غني يلتمس دعما إماراتيا لإطلاق المرحلة الجديدة في أفغانستان

الأربعاء 2015/01/14
الإمارات مستعدة لتوظيف خبراتها وإمكانياتها في خدمة الاستقرار والتنمية بأفغانستان

أبوظبي - أفغانستان التي دخلت عمليا مرحلة جديدة ستكون بأمسّ الحاجة إلى خبرة ومساعدة شقيقاتها في العالم الإسلامي لأجل استعادة استقرارها وبناء مؤسّساتها وتنشيط اقتصادها، لا سيما من الدول الأكثر استقرارا وثراء على غرار دولة الإمارات التي زارها الرئيس أشرف غني أمس.

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، أمس مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، جهود بسط الاستقرار وإعادة الإعمار في أفغانستان البلد المقبل على مرحلة جديدة بعد انسحاب قوات حلف الناتو منه.

وكان غني وصل أمس إلى الإمارات في أوّل زيارة له إلى الخارج منذ الإعلان، بداية هذا الأسبوع، عن الاتفاق على حكومة وحدة وطنية سيمثّل تشكيلها المنطلق العملي للمرحلة الجديدة لأفغانستان، والتي سيكون البلد خلالها في أمسّ الحاجة إلى مساعدة الدول الإسلامية خصوصا الغنية والمستقرة مثل الإمارات في إرساء استقراره وبناء مؤسساته وإطلاق عجلة اقتصاده.

واعتبر مراقبون اختيار الرئيس غني دولة الإمارات وجهة له في هذه المرحلة بالذات اختيارا مدروسا بُني على ما لهذه الدولة الخليجية من رصيد في دعم الجهود الدولية المتواصلة خلال العشرية الماضية لتحقيق الاستقرار في أفغانستان، فضلا عن مساعداتها المادية المتنوعة للبلد، وما يظهره المسؤولون الإماراتيون راهنا من استعداد لمضاعفة تلك المساعدات سواء في شكلها المادي والاقتصادي، أو بوضع الخبرة الإماراتية في بناء المؤسسات بين أيدي القادة الأفغان، أو بتسخير الدبلوماسية الإماراتية النشطة لتيسير إدماج أفغانستان ضمن المنظومة الدولية. ويتوقع خبراء بالشأن الأفغاني أن يكون للإمارات دور مستقبلي كبير في إعادة إعمار أفغانستان بعد أن كانت لها مشاركة مشهودة في جهود تحقيق استقرار البلد.

وفي هذا السياق تصدّرت أمس مباحثات الشيخ محمد بن زايد مع الضيف الأفغاني جهود دولة الإمارات في إعمار أفغانستان ودعم تطوير قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والبنى الأساسية والمساهمة في توفير الأمن والاستقرار له والتنسيق بين البلدين في العديد من القضايا وخاصة في ما يتعلق بالتصدي للعنف والتطرف والإرهاب.

مساعدات إماراتية لأفغانستان
◄ المشاركة بقوة عسكرية في بسط الاستقرار وتأمين الخدمات والتنمية للمجتعات المحلية

◄ مساعدات في مجال التعليم والصحة

◄ دعم تطوير البنى الأساسية وإعادة الإعمار

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن ولي عهد أبوظبي اطلع من الرئيس الأفغاني على الجهود التي تقوم بها الحكومة الأفغانية في مجالات التنمية وبناء المؤسسات الوطنية والبرامج التنموية التي تنوي تنفيذها خلال السنوات القادمة ودور المجتمع الدولي في دعم ومساندة أفغانستان لتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي.

وجدّد الشيخ محمد بن زايد التأكيد على استعداد دولة الإمارات للوقوف مع الشعب الأفغاني وتقديم كافة أوجه الدعم له، قائلا إن الإمارات وقفت مع أفغانستان منذ اللحظة الأولى عندما تعرضت للأزمات وهي مستمرة في وقفتها الإنسانية حتى يتجاوز الشعب الأفغاني التحديات التي يواجهها.

ومن جانبه أكد الرئيس الأفغاني اهتمام بلاده بتطوير آليات التعاون مع الإمارات خاصة في ما يتعلق بالمجالات الاقتصادية والاستثمارية وحرصها على الاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتطورة لدولة الإمارات في تطوير القطاعات الحيوية في أفغانستان. كما أثنى على المبادرات الإماراتية الداعمة لتحقيق الاستقرار بأفغانستان وما قدمته من مساعدات في دعم تطوير العديد من القطاعات الأساسية في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والثقافية والبنية التحتية.

ويشير الرئيس الأفغاني بذلك إلى مشاركة دولة الإمارات منذ سنة 2003 بقوة عسكرية في أفغانستان انصب عملها أساسا على حماية المبادرات الإنسانية وتوفير الأمن والاستقرار للمجتمعات المحلية، والمشاركة بشكل مباشر في نشاطات التنمية، وتأمين الخدمات الصحية والتعليمية للسكان والتي كثيرا ما كانت جهود إيصالها إلى مناطقهم تصطدم بعنف واعتداءات جماعة طالبان المتشدّدة.

ومع هذه المشاركة الميدانية ظلت المساعدات الإماراتية المتنوعة طيلة العشرية الماضية تتدفق على أفغانستان حتى وصل حجمها خلال الفترة من 2009 حتى 2012 إلى أكثر من 267 مليون دولار.

3