غورباتشوف: الولايات المتحدة تحتاج إلى "بيريسترويكا"

الثلاثاء 2015/04/07
واشنطن لم تعلق على تصريحات غورباتشوف المتوقع أن تثير حربا كلامية

موسكو - أكد آخر زعيم للاتحاد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة بحاجة إلى "بيريسترويكا" لإصلاح أوضاعها بعد أن أنهت تلك المقاربة الحرب الباردة، على حد تعبيره.

وأشار في تصريح أدلى به لقناة "روسيا 24" التلفزيونية بمناسبة الذكرى الثلاثين لانطلاق مسيرة التغيير (بيريسترويكا) في الاتحاد السوفيتي السابق، إلى أن محاولات بعض الدول السيطرة على العالم بشكل انفرادي، مآلها الفشل.

وكان غورباتشوف قد اتهم في يناير الماضي الأميركيين بجر روسيا إلى حرب باردة جديدة، منوها إلى أنه لا يستطيع أن يجزم بأن هذه الحرب الباردة لن تتطور إلى حرب "ساخنة".

وتأتي هذه التصريحات فيما يخيم شبح الحرب في أوكرانيا من جديد بعد أن أعلنت كييف عن مصرع 6 من جنودها في اشتباكات مع الانفصاليين في شرق البلاد المضطرب، ما يعني خرقا للهدنة التي تم الاتفاق عليها في مينسك منتصف فبراير الماضي.

ولم تعلق واشنطن على تصريحات غورباتشوف، إلا أنه يتوقع أن تثير جدلا في الولايات المتحدة تنتهي بحرب كلامية كالعادة.

وعلى الرغم من كون رواسب الحرب الباردة قد أثرت في نظرة البلدين إلى بعضهما على أنه أحدهما العدو اللدود للآخر، فإن العلاقات بينهما تبدو في حالة أزمة حقيقية في عهد الرئيسين الحاليين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما جراء الأزمة الأوكرانية.

ولدى الحديث عن آفاق العلاقات الثنائية، يتوقع الخبراء بأن تكون هذه الأزمة حاسمة وربما لسنوات طويلة، لكن وفي الوقت نفسه، فإن أحدا ليس مهتما بتدهورها باعتبارهما أقوى قوتين نوويتين في العالم، حيث من الصعب دخولهما في حرب مجهولة العواقب.

غير أن البعض من المحللين يعتقدون أن الولايات المتحدة مضطرة للتعاون مع روسيا باعتبارها لاعبا مهما على الساحة الدولية، فمن دونها، لم تكن هناك مباحثات نووية مع إيران على سبيل المثال.

وللإشارة فإن الـ”بيريسترويكا” تعني إعادة البناء وهو برنامج للإصلاحات الاقتصادية أطلقه غورباتشوف منتصف ثمانينات القرن الماضي لإنقاذ اقتصاد الاتحاد السوفيتي المتعثر.

5