غوارديولا: سيتي لا يمتلك مقومات العمالقة

صرح بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، بأنه رغم التفوق الذي يظهره فريقه على منافسه مانشستر يونايتد خلال الفترة الحالية، فإن ناديه لا يمتلك تاريخا عريقا مثلما هو حال الشياطين الحمر.
الخميس 2017/01/05
حيرة كبيرة

لندن - قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، إن فريقه لا يمتلك تاريخا عريقا، ولا قميص برشلونة وريال مدريد ويوفنتوس وبايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد، ولا ألقابهم. وأضاف المدرب السابق لبايرن ميونيخ موضحا “يجب أن نحرص على التواجد الدائم في دوري أبطال أوروبا، خلال العقد المقبل على الأقل. هذا هو الأهم بالنسبة إلى النادي أكثر من الفوز بالألقاب.. صدقوني”.

وأكمل غوارديولا “التكتيك مهم، لأنه يجب على كل شخص أن يعلم جيدا ما الذي يجب عليه أن يفعله على أرض الملعب؟”، مشددا على ضرورة أن تكون “العلاقة بين اللاعبين داخل الملعب جيدة”.

وختم مدرب برشلونة الأسبق حديثه قائلا “كل شيء مهم في كرة القدم. حياتك الشخصية، علاقتك بالإعلام، خاصة وأننا نحاول إقناع الجميع بأننا ناد رائع لديه لاعبون رائعون وجماهير رائعة”.

وعلى عكس ما كان عليه الحال من نجاح فائق وفوري في مهمته السابقة مع كل من برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، يبدو أن التوفيق لن يحالف الإسباني بيب غوارديولا في الموسم الأول من مهمته الحالية مع فريق مانشستر سيتي الإنكليزي. ومازال الموسم الحالي في منتصفه، لكن التصريحات التي أدلى بها غوارديولا بعد مباراته أمام بيرنلي في الدوري الإنكليزي، كشفت مبكرا عما يمكن أن ينتهي إليه الموسم الأول لغوارديولا في الدوري الإنكليزي بعد نجاح تجربته في كل من الدوري الإسباني والألماني.

وأعرب غوارديولا عن ضيقه من التحكيم في إنكلترا رغم فوز فريقه 2-1 على بيرنلي في المرحلة العشرين من الدوري الإنكليزي. وشهدت المباراة طرد البرازيلي فيرناندينيو نجم مانشستر سيتي في الدقيقة 32 من المباراة، ليكون الطرد الثالث الذي يتعرض له اللاعب في آخر ست مباريات خاضها مع الفريق بمختلف المسابقات هذا الموسم، مما سيعرضه للإيقاف أربع مباريات. وقال غوارديولا في تصريحاته بعد المباراة، “تتعين عليّ معرفة اللوائح في إنكلترا” في إشارة إلى دهشته من كثرة حالات الطرد والبطاقات الصفراء التي يحصل عليها اللاعبون.

كما أشار غوارديولا إلى أنه لا يستطيع أن يتفهّم الهدف الذي سجله بن ميي لفريق بيرنلي في شباك كلاوديو برافو حارس مرمى مانشستر سيتي.

وأوضح غوارديولا أن هذه اللعبة تحتسب خطأ لصالح الحارس في أي مكان بالعالم، ولكن الوضع مختلف في إنكلترا. وأكد “يجب أن أفهم اللوائح هنا”.

البعض قد يرى في انتقادات غوارديولا للتحكيم بإنكلترا، وسيلة لتبرير المصير المتوقع للفريق في نهاية الموسم الحالي

وأكد غوارديولا أنه يقترب من نهاية مسيرته التدريبية، موضحا أن نقطة النهاية ستكون مع نهاية مسيرته مع فريق مانشستر سيتي سواء اكتفى بالسنوات الثلاث التي يتضمنها العقد الحالي أو امتد به المقام مع الفريق لسنوات أخرى. وأوضح بيب أنه لن يستمر في العمل في مجال التدريب إلى نهاية حياته ولن يستمر في التدريب حتى يكون في الستين أو الخامسة والستين من عمره مثلما يفعل مدربون آخرون. وأكد أنه سيتجه لممارسة رياضة أخرى بعد اعتزال التدريب، وأنها قد تكون على الأرجح رياضة الغولف.

وقد يرى البعض في انتقادات غوارديولا للتحكيم بإنكلترا وسيلة لتبرير المصير المتوقع للفريق في نهاية الموسم الحالي، حيث ينتظر ألا يحرز مانشستر سيتي أي لقب كبير في نهاية الموسم إذا سار الفريق على نفس الوتيرة. ولكن المثير بالفعل جاء في إعلان مدرب ناجح، بأنه لن يستسلم لليأس، وبأنه يقترب من اعتزال التدريب رغم أن أحد أهم الأسباب التي دفعت مانشستر سيتي للتعاقد معه هو حرص غوارديولا على العمل طبقا لخطط طويلة أو متوسطة الأجل، مما يعني أنه ليس من طينة المدربين الذين يسعون للعمل على مدار موسم واحد أو موسمين.

وتولى غوارديولا مسؤولية الفريق قبل نحو ستة أشهر فقط، ولكن هذه الأشهر الستة كانت كافية ليتعرف المدرب الإسباني على صعوبة الدوري الإنكليزي ويعترف باختلافه عن البطولتين المحليتين في إسبانيا وألمانيا.

ويأمل غوارديولا في الفوز مع مانشستر سيتي ببطولة الدوري الإنكليزي وكذلك بقيادة الفريق إلى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، لكن المؤشرات لا توحي بقدرة الفريق على الفوز بأي من البطولتين في الموسم الحالي، حيث يبتعد مانشستر سيتي عن تشيلسي المتصدر. وكان غوارديولا قد أحرز العديد من الألقاب خلال السنوات الأربع التي قضاها في تدريب برشلونة، وكان من بين إنجازاته إحراز لقب الدوري الإسباني ثلاث مرات بخلاف لقبين في دوري الأبطال ومثلهما في كأس العالم للأندية.

وخلال المواسم الثلاثة الماضية، لم يحقق غوارديولا نفس النجاح مع بايرن ميونيخ الألماني، حيث خرج مع الفريق من المربع الذهبي لدوري الأبطال في المواسم الثلاثة على التوالي ولكنه قاد الفريق للفوز بلقب الدوري الألماني “بوندسليغا” في المواسم الثلاثة على التوالي. ولكنّ جزءا من بريق غوارديولا تلاشى في الأشهر الستة التي قضاها مع مانشستر سيتي حتى الآن للدرجة التي دفعته إلى التأكيد ليس فقط على عدم استمراره طويلا مع مانشستر سيتي وإنما أيضا إلى اقترابه من إنهاء مسيرته التدريبية، وإن بدا في كلامه أنه سيستكمل عقده مع مانشستر سيتي والذي يمتد لثلاث سنوات.

23