غوتيريش يحذر: ليبيا لم تشهد تراجعا في عدد المرتزقة

الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد استمرار وجود العناصر والإمكانات الأجنبية ويطالب بوضع حد لانتهاكات حظر الأسلحة.
السبت 2021/05/15
نجاح المسار السياسي رهين وقف التدخلات الأجنبية

نيويورك - أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنّ ليبيا "لم تشهد أي انخفاض في عدد المقاتلين الأجانب أو أنشطتهم" وخصوصا وسط البلاد، وهو ما يعرقل مسار التسوية السياسية والجهود الدولية لإحلال السلام.

وقال غوتيريش في تقرير قدّم الأسبوع الحالي إلى مجلس الأمن "بينما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار ساريا، تلقت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تقارير عن إقامة تحصينات ومواقع دفاعية على طول محور سرت-الجفرة في وسط ليبيا، فضلا عن استمرار وجود العناصر والإمكانات الأجنبية".

وقال أنطونيو غوتيريش "رغم الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف، فقد تواصلت أنشطة الشحن الجوي مع رحلات جوية إلى قواعد عسكرية مختلفة، داعيا الدول الأعضاء والجهات الليبية الفاعلة مجددا إلى وضع حد لانتهاكات حظر الأسلحة، وتسهيل انسحاب المقاتلين والمرتزقة الأجانب من البلاد.

ولفت الأمين العام إلى أنّ "هذه عناصر أساسية لسلام واستقرار دائمين في ليبيا والمنطقة". وقال "يجب إحراز تقدم على الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية، للسماح بإجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021".

وبعد تحسن ساد ليبيا بداية العام مع تأليف حكومة وحدة وطنية جديدة، عاد الغموض ليطغى على المشهد. وحذرت أوساط سياسية من اضطرابات وقعت أخيرا من شأنها عرقلة إعادة توحيد البلاد وتعريض العملية الانتخابية للخطر، وقد تقود إلى نزاع جديد.

ويرى مراقبون للشأن الليبي أن نجاح المسار السياسي في البلاد يبقى رهين وقف التدخلات الأجنبية والتركية على وجه الخصوص، والتي يثير استمرارها شكوكا حول إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار بدرجة أولى.

ولم تبعث تركيا إلى الآن برسائل إيجابية حول مرتزقتها، بل عززت من وجودها العسكري في البلاد تحت يافطة الاتفاق الموقع مع حكومة الوفاق السابقة برئاسة فايز السراج.

وحسب تقديرات البعثة الأممية إلى ليبيا يوجد نحو 20 ألفا من القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا، وهو ما يعتبر انتهاكا للسيادة الوطنية.

وكانت تركيا قد تدخلت مباشرة في ليبيا العام الماضي من خلال دعم حكومة الوفاق بالمرتزقة والعتاد العسكري، في مواجهة الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر خلال هجومه من أجل استعادة السيطرة على العاصمة.

وتزعم أنقرة أن وجود قواتها في ليبيا يهدف إلى تدريب الوحدات الموالية لحكومة الوفاق، في ذريعة للتنصل من الالتزام بما جاء في اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار يتعيّن على القوات الأجنبية والمرتزقة مغادرة البلاد خلال الأشهر الثلاثة التي تلت توقيع الاتفاق، أي بحلول 23 يناير. ولم تنسحب أي قوات مرتزقة في ليبيا رغم تخطي المهلة المنصوص عليها في الاتفاق.