غوارديولا يستعد للخروج دون ألقاب هذا الموسم

يواجه المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا قائد كتيبة مانشستر سيتي الإنكليزي، خطر إنهاء الموسم الجاري دون ألقاب، للمرة الأولى في مسيرته التدريبية، ولا سيما بعد خروجه من مسابقة كأس الاتحاد وتأزم موقفه في سباق الدوري الإنكليزي.
الأربعاء 2017/04/26
أوضاعنا ستتحسن

لندن - كان اسم الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، يتردد بين جنبات ملعب ويمبلي، وذلك عندما كان فريقه متقدما بهدف نظيف، حتى الدقيقة 71 من مباراة فريقه أمام أرسنال في مباراة قبل نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي.

“غوارديولا من الرائع أن نحظى بك”، هكذا صدحت جماهير مانشستر سيتي خلال تلك المباراة، إلا أن الهزيمة التي تجرعها الفريق خلال الوقت الإضافي للمباراة أعلنت نهاية موسم المدرب الإسباني نظريا دون تحقيق أي ألقاب للمرة الأولى خلال مسيرته.

ويحتاج غوارديولا إلى انتفاضة إعجازية لفريقه في الدوري الإنكليزي لتفادي الخروج من الموسم الجاري خاوي الوفاض.

وبعد أن خرج من دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال أوروبا ومن بطولة كأس رابطة الأندية الإنكليزية ومن الدور قبل النهائي لبطولة كأس الاتحاد الإنكليزي، لم يتبق لمانشستر سيتي سوى الصراع على لقب الدوري، ولكن موقفه ليس بالجيد على الإطلاق، حيث تفرقه 11 نقطة عن المتصدر تشيلسي قبل ست مراحل على نهاية المسابقة.

وقالت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية “غوارديولا دون ألقاب يرسب في الاختبار الإنكليزي”.

فيما اتبعت صحيفة “ذي صن” أسلوبا أكثر سخرية وتهكما في حديثها عن غوارديولا، وقالت “متى كانت المرة الأخيرة التي خسر فيها فريق كبير أمام أرسنال في نهاية الموسم؟”.

وترك غوارديولا بايرن ميونيخ الألماني في الموسم الماضي لتدريب مانشستر سيتي حاملا معه سيرة ذاتية رائعة، فقد فاز المدرب الإسباني مع برشلونة في الفترة (2008 و2012) وبايرن ميونخ (2013 و2016) بـ21 لقبا.

وبعد أن فاز بمبارياته العشر الأولى مع مانشستر سيتي، اعتبر الكثيرون هذا الأمر إشارة إلى بداية حقبة جديدة لتألق هذا الفريق. ولكن بعد السقوط أمام أرسنال بقيادة المدرب الفرنسي أرسين فينغر، لم يتبق لهذا الفريق، الذي تبلغ استثماراته الملايين من الدولارات، سوى الشعور بالإحباط. وقال غوارديولا في مارس الماضي “إذا لم أفز بالألقاب فلن أبقى هنا لوقت طويل”.

وجاءت تصريحات غوارديولا تلك في الوقت الذي كان يعاني فيه من صعوبات في الدوري الإنكليزي ولكنه كان لا يزال ينافس في بطولتي دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد. وبعد أن تلاشت كل حظوظه تقريبا في تحقيق أي لقب هذا الموسم، عدل غوارديولا عن رأيه القديم وطالب بالمزيد من الوقت للعمل مع الفريق، حيث قال “سنحسن من أداء الفريق لأجل الموسم المقبل، سوف نكون أكثر قوة”.

ثورة تغيير

يسعى غوارديولا إلى إحداث ثورة ميركاتو خلال فترة الانتقالات المقبلة لتدعيم فريقه مانشستر سيتي رغبة في تعويض موسمه الحالي “غير الناجح” والمخيب للآمال. التقارير الصحافية القادمة من إنكلترا تؤكد أن الفيلسوف الإسباني لديه قائمة مختصرة ومحددة تضم 4 لاعبين يرغب في أن تصل إدارة ناديه إلى اتفاق معهم من أجل استقدامهم في الصيف المقبل.

هذه القائمة ستكلف 250 مليون جنيه إسترليني، وتضم: الشيلي أليكسيس سانشيز مهاجم أرسنال، والإنكليزي كايل والكر لاعب توتنهام (26 عاما)، والمدافع الهولندي فيرجيل فان ديك لاعب ساوثهامبتون.

