غوتيريش يدخل على خط أزمة الانتخابات بمالي

غوتيريش يؤكد أن مبعوثه إلى مالي التشادي محمد صالح أناديف مستعد للتوسط في الخلاف على الانتخابات.
السبت 2018/08/18
لا عودة للوارء

باماكو - أجرى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مكالمة هاتفية مع زعماء مالي دعاهم فيها إلى “عدم العودة إلى الوراء” في أعقاب الانتخابات في البلد الغرب أفريقي، كما أفاد المتحدث باسمه.

وأظهرت النتائج الرسمية إعادة انتخاب الرئيس إبراهيم أبوبكر كيتا في دورة الإعادة التي جرت الأحد، إلا أن منافسه المعارض سومايلا سيسيه رفض النتيجة وتوعد بالطعن فيها أمام المحكمة الدستورية.

وخلال محادثتين هاتفيتين منفصلتين مع كل من كيتا وسيسيه أكد غوتيريش “ضرورة وضع الشعب المالي أولاً دائماً، وعدم العودة إلى الوراء في جهود المصالحة”، بحسب المتحدث.

وقال غوتيريش إن “الانتخابات جرت، ومن المهم للغاية حل الخلافات بالطرق القانونية وعبر الحوار السياسي”، وفقا للمتحدث.

وذكر غوتيريش أن مبعوثه إلى مالي التشادي محمد صالح أناديف مستعد للتوسط في الخلاف على الانتخابات.

بدوره، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالا بأبوبكر كيتا لتهنئته بإعادة انتخابه، كما أعلن الخميس الإليزيه.

وأكد ماكرون “مجددا التزام فرنسا الوقوف إلى جانب سلطات وشعب مالي للتغلب على التحدي المتمثل في مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستثمار والتنمية الاقتصادية”.

وقد حصل أبوبكر كيتا على 67.17 بالمئة من الأصوات في الدورة الثانية في 12 أغسطس، مقابل 32.83 بالمئة للمعارض سومايلا سيسيه، وزير المالية السابق (68 عاما)، حسب نتائج رسمية أعلنت صباح الخميس، ومازالت تحتاج إلى تصديق المحكمة الدستورية.

وتسعى مالي إلى العودة إلى الاستقرار بعد سيطرة المجموعات الجهادية المتصلة بتنظيم القاعدة على شمال البلاد مطلع 2012، ما دفع فرنسا إلى التدخل العسكري لطردهم من المنطقة. وجرى التوقيع على اتفاق سلام بين الحكومة والجماعات المسلحة في 2015، إلا أن تطبيقه كان بطيئا وتواصلت الهجمات في وسط وشمال البلاد.

وفي ولايته الثانية التي تبدأ في الرابع من سبتمبر المقبل، سيواجه كيتا المهمة الصعبة المتمثلة بإعادة إحياء اتفاق السلام المعقود في 2015 مع التمرد السابق المؤلف من أكثرية من الطوارق، والذي تؤخر النكسات تنفيذه، ولم يمنع انتشار أعمال العنف من الشمال إلى وسط البلاد ونحو بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

4