غوتيريس يتحرك بـ"دينامية جديدة" في ملف الصحراء المغربية

الثلاثاء 2017/04/11
بداية جديدة

نيويورك - أظهر تقرير سري أن أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يعتزم تقديم مقترح جديد لحل النزاع الدائر في الصحراء المغربية قد يكون عن طريق تنظيم استفتاء في المغرب.

وفي تقريره السري إلى مجلس الأمن يَعد الأمين العام للمنظمة الدولية بـ"دينامية جديدة" و"روح جديدة" لحل النزاع المستمر حول السيادة على هذه المنطقة بين الرباط وجبهة البوليساريو الانفصالية.

وتؤكد الرباط أن الصحراء المغربية، المستعمرة الاسبانية حتى 1975، هي جزء لا يتجزأ من أراضي المملكة وتعرض إقامة حكم ذاتي فيها في ظل سيادتها، بينما تطالب جبهة البوليساريو، مدعومة من الجزائر، باستفتاء على حق تقرير مصيرها.

ومنذ 1991 تنشر الأمم المتحدة بعثة لمراقبة وقف إطلاق النار بين الرباط والجبهة الإنفصالية.

ويقول غوتيريس في تقرير حسب وكالة الصحافة الفرنسية إن هدف المفاوضات سيكون التوصل إلى "حل سياسي مقبول من الطرفين يتضمن تسوية للخلاف على الوضع النهائي للصحراء" مع اتفاق على طبيعة وشكل ممارسة حق تقرير المصير.

وكان المبعوث الأممي إلى الصحراء كريستوفر روس استقال في مطلع مارس الماضي بعدما بذل على مدى ثماني سنوات جهودا دبلوماسية للتوصل إلى حل لهذا النزاع. ووجهت انتقادات لروس لانحيازه إلى أطروحات الجبهة الانفصالية.

وكان غوتيريس سعى شخصيا إلى الحد من منسوب التوتر في هذا النزاع وذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها مع العاهل المغربي الملك محمد السادس، في حين التقى الشهر الفائت زعيم البوليساريو إبراهيم غالي.

وفي تقريره يقول الأمين العام للأمم المتحدة إن عدم القدرة على التوصل إلى حل للنزاع مرده إلى أن "لكل طرف نظرة وقراءة مختلفتين للتاريخ وللوثائق التي تحيط بهذا النزاع".

وهذا أول تقرير لغوتيريس حول الصحراء المغربية بصفته أمينا عاما للمنظمة الدولية.

وكان الأمين العام السابق بان كي مون قد أثار غضب المغرب العام الماضي حين اعتبر الصحراء المغربية أرضا "محتلة"، مما دفع بالرباط إلى طرد القسم الأكبر من الطاقم المدني العامل في البعثة الأممية قبل ان تعود وتقبل بعودة جزء من هؤلاء الخبراء الـ75.

ويبحث مجلس الأمن ملف الصحراء في جلسة يعقدها في 25 ابريل قبل يومين من التصويت على تمديد مهمة البعثة الأممية التي أوصى غوتيريس في تقريره بالتمديد لها سنة واحدة لغاية 30 ابريل 2018.

1