غوارديولا ترك بايرن ميونيخ الألماني في الموسم الماضي لتدريب مانشستر سيتي حاملا معه سيرة ذاتية رائعة

بالإضافة إلى هؤلاء الثلاثة يفكر غوارديولا في ضم واحد من لاعبي الرواق؛ بنيامين مندي من موناكو أو لوك شو لاعب مانشستر يونايتد، مع هدف يبدو بعيد التحقيق وهو لاعب الوسط الدفاعي كورنتين توليسو نجم ليون الفرنسي. بالطبع الهدف الأكبر هو سانشيز.. عن ذلك يعلق غوارديولا “لنفترض أن لاعبا كبيرا مثل دي بروين يقترب عقده من الانتهاء، حينها ستجد الكثير من الإشاعات، هذا ما يحدث حول سانشيز”.

وأضاف “جميع الأندية تحاول تدعيم صفوفها في الميركاتو الصيفي، وذلك يتم باستقدام اللاعبين المميزين، وسانشيز هو واحد من أهمهم”. وأكمل “سانشيز لاعب رائع، وأنا سعيد لأنه يتألق بهذا الشكل في فريقه الحالي”.

ويتطلع المدرب الإسباني في الوقت الراهن إلى الحيلولة دون وقوع كارثة كبيرة لفريقه وهي الخروج من المربع الذهبي للدوري الإنكليزي ومن ثم عدم التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وعندما أنهى الشيلي مانويل بيلغريني، المدرب السابق لمانشستر سيتي، الموسم الماضي في المركز الرابع بالدوري الإنكليزي، أكد مالكو النادي أن هذا الذي تحقق هو الحد الأدنى مما يمكن المطالبة به.

وهذا يعني أن غوارديولا بات مجبرا على حصد إحدى بطاقات التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل. ويستضيف مانشستر سيتي على ملعبه جاره مانشستر يونايتد، بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي لم يخسر خلال المباريات الـ23 الأخيرة في الدوري الإنكليزي، الخميس.

وإذا حقق مانشستر يونايتد الفوز في تلك المباراة المرتقبة فإنه سيتخطى منافسه في جدول الترتيب. ويتربع تشيلسي على صدارة الدوري الإنكليزي برصيد 75 نقطة يليه توتنهام في المركز الثاني برصيد 71 نقطة ثم ليفربول ثالثا برصيد 66 نقطة ومانشستر سيتي رابعا برصيد 64 نقطة وأخيرا مانشستر يونايتد في المركز الخامس برصيد 63 نقطة.

وخاضت جميع الفرق المذكورة 32 مباراة حتى الآن في الدوري الإنكليزي، عدا ليفربول الذي خاض 34 مباراة.

مواصلة الضغط

من جانبه يتطلع توتنهام صاحب المركز الثاني في جدول المسابقة إلى التخلص سريعا من آثار الهزيمة 2-4 أمام تشيلسي السبت الماضي في المربع الذهبي لكأس الاتحاد الإنكليزي.

ويسعى توتنهام وماوريسيو بوكيتينو إلى مواصلة الضغط على تشيلسي الذي يقوده الإيطالي أنطونيو كونتي في الدوري من خلال الفوز الأربعاء على مضيفه كريستال بالاس في مباراة مؤجلة من المرحلة الثامنة والعشرين.

وحقق توتنهام الفوز في المباريات السبع الأخيرة التي خاضها بالدوري الإنكليزي لكنه يواجه كريستال بالاس الذي استعاد اتزانه في المسابقة خلال الفترة الماضية وكان انتصاره 2-1 على ليفربول مطلع هذا الأسبوع هو السادس له في المباريات الثماني الأخيرة التي خاضها ليبتعد الفريق بذلك عن منطقة المهددين بالهبوط.

وقال سام ألارديس المدير الفني لكريستال بالاس “لم يتوقع أحد النتائج التي حققناها في الآونة الأخيرة. ربما كانت الصدمة الغريبة بالنسبة إليهم هي فوزنا على تشيلسي وليفربول في عقر دارهما وأرسنال على ملعبنا”. وأوضح ألارديس “مستوانا الحالي رائع”.

ويسعى أرسنال صاحب المركز السابع برصيد 57 نقطة إلى الحفاظ على أمل إنهاء الموسم في أحد المراكز الأربعة الأولى عندما يستضيف ليستر سيتي في مباراة أحرى مؤجلة من المرحلة الثامنة والعشرين للمسابقة. وما يضاعف آمال أرسنال أنه خاض 31 مباراة فقط حتى الآن مقابل 32 مباراة لكل من قطبي مانشستر.

ورغم هذا، يواجه المدفعجية اختبارا صعبا في ظل المستوى الجيد الذي ظهر به ليستر بعد إقالة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري وتعيين المدرب كرايغ شكسبير خلفا له.

23