غموض يحيط بإبرام قطر صفقة صواريخ باتريوت أميركية

الثلاثاء 2014/07/15
العطية وهيغل خلال مراسم التوقيع على اتفاق شراء الاسلحة

واشنطن - أعلن مسؤولون بارزون في وزارة الدفاع الأميركية الاثنين أن قطر تعتزم شراء بطاريات صواريخ باتريوت الأميركية ومروحيات أباتشي القتالية في إطار صفقة سلاح تقارب قيمتها 11 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تثير هذه الصفقة ردود فعل كبيرة خاصة أن قطر واقعة تحت حماية واشنطن التي تمتلك قاعدتين كبيرتين في الإمارة الخليجية المثيرة للجدل.

وقال المسؤولون إن قطر ستحصل في إطار الصفقة على نحو 10 أجهزة رادار و34 نظام صواريخ باتريوت لاعتراض أية صواريخ هجومية، إضافة الى 24 مروحية أباتشي القتالية وصواريخ «جافيلين» المضادة للدبابات. وأضافوا أن قطر قررت شراء أنظمة الدفاع الصاروخية لمواجهة أي تهديد لمنطقة الخليج من إيران التي تمتلك ترسانة صاروخية.

ووقع وزير الدفاع القطري اللواء حمد بن علي العطية اتفاقا لشراء تلك الأسلحة في مراسم جرت في واشنطن عقب محادثات مع نظيره الأميركي تشاك هيغل، بحسب ما صرح المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتعتبر هذه أكبر صفقة أسلحة تبرمها الولايات المتحدة منذ العام 2014 وتأتي فيما تدرس قطر عروضا لشراء طائرات مقاتلة تتنافس فيها شركة بوينغ الأميركية مع شركات دفاع بريطانية وفرنسية. ووصف مسؤول بارز في وزارة الدفاع الاتفاق بأنه «مؤشر جيد» لاحتمالات اختيار قطر للشركة الأميركية لشراء المقاتلات.

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تريد الاحتفاظ بدورها «المزود المفضل للدفاع» بالنسبة إلى قطر ودول أخرى بالمنطقة.

وأكد أن صفقة الأسلحة ستعزز العلاقات الأمنية والدبلوماسية الأميركية مع قطر رغم بعض الخلافات بين البلدين حول مساعدة قطر لعدد من الجماعات المسلحة التي تقاتل في سوريا والتي تعتبرها واشنطن متطرفة.

وقال خبراء ومحللون إن شراء قطر لبطاريات باترويت لا معنى له إذا تعلق الأمر بأمنها الداخلي، فهي واقعة تحت حماية الولايات المتحدة التي تقيم قاعدتين عسكريتين كبيرتين في قطر هما العديد والسيلية التي تعد من أكبر القواعد الأميركية.

ورجح المحللون أن يكون الهدف من شراء قطر لبطاريات باترويت ومروحيات الأباتشي وغيرها من الأسلحة هو البحث عن أدوار في مواطن النزاع مثل سوريا والعراق واليمن، خاصة أن «انفتاحها» على الجماعات الإسلامية المتشددة لم يعد يرضي الأميركيين رغم الضوء الأخضر الذي أعطوه لها كي تستقطب المتشددين وتساعد في عمليات التمويل والتدريب والتسليح ليكونوا ورقة تحت الخدمة متى طلبت واشنطن ذلك.

3