غوارديولا يستنجد بليلو لإنقاذ خططه

خوانما ليلو المساعد الجديد لبيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي.
السبت 2020/06/13
محاولة لتطبيق فلسفته الخاصة

لندن – تقبّل مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا حقيقة أن بعض الأمور الجميلة ربما لا تستمر لأطول فترة ممكنة ليرضخ إلى الواقع بأن خير الاستعانة بمساعد جديد له بعد ستة أشهر على رحيل مواطنه مايكل أرتيتا إلى أرسنال.

ورغم أن غوارديولا كان يرى في أرتيتا الرجل الذي بإمكانه أن يساعده على تطبيق فلسفته، إلا أن ما بدا ملحوظا وفق بعض المحللين الرياضيين أن الفراق عنه لم يكن سهلا بكل المقاييس.

وسيكون خوانما ليلو المساعد الجديد لبيب غوارديولا علما وأنه سبق له العمل مع المدرب الإسباني.

وكان نادي مانشستر سيتي بطل إنجلترا في الموسمين الماضيين أعلن الثلاثاء الماضي عن تعيين ليلو مدربا مساعدا لغوارديولا، وهو الذي سبق أن أشرف عليه حين كان الأخير لاعبا.

سعادة كبيرة

غادر ليلو (54 عاما) منصبه كمدرب لفريق كينغداو هوانغاي الصيني الأسبوع الماضي، حيث أشار النادي إلى أنه سيعود إلى بلاده للاعتناء بوالدته “المريضة جدا”.

وقال ليلو في بيان صادر عن النادي “أنا سعيد لانضمامي إلى الجهاز الفني لمانشستر سيتي. علاقتي ببيب تعود لسنوات عدة وأنا سعيد جدا للانضمام إليه وأكون جزءا من هذا الفريق المثير”.

وأضاف “حقق مانشستر سيتي العديد من النجاحات في المواسم الأخيرة وقدم كرة قدم جميلة بتنا ننتظرها من هذا النادي والمدرب”.

وأشرف ليلو على غوارديولا حين كان الأخير لاعبا في صفوف فريق دورادوس المكسيكي عام 2006 في أواخر مسيرته الكروية.

ليلو أشرف على غوارديولا حين كان الأخير لاعبا في صفوف فريق دورادوس المكسيكي في أواخر مسيرته الكروية

وتولى خلال مسيرته التدريبية التي تنقل خلالها بين العديد من القارات الإشراف على فرق في كولومبيا واليابان، إلا أنه أمضى معظم وقته مع أندية إسبانية.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عام 2016 أن ليلو وصف غوارديولا بأنه “أحد أهم الأشخاص في حياتي، إنه بمثابة ابن لي”.

وقال المدير الرياضي في سيتي الإسباني تسيكي بيغيريستين “خبرته الواسعة في العمل في مختلف القارات ومع أشهر الأندية في عالم كرة القدم، ستشكل إضافة كبيرة لبيب وفريقه. نتطلع قدما ليلعب دورا محوريا ما إن نعود إلى كرة القدم”.

ويستأنف الدوري الإنجليزي الممتاز نشاطه في 17 يونيو الحالي بعد توقف دام قرابة ثلاثة أشهر بسبب فايروس كورنا المستجد بمباراة سيتي وضيفه أرسنال. ولم يكن ليلو أبدا لاعبا محترفا، لكن ذلك لم يمنعه من الانخراط في عالم كرة القدم، وتسلم أول عمل له في التدريب وعمره 16 عاما في الفريق المحلي أماروز.

مقاربة متشابهة

رهان جديد
رهان جديد

في 1995، بعدما ساعد المتعثر سالامانكا في الصعود إلى الليغا، تحول إلى أصغر مدرب في تاريخ المسابقة، وامتدت مسيرته لـ37 عاما ودرب خلالها 20 فريقا مختلفا أبرزها إشبيلية وسرقسطة ومنتخب تشيلي.

ولطالما عرف ليلو بمقاربته المشابهة لغوارديولا في ما يتعلق بالنهج الهجومي والعمل الجماعي والاستحواذ على الكرة.

وعندما تم تقديمه كمدرب لأتلتيكو ناسيونال عام 2017، سُئل عن الأسلوب الذي سيتبعه الفريق تحت قيادته، فأجاب بطريقة فلسفية “لكل تفاعل بشري تعبير معين، يمكن أن يصفه شخص ما بطريقة شاعرية، رؤية مجموعة من الناس يساعد كل منهم الآخر يمكنها أن تعزز القيم والتضامن، آمل أن أصل إلى هذا التعبير”.

وبدأت علاقة غوارديولا بليلو في 2006، عندما كان نجم برشلونة السابق يلعب في صفوف دورادوس، حينها كان خوانما مدربا للفريق، في وقت اقترب فيه بيب من نهاية مشواره كلاعب.

وبعد الحصص التمرينية للفريق المكسيكي، جلس الثنائي سويا وناقش الخطط التدريبية والأساليب الكروية المختلفة، وهو ما ألهم غوارديولا في التحول إلى التدريب ليطلق على ليلو لقب “المايسترو”.

لكن مسيرة ليلو التدريبية، تخلو تماما من الألقاب وتمت إقالته من تدريب ريال سوسييداد رغم إنهائه الموسم معه في المركز السادس، واستغنى عنه ألميريا أواخر العقد الماضي، بعدما بات الفريق مهددا بالهبوط إلى الدرجة الثانية.

بيد أن مسيرة خوانما حظيت ببعض اللحظات السعيدة، حيث ساهم العام الماضي في صعود كينجداو هوانغاي إلى دوري السوبر الصيني، بمساعدة من يايا توريه لاعب السيتي السابق.

23