا في الاعتبار تأجيل مباريات الفريقين في الوقت الحاضر”. ويضيف “نراقب التطورات حتى تتحسن الأحوال، ومشاركة الفريقين ستبقى رهن ذلك التحسن”. ويعتبر ناديا زاخو ودهوك من أبرز فرق دوري كرة السلة، وأحرز الثاني اللقب مرة قبل أن ينسحب منذ موسمين بداعي مشاكل مالية.

مشاركة الفرق الكردية لم تكن في المسابقات العراقية لمجرد المحاصصة أو إكمال العدد، بل كانت منافسا للأندية الأخرى

ولم يكن وضع الكرة الطائرة أفضل حالا. فقد اضطر الاتحاد العراقي للعبة إلى تغيير نظام مسابقته في الموسم الحالي، ووضع أربعة فرق من أندية كردستانية في مجموعة واحدة، تخوض مبارياتها حاليا في مدينتي أربيل والسليمانية، من دون الحاجة إلى مغادرة الإقليم لمواجهة فرق عراقية من بغداد ومدن أخرى.

والأندية الأربعة المشاركة في دوري الكرة الطائرة هي بيشمركة حامل لقب الموسم الماضي، وجاره شيروانه، وكلاهما من السليمانية، فضلا عن ناديي أرارات وأربيل، وهما من عاصمة الإقليم.

ولم تكن مشاركة الفرق الكردية في المسابقات العراقية لمجرد المحاصصة أو إكمال العدد، بل كانت ندا ومنافسا قويا لأندية المدن الأخرى، كحال نادي أربيل الذي انتزع لقب الدوري العراقي لكرة القدم أربع مرات منذ موسم 2006-2007.

ويذكر المشرف على فريق زاخو لكرة القدم سكفان سعيد أن النادي “يواجه الآن سيناريو غامضا بسبب الظروف الحالية. لا نعلم هل نشارك في المسابقة أم لا؟”. ويمتلك نادي زاخو واحدا من الملاعب الحديثة الذي يتسع لأكثر من 25 ألف متفرج كان افتتح منتصف العام 2015. وخاض المنتخب العراقي حينها مباراة ودية مع الفريق المحلي هناك بمناسبة الافتتاح.

ويشدد سعيد “يهمنا كثيرا أن نتواجد في الدوري العراقي ونشارك في منافساته، إلا أن الأحداث الجارية غير مشجعة وعلينا أن ننتظر كل الاحتمالات”، لافتا إلى أن النادي اضطر إلى إلغاء اتفاق مع المدرب عماد عودة للموسم المقبل المقرر أن ينطلق في 20 من نوفمبر الحالي، بسبب الضبابية السائدة.

وفي السياق نفسه، يرى رئيس نادي أربيل عبدالله مجيد أنه “في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه لا يمكننا أن نشارك في الدوري العراقي الذي نتمنى أن نضفي عليه الإثارة”.

وشهد الموسم الماضي انسحاب نادي أربيل من الدوري المحلي، إثر إطلاق مشجعي نادي النجف، هتافات مناهضة للأكراد خلال مباراة بين الفريقين أقيمت على ملعب النادي الجنوبي. وقد اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم ملعب فرنسو حريري التابع لنادي أربيل، كأحد الملاعب الثلاثة التي يسمح بإقامة المباريات الودية عليها للمنتخب العراقي، بعد فرضه حظرا على الملاعب العراقية.

ويعرب حارس مرمى نادي أربيل سرهنك، العائد إلى صفوف فريقه الأم بعد مشاركته مع فريق الشرطة أحد أبرز فرق العاصمة، عن أمله باللعب في الدوري، قائلا “نتطلع لأن نلعب في الدوري العراقي. لكن إذا لم تسمح لنا الأوضاع، ستقتصر مشاركتنا في دوري إقليم كردستان”.

22