غوارديولا تحت منظار كبار إنكلترا

أعرب المدرب الأسباني جوسيب غوارديولا عن رغبته في التدريب بإنكلترا بعد انتهاء مهمته مع بايرن ميونيخ الألماني في مايو المقبل، وهو ما خلق حالة من الإثارة في كرة القدم الإنكليزية.
الخميس 2016/01/07
تمنّع مستَحق

ميونيخ (ألمانيا) - قرر المدرب الأسباني جوسيب غوارديولا الرحيل عن النادي الألماني لخوض تجربة التدريب في الدوري الإنكليزي، أحد أغنى الدوريات في العالم. ولم ينجح بايرن ميونيخ في إطار صراعه للاحتفاظ بالمدرب الأسباني “المرغوب” أمام المغريات الاقتصادية والأجواء الرياضية المميزة، التي تتمتع بها مسابقة الدوري الإنكليزي.

وكانت الأعوام الثلاثة الماضية كافية لهذا المدرب المولع بكرة القدم لكي يشعر بعدم الراحة والسعي للعمل في إنكلترا بعد نهاية الموسم الجاري. وقال غوارديولا “السبب الوحيد الذي دفعني لعدم تمديد تعاقدي هو أنني أرغب في خوض تجربة التدريب في الدوري الإنكليزي”.

وظهر غوارديولا، الذي اقترب من إكمال عامه الـ45، “منتشيا” خلال المؤتمر الصحفي الأول له، منذ إعلان بايرن ميونيخ الأسبوع الماضي عن رحيل مدربه الأسباني في نهاية الموسم الجاري، كما لو كان قد تخلص لتوه من حمل ثقيل.

وتخلى غوارديولا عن تحفظه وغموضه المعهودين، بل إنه تخطى ذلك الأمر إلى الإفصاح عما يجول بخاطره بشأن المستقبل. وأشار المدرب العالمي إلى أنه يرغب في المضي من جديد في استكمال رحلته بعد أن قضى مع برشلونة أربعة مواسم استثنائية، ثم حط رحاله لبرهة في بايرن ميونيخ الذي لم يفز معه بعد ببطولة دوري أبطال أوروبا حتى الآن.

وأوضح غوارديولا أنه يبحث عن دوافع جديدة في بلد جديد من خلال مسابقة دوري أخرى “أرغب في معرفة ملاعب جديدة ومدن جديدة ومطاعم جديدة وأشخاص جدد، ثلاثة أعوام مع أحد الأندية كافية، أنا لست أحد هؤلاء المدربين الذين يقضون 30 عاما مع ناد واحد”.

ولم يشأ المدرب الأسباني الكشف عما إذا كان مانشستر سيتي هو وجهته المقبلة، حيث يسعى النادي الإنكليزي للحصول على خدمات غوارديولا بعد مسيرته الناجحة مع برشلونة وبايرن ميونيخ. ليس سرا أن السيتي يحضر قاعدته لاستقبال غوارديولا منذ عدة سنوات، وهو مرشح قوي للتعاقد معه. ويناسب تسلسل سيتي الهرمي غوارديولا كونه عمل مع المدير التنفيذي فيران سوريانو ومدير كرة القدم تشيكي بيغيريستاين، عندما قاد برشلونة في فترة تاريخية بين 2008 و2012. حتى أن مدرب السيتي الحالي التشيلي مانويل بيليغريني رضخ للأمر الواقع وقال مؤخرا، “في نهاية المطاف سيأتي إلى هنا”.

ويعتبر كل من ناديي مانشستر يونايتد وتشيلسي من أقرب المرشحين أيضا للعمل مع غوارديولا في المستقبل. كذلك مالك تشيلسي الروسي رومان إبراموفيتش معجب بغوارديولا منذ وقت بعيد، ويعتقد أن الملياردير أجرى عدة محاولات فاشلة لجلبه إلى ستامفورد بريدج. لكن لغوارديولا مخاوف حول إمكانية تخلي أبراموفيتش بسرعة عن مدربيه، كما يفضل التعاقد مع فريق مرشح للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، إذ يبتعد تشيلسي راهنا 13 نقطة عن مواقع التأهل في البرمير ليغ. من ناحية أخرى يبدو موقع الهولندي لويس فان غال مع مانشستر يونايتد أكثر صلابة راهنا بعد مرحلة حرجة تزامنت مع نتائج سلبية للشياطين الحمر.

ويعتقد أن مجلس إدارة يونايتد منح الثقة لفان غال كي يعيد تقويم الأمور، ويشعر أنه مع تواجد مساعده الويلزي راين غيغز، ابن النادي، سيكون اسم البديل جاهزا في ملعب أولد ترافورد. لكن في حال هبوط أسهم فان غال، قد يغري مشروع يونايتد المدرب الرومنسي وتجذبه فكرة إعادة يونايتد إلى عهد السير أليكس فيرغوسون.

في جانب آخر لم يظهر مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر أي إشارة لإمكانية رحيله، لكنه يمضي راهنا عامه العشرين مع المدفعجية، وفي حال أنهى صياما في البرمير ليغ مستمرا منذ 12 سنة، قد يجد ابن السادسة والستين فرصة سانحة للتنازل عن موقع القمة. صنع فينغر تشكيلة ملائمة لأسلوب غوارديولا الذي عبر عن إعجابه سابقا بالفريق اللندني، قائلا إنهم “يلعبون دوما بأسلوب جيد”.

ويتطلع غوارديولا إلى إنهاء مشواره مع بايرن ميونيخ في أفضل صورة، كما سبق وأن صرح بأنه لا يريد أن يترك لخليفته الإيطالي كارلو أنشيلوتي فريقا قويا فحسب، بل إرثا كبيرا مثلما فعل سلفه يوب هانكس عندما فاز بثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال في موسم 2012 – 2013.

23