"غنيلي ت غنيلك" برنامج يضخم أنا المقدم على حساب الضيف

الخميس 2015/02/26
علي الديك يجعل من البرنامج استعراضا لمواهبه الخاصة

بدأ يظهر منذ حوالي العقد تقريبا عدد من البرامج الترفيهية والغنائية على الفضائيات العربية ذائعة الصيت كـالـ”أل بي سي”، و”أم تي في”، و”أم بي سي”، وهي كلها ليست عربية الأصل، وإنما يمكن اعتبارها النسخة العربية لعدد من البرامج الأجنبية.

تكاثرت برامج الترفيه الغنائي منذ حوالي الخمس سنوات، على الشاشات العربية، منها ما لاقى رواجا واسعا وجمهورا كبيرا كبرنامج المواهب “أراب غوت تالنت” أو البرنامج الغنائي “أراب أيدول”، أو برنامج “ستار أكاديمي” بالرغم من انتشار الإشاعات والفضائح حوله.

وقد اعتمد في تقديمها على لجنة تضمّ عددا من نجوم التمثيل والغناء والتلحين في العالم العربي. بينما نجد برامج أخرى اعتمدت على مقدّم واحد ذات طابع ترفيهي مثل برنامج “هيدا حكي” الذي يقدمه الممثل عادل كرم.

وفي “هيدا حكي” يستضيف كرم نجما في مجال فني ما، ويفتتح كرم البرنامج بسكيتشات مضحكة يؤديها مع الفرقة الموسيقية المرافقة له، وهذا البرنامج مثلا نجده يقترب من البرنامج الأميركي الأشهر “ليتر مان شو”.

في المقابل لم يحصل وأن خرج علينا برنامج، يكون فيه المقدم هو الضيف والمغني والمخرج أحيانا، نعم، هذا ما يجري في برنامج “غنيلي ت غنيلك” على شاشة “الجديد”، الذي يقدمه الفنان علي الديك ذو الصوت الجبلي الرخيم، وتساعده في التقديم غريس الريس.

فكرة البرنامج تقوم على استضافة علي الديك لمغن أو مغنية في استوديو هو عبارة عن بيت قروي فاخر. وليس هناك من أسلوب معين في التقديم، أو أسئلة معدة مسبقا، أو حوار يطول لأكثر من دقيقتين، أو حتى نمط تقليدي يسير على خطه البرنامج.

فكرة البرنامج تقوم على استضافة علي الديك لمغن أو مغنية في استوديو هو عبارة عن بيت قروي فاخر. وليس هناك من أسلوب معين في التقديم، أو أسئلة معدة مسبقا

وذلك أن الديك يبدأ أول ما يبدأ بقصة عن حياته، وعندما يأتي الضيف ويتم طرح سؤال عليه، يقاطعه الديك ليروي حادثة مشابهة لما يتكلم به الضيف، كانت قد جرت معه في الطفولة مثلا.

وحتى عندما تقوم غريس التي تبدو في كثير من الأحيان، كأنها تحفة نفيسة اقتناها الديك ليزيد من الديكور جمالا، فعدد الكلمات التي تتفوه بها تحصى على أصابع اليد، بطرح سؤال آخر على الضيف، وحين يبدأ بالإجابة، يقاطعه الديك مرة أخرى، ليرمي بقصة مضحكة تخصه حدثت له في وقت من الأوقات، وهكذا حتى نهاية البرنامج.

يتخلل هذا الحوار المتقطع الكثير من لحظات الغناء بين الديك وضيوفه، أحيانا تبدو هذه اللحظات مثيرة ولطيفة، وأحيانا أخرى يعلوها الصراخ أكثر من الغناء.

الظاهرة الفريدة في البرنامج على عكس مثيلاتها من البرامج، هي أن “أنا” المقدم أي الديك هي الغالبة والمسيطرة، فكثيرا ما يرددها لرواية قصة أو حادثة أو طرفة، بينما تبقى “أنا” الضيف خجولة وضعيفة والتي من المفروض أن تفصح عن نفسها أكثر كعادة باقي البرامج. أما الجانب الإخراجي لشخصية الديك، فتظهر في ما يطلبه من الضيف أو فرقته الموسيقية أو مساعدته أو أحد كوادر البرنامج، لكن هذه الطلبات تأتي أكثر الأوقات بصيغة الأمر تحت مبدإ “نفذ ثم اعترض”.

جميع ما يعرض على شاشات التلفزيون من البرامج، تكون عرضة للنقد، لما فيها من إيجابيات أو سلبيات، ولكن هذا البرنامج بالذات بالرغم من البساطة والعفوية المفرطة التي يظهرها الديك في التقديم، أظنها السبب في ترجيح كفة السلبيات على الإيجابيات.

16