غموض يرافق تأجيل مؤتمر تيار المستقبل

الثلاثاء 2016/09/20
الحريري يعيش أزمة مركبة

بيروت - أثار تأجيل المؤتمر العام لتيار المستقبل اللبناني الذي كان مقررا في منتصف شهر أكتوبر القادم إلى الأول من شهر ديسمبر الكثير من التحليلات والنقاشات.

وتميل البعض من القراءات إلى ربط التأجيل بمصير شركة “سعودي أوجيه” الذي من المتوقع أن يتحدد في هذا الأسبوع، حيث تجري لقاءات على مستويات عالية في الرياض للنظر في أزمة هذه الشركة.

ولم تخرج حتى الساعة معلومات حول مسار المداولات، ولكن قسما كبيرا من التحليلات يؤكد أن مصير تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري السياسي مرتبط بالنتائج التي ستتمخض عن هذه الاجتماعات.

وكانت وسائل إعلام موالية لحزب الله والتيار الوطني الحر قد عمدت مؤخرا إلى الترويج لميل الحريري إلى القبول بتسوية عامة تأتي بالجنرال ميشال عون رئيسا وتعيده إلى رئاسة الحكومة، وأن هذا الميل اصطدم بالمواقف السعودية التي لازالت ترفض وصول الجنرال إلى سدة الرئاسة بأي شكل من الأشكال.

وتعتبر هذه المصادر أن السعودية تستخدم ورقة “سعودي أوجيه” كوسيلة ضغط من أجل منع الحريري من السير بهذا الاتفاق.

ووصف رئيس حزب القوات سمير جعجع الأحاديث التي تتردد حول فرض السعودية رؤيتها على المستقبل بأنها “لا تُعقل ولا تَستند إلى أي دليل واقعي”.

وأضاف ساخرا “حزب الله بحاجة إلى من يذكره بأن من يكون بيته من زجاج عليه ألا يرشق الناس بالحجارة … كيف لحزب الله الذي لا يتحرك إلا بإذن من إيران أن يتكلم عن أن السعودية تملي على تيار المستقبل خياراته؟”.

مصادر تيار المستقبل ترفض كذلك محاولات التسويق إلى أن خيارات المستقبل رهينة الرؤية السعودية وتنفي بشكل قاطع الربط بين أزمة “سعودي أوجيه” وبين تأجيل المؤتمر العام للتيار الأزرق.

وقال النائب عن تيار المستقبل نضال طعمة إن ” المؤتمر العام للتيار يحتاج إلى المزيد من التحضيرات اللوجستية”.

ورفض طعمة الربط بين أزمة “سعودي أوجيه” وبين مصير المستقبل ورئيسه. واعتبر أن هذا الربط ” إجحاف كبير بحق الحريري وهو غير جائز إطلاقا”.

وعن احتمال وجود نية سعودية لإيجاد بديل للحريري قال ”السعودية لا تستطيع الاستغناء عنه لأنه يمثل حاجة وطنية وعربية، والعلاقة معه أبعد بكثير من حدود أزمة الشركة”. واتهم طعمة خصوم الحريري بالترويج لمثل هذه الأفكار، بغرض إجباره على القبول بعون رئيسا”.

2