غموض يكتنف مصير سليم إدريس

الخميس 2013/12/12
فرار إدريس نتيجة سيطرة الجبهة الإسلامية على مقراته

واشنطن- نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، عن مسؤولين أميركيين، أن رئيس أركان "الجيش السوري الحر" سليم إدريس، أجبر على الفرار إلى تركيا وبعدها إلى قطر، بعد أن سيطر مقاتلون إسلاميون على مقرات جيشه شمال سوريا خلال نهاية الأسبوع الفائت.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أميركيين إن المقاتلين الإسلاميين أخرجوه من مقراته وهرب من البلاد.وذكرت أن "الإسلاميين" سيطروا أيضاً على مخازن عتاد عسكري أميركي تعود لـ"الجيش السوري الحر" في شمال سوريا نهاية الأسبوع الفائت، لافتة إلى أن ذلك وهروب إدريس تسبب بالصدمة لواشنطن التي عمدت فوراً وبريطانيا إلى تجميد تقديم المساعدات العسكرية غير القاتلة للمتمردين شمال سوريا.

وقال المسؤولون الأميركيون الأربعاء، إن إدريس فرّ إلى العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد الفائت بعد فراره إلى تركيا.وقال مسؤول أميركي كبير "لقد فرّ (إدريس) نتيجة سيطرة الجبهة الإسلامية على مقراته".

ونقلت الصحيفة أيضاً عن متحدث باسم "الجبهة الإسلامية" أن إدريس فرّ من سوريا إلى تركيا.وقالت إن هذه الأحداث هي أقوى مؤشر على أن "الجيش السوري الحر" الحليف لواشنطن ينهار بضغط من السيطرة الإسلامية على المعارضة المسلّحة، كما أنها تضعف يد الإدارة الأميركية التي تسعى إلى عقد مؤتمر للسلام الشهر المقبل يجمع طرفي النزاع في سوريا.

وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية لا تزال تحاول معرفة ظروف سيطرة المقاتلين الإسلاميين على مخازن الجيش السوري الحر نهاية الأسبوع الفائت، وتعمل في الوقت عينه على حث إدريس إلى العودة لسوريا.ونقلت عن مسؤولين أميركيين اثنين أن المخازن المذكورة المسيطر عليها يبدو بأنها تحوي على مجموعة من التجهيزات القاتلة وغير القاتلة.

إلى ذلك قالت شبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأميركية إن مصير اللواء سليم إدريس رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر يكتنفه الغموض بعد الهجوم على مقر للجيش الحر قرب حدود تركيا من قبل جماعة مسلحة متشددة قامت بالاستيلاء على مخزن الأسلحة فيه.

ونقلت الشبكة عن عدد من المسؤولين الأميركيين القول إنهم لا يعرفون مصير إدريس، الذي يحظى بدعم الغرب، مضيفين أنه قد يكون خارج سورية.

من جانبها، قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، جين بساكي، إن واشنطن، التي علقت تقديم المساعدات غير القتالية للمعارضة السورية بعد سقوط المقر "على تواصل مع إدريس وقيادة الجيش السوري الحر" لبحث الوضع وما يمكن القيام به.

ولدى سؤالها عن مكان وجوده وما إذا كان في تركيا أم أنه نجح في العودة إلى سورية، قالت بساكي "ليس لدي معطيات جديدة حول مكان وجوده".

وكانت مجموعات تابعة لما يعرف بـ"الجبهة الإسلامية" التي تشكلت قبل أشهر في سورية والتي تضم عشرات الآلاف من المقاتلين المنتمين لفصائل إسلامية قد سيطرت على مقر للجيش الحر عند معبر "باب الهوى" الحدودي مع تركيا، ما دفع واشنطن ولندن لتعليق المساعدات المكونة من حطب للتدفئة وأدوية ومولدات كهربائية وأجهزة اتصال.

